ابحثوا عنا
اعلان

تونس: السجن أربع سنوات للمعارضة ألفة الحامدي بسبب تدوينات تنتقد سعيّد والمؤسسة العسكرية

الناس يلوحون بالأعلام ويرددون الشعارات خلال احتجاج ضد سياسات الرئيس قيس سعيد في تونس العاصمة، تونس، السبت 17 أكتوبر 2026.
الناس يلوحون بالأعلام ويرددون الشعارات خلال احتجاج ضد سياسات الرئيس قيس سعيد في تونس العاصمة، تونس، السبت 17 أكتوبر 2026. -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

كانت الحامدي قد أعلنت في وقت سابق نفسها "رئيسة للسلطة الانتقالية" في تونس، وشكّلت ما وصفته بـ"حكومة موازية".

قضت المحكمة العسكرية في تونس بسجن المعارضة السياسية التونسية الأميركية ألفة الحامدي أربع سنوات، مع تغريمها 40 ألف دينار، في قضية تتعلق باتهامات من بينها التآمر على أمن الدولة والتحريض على عدم إطاعة الأوامر العسكرية، وفق ما أفاد محاميها وكالة فرانس برس، الأربعاء.

اعلان
اعلان

وقال المحامي أكرم موسى إن الأحكام تستند إلى تدوينات نُسبت إلى الحامدي، التي انتقدت عبر حسابها على فيسبوك الرئيس التونسي قيس سعيّد والمؤسسة العسكرية.

وأضاف أن الحكم قابل للاستئناف.

وتواجه ألفة الحامدي، البالغة 38 عاماً، ملاحقات في ثلاث قضايا، بعدما أعلنت ترشحها للانتخابات الرئاسية عام 2024. وسبق أن صدر بحقها حكم بالسجن عامين عن القضاء العسكري، قبل توقيفها عند وصولها إلى مطار تونس قرطاج في منتصف فبراير/شباط الماضي.

وشغلت الحامدي لفترة وجيزة منصب الرئيسة المديرة العامة للخطوط التونسية مطلع عام 2021، وأسست عام 2022 حزب "الجمهورية الثالثة"، الذي تبنت من خلاله خطاباً معارضاً لسياسات سعيّد.

وكانت الحامدي قد أعلنت في وقت سابق نفسها "رئيسة للسلطة الانتقالية" في تونس، وشكّلت ما وصفته بـ"حكومة موازية". كما دعت مراراً إلى ممارسة ضغوط دولية على السلطات التونسية، في مواقف اعتبرتها الحكومة دعوات إلى التدخل الأجنبي في شؤون البلاد.

وقبل صدور الحكم الأخير، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لوكالة فرانس برس إن واشنطن على علم بالملاحقات القضائية المتعلقة بالحامدي، وإنها تتابع الوضع عن كثب.

وتندرج القضية في سياق سياسي بدأ في 25 يوليو/تموز 2021، عندما أعلن الرئيس قيس سعيّد إجراءات استثنائية شملت تجميد عمل البرلمان، قبل أن يحلّه لاحقاً ويعيد تشكيل النظام السياسي عبر دستور جديد أُقر عام 2022.

كما أقال الرئيس عشرات القضاة عام 2022. ومنذ ذلك الحين، واجهت السلطات اتهامات باستخدام الملاحقات القضائية والقوانين المتعلقة بأمن الدولة ومكافحة الإرهاب ضد خصوم سياسيين وأصوات منتقدة.

ويرفض سعيّد اتهامات النزعة السلطوية، ويقول إنه يعمل على مكافحة الفساد وحماية الدولة من المتورطين في جرائم أو محاولات لزعزعة استقرارها. لكن معارضيه يعتبرون أن الإجراءات التي اتخذها أضعفت الضوابط المؤسسية وقلّصت فرص المنافسة السياسية.

أحكام مشددة تطال معارضين ونشطاء

شهدت تونس منذ سنة 2023 سلسلة إيقافات. وتقول "هيومن رايتس ووتش" إن المحاكمات شابتها انتهاكات لضمانات المحاكمة العادلة، مشيرة إلى أن الجلسات لم تتيح للمتهمين الوقت الكافي لعرض دفاعهم.

كما اعتبرت منظمة العفو الدولية أن الأحكام تعكس تصاعد القيود على المعارضة السلمية وتثير مخاوف بشأن استقلال القضاء.

وحذرت منظمات حقوقية محلية ودولية من "استمرار تراجع حقوق الإنسان في تونس"، مشيرة إلى تضييق المجال المدني واستهداف معارضين وصحفيين ومحامين مستقلين ومنظمات مجتمع مدني بالملاحقات والاعتقالات والتحقيقات.

وفي 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، شارك آلاف الأشخاص في مظاهرة بالعاصمة، وصفتها وكالة رويترز بأنها الأكبر ضد سعيّد منذ سنوات.

ونظمت الاحتجاجات بمشاركة الاتحاد العام التونسي للشغل ومجموعات من المجتمع المدني، ورفع المشاركون مطالب باستعادة المسار الديمقراطي والإفراج عن المعتقلين السياسيين ووضع حد للقيود المفروضة على الحريات.

كما عبّر المحتجون عن غضبهم إزاء تدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمات العامة، بما في ذلك انقطاع المياه والكهرباء ونقص الأدوية والمواد الأساسية وارتفاع البطالة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

"مذكرة تفاهم بدر".. توقيع اتفاق لتعزيز التعاون الدفاعي بين قطر وتركيا وباكستان وإندونيسيا

جنرال أميركي سابق لـ"يورونيوز": ترامب ينحاز إلى جانب روسيا ضد أوكرانيا

ماكرون يصل إلى السعودية في زيارة مفاجئة.. دعم عسكري وتأمين خط النفط بعد هجمات الحوثيين