ابحثوا عنا
اعلان

بعد زيارة مبعوث ترامب إلى روسيا.. هجمات متبادلة بين موسكو وكييف

رجل يمر بجوار آليات عسكرية أوكرانية تم الاستيلاء عليها خلال القتال في أوكرانيا، معروضة في سان بطرسبورغ بروسيا. 21 أكتوبر 2026
رجل يمر بجانب آليات عسكرية أوكرانية تم الاستيلاء عليها خلال القتال في أوكرانيا، معروضة في سانت بطرسبورغ، روسيا. 21 أكتوبر 2026 -  حقوق النشر  AP Photo/Dmitri Lovetsky
حقوق النشر AP Photo/Dmitri Lovetsky
بقلم: Harry Bligh & Chaima Chihi
نشرت في •آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، أن الضربات الروسية التي نُفّذت خلال الليل تؤكد "عدم حدوث أي تغيير" في موقف موسكو، رغم تجديد الولايات المتحدة جهودها الدبلوماسية.

تبادلت روسيا وأوكرانيا هجمات جوية واسعة خلال ليل الأربعاء إلى الخميس، مع إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه كييف ومناطق روسية عدة، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية الأميركية الرامية إلى التوصل إلى تسوية تنهي الحرب المستمرة منذ فبراير/شباط 2022.

اعلان
اعلان

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، الخميس، أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت 808 طائرات مسيّرة أوكرانية خلال الليل، فوق نحو 20 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014.

وفي المقابل، قالت القوات الجوية الأوكرانية إنها أسقطت 181 طائرة مسيّرة روسية خلال الليل، مشيرة إلى أن طائرات هجومية مسيّرة أخرى ظلت تحلق في الأجواء صباح الخميس.

واعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهجمات الروسية التي استهدفت أوكرانيا خلال الليل تؤكد استمرار موسكو في نهجها. وقال، في منشور عبر تطبيق تلغرام، إن روسيا شنت هجوماً بعد وقت قصير من جولة جديدة من المحادثات، مضيفاً أن ذلك يدل على أن موقفها لم يشهد أي تغيير فعلي إزاء مسار الأحداث.

قصف كييف وإصابات في موسكو

في أوكرانيا، أفاد رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو بأن الهجمات الروسية التي استهدفت العاصمة خلال الليل أسفرت عن إصابة 15 شخصاً على الأقل، نُقل ثمانية منهم إلى المستشفى.

وقال كليتشكو، إن القصف ألحق أضراراً بجزء من البنية التحتية لمترو الأنفاق عند جسر بيفدينّي، ما دفع السلطات إلى تقييد حركة المرور بين أجزاء من المدينة.

رئيس بلدية كييف ينشر على
رئيس بلدية كييف ينشر على via Telegram

وأصدرت القوات الجوية الأوكرانية تحذيرات متتالية خلال ساعات الفجر الأولى، نبهت فيها إلى إطلاق صواريخ باليستية باتجاه كييف، وإلى تقارير عن تحليق مقاتلات حربية، ودعت السكان إلى البقاء في الملاجئ.

وفي روسيا، أعلن رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين إصابة شخصين خلال هجوم واسع بالطائرات المسيّرة استهدف المنطقة المحيطة بالعاصمة.

وأوضح سوبيانين أن 630 طائرة مسيّرة كانت تتجه نحو منطقة موسكو بين الساعة 20:30 من مساء الأربعاء 21 تشرين الأول/أكتوبر والرابعة من فجر الخميس 22 تشرين الأول/أكتوبر، مضيفاً أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت معظمها، بينها 163 مسيّرة كانت تقترب من العاصمة.

هل تقترب التسوية؟

بعد اجتماع بوتين وويتكوف، قال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف للصحافيين إن المحادثات كانت "مفصّلة وصريحة"، مشيراً إلى أن المبعوث الأميركي عرض بعض الأفكار المتعلقة باتفاق سلام.

وأضاف ويتكوف: "أحضرنا بعض الوثائق، وهي في الواقع بعض الأفكار بشأن العناصر المختلفة لنوع من اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، ويمكنكم قراءتها حين يناسبكم ذلك".

ووصف المبعوث الأميركي المحادثات بأنها "بنّاءة"، وأشار إلى أنها ستتبعها مناقشات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، لكنه أقر بأن "هناك عملاً مهماً" لا يزال يتعين إنجازه.

وفي المقابل، أشار أوشاكوف إلى استمرار الخلافات بين موسكو وكييف والعواصم الأوروبية، قائلاً إن ويتكوف تحدث عن بعض الجوانب الجديدة في مقاربة الأوروبيين وأوكرانيا، لكنه اعتبر أنها "تفتقر إلى المضمون".

وعقب الاجتماع، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن التوصل إلى تسوية للحرب بات أقرب من أي وقت مضى، معتبراً أن الأطراف بلغت "أقرب نقطة وصلنا إليها" لإنهاء النزاع، من دون الإعلان عن اتفاق نهائي.

وأكد الكرملين استعداد موسكو لاستئناف المفاوضات الثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة، مرجحاً عقدها في نحو العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر، بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في الثالث من الشهر نفسه.

من جهته، قال الرئيس زيلينسكي إن كييف تريد عقد اجتماع ثلاثي في أقرب وقت ممكن، فيما كان قد دعا، خلال لقاءات دبلوماسية سابقة، إلى وقف القتال عند خطوط التماس الحالية باعتباره خطوة أولى نحو المفاوضات.

وشارك المبعوث الأميركي جاريد كوشنر عن بعد في المحادثات التي عقدت في سان بطرسبورغ بين بوتين وويتكوف.

وكان ويتكوف قد التقى، الثلاثاء، زيلينسكي وعدداً من القادة الأوروبيين في العاصمة النرويجية أوسلو، في اجتماع تناول سبل إنهاء الحرب. وشكر الرئيس الأوكراني واشنطن عقب اللقاء على استئناف تزويد بلاده بمعلومات استخبارية بشأن الضربات الروسية.

ولم تحقق الجولة الأخيرة من المفاوضات التي جرت في شباط/فبراير الماضي تقدماً دبلوماسياً ملموساً، قبل تعليق المحادثات عقب اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 شباط/فبراير.

وفي سياق التحركات الدولية المرتبطة بالحرب، أشار أوشاكوف أيضاً إلى احتمال عقد اجتماع بين بوتين وترامب والرئيس الصيني شي جينبينغ على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ "أبيك"، المقرر عقدها في مدينة شينزن الصينية خلال تشرين الثاني/نوفمبر.

الإفراج عن أميركي مدان في روسيا

أعلنت موسكو الإفراج عن المواطن الأميركي ستيفن هابرد، وهو مدرس متقاعد أدانته المحاكم الروسية عام 2024 بالسجن سبع سنوات بتهمة القتال مرتزقاً إلى جانب القوات الأوكرانية، وهي تهمة ينفيها.

وقال ترامب إنه في طريقه إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الإفراج عنه تم من دون "مقابل".

وأضاف الرئيس الأميركي أنه ناقش مع نظيره الروسي خلال الأيام الماضية تسوية الحرب في أوكرانيا، معرباً عن اعتقاده بأن الطرفين يقتربان من حل، وربما يكونان الآن أقرب من أي وقت مضى إلى إنهاء النزاع.

كما أرجأ ترامب فرض مزيد من العقوبات على روسيا، مشيراً إلى أن تأجيل الإجراءات العقابية ساهم في تأمين الإفراج عن المواطن الأميركي.

ديزل روسي إلى الولايات المتحدة

أعلن بوتين أن أول ناقلة تحمل 40 ألف طن من الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة ستبحر خلال يومين إلى ثلاثة أيام، بينما قال نائب رئيس الوزراء الروسي المكلف شؤون الطاقة ألكسندر نوفاك إن الناقلة ستبحر الخميس.

وكان ترامب قد أعلن مطلع تشرين الأول، التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وموسكو لتوريد الديزل الروسي إلى السوق الأميركية، في خطوة تضمنت رفع عقوبات مفروضة على روسيا، وأثارت انتقادات من كييف وعدد من الحكومات الأوروبية.

وربطت تقارير هذه الخطوة بمحاولة تخفيف الضغوط على المستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.

وأثارت القرارات الأميركية المتعلقة بالعقوبات وإمدادات الطاقة استياء أوكرانيا، التي ترى أن تخفيف القيود المفروضة على موسكو قد يوفر دعماً اقتصادياً لروسيا في وقت تواصل فيه عملياتها العسكرية.

خلاف بشأن الدعم العسكري والاستخباري

تأتي المحادثات الروسية الأميركية في ظل توتر بين واشنطن وكييف بشأن طبيعة الدعم الأميركي لأوكرانيا، إذ عبّرت السلطات الأوكرانية عن استيائها من قرارات ترامب المتعلقة بالعقوبات على روسيا، واتهمت الولايات المتحدة بالتراجع عن دعمها في مواجهة موسكو.

وتفاقم الخلاف بعدما اتهم زيلينسكي نظيره الأميركي بالضعف، كما اتهم واشنطن بتعمد حجب معلومات استخبارية حيوية وتأخير تسليم صواريخ اعتراضية تحتاج إليها أوكرانيا للتصدي للهجمات الروسية.

كما برز خلاف آخر بشأن الاتصالات الفضائية التي تعتمد عليها القوات الأوكرانية في عملياتها العسكرية، بعدما أفادت كييف بتراجع سرعة الاتصالات عبر نظام "ستارشيلد"، وهو نظام مخصص للاستخدام العسكري، يرتبط بمنظومة الإنترنت الفضائي "ستارلينك" التي تديرها شركة "سبايس إكس" المملوكة لإيلون ماسك.

ونفى ترامب إصدار أمر بخفض سرعة الاتصالات، بعدما قال ماسك إن مثل هذا القرار لا يمكن أن يصدر إلا عن البيت الأبيض.

المصادر الإضافية • AFP

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

جنرال أميركي سابق لـ"يورونيوز": ترامب ينحاز إلى جانب روسيا ضد أوكرانيا

بعد زيارة مبعوث ترامب إلى روسيا.. هجمات متبادلة بين موسكو وكييف

موسكو نتحدث عن تحضيرات لعقد اجتماع بين بوتين وشي وترامب.. وزيلينسكي يدعو الى تجميد خطوط القتال