طالبت وزارة الخارجية الإيطالية السلطات الإسرائيلية بتوضيحات بشأن توقيف أربع ناشطات إيطاليات في إحدى قرى الضفة الغربية، أثناء مرافقتهن مزارعين فلسطينيين في موسم قطف الزيتون.
تتواصل عمليات توقيف الناشطين الدوليين في الضفة الغربية، على خلفية مشاركتهم في دعم المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون، وقد أوقفت القوات الإسرائيلية اليوم أربع متطوعات إيطاليات في قرية البويب جنوب الخليل.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيطالية، المعروفة باسم "فارنزينا"، توقيف المتطوعات، مشيرة إلى أنها طلبت إيضاحات عاجلة من السلطات الإسرائيلية بشأن ملابسات الحادثة. ويأتي ذلك بعد يوم واحد من توقيف متطوعين دوليين آخرين، بينهم المواطنان الإيطاليان مانويل وألبرتو تارتاروتي، اللذان طُردا لاحقاً من البلاد.
وفور تلقيها أنباء التوقيف، باشرت السفارة الإيطالية في تل أبيب والقنصلية العامة اتصالاتهما بالسلطات الإسرائيلية، مطالبتين بتوضيحات عاجلة بشأن ظروف احتجاز المتطوعات وأوضاعهن.
وأكدت الوزارة أنها تلقت حتى الآن معلومات تفيد بوجود الإيطاليات الأربع في أحد مراكز الشرطة، موضحة أنهن كن ضمن مجموعة من الناشطين الدوليين الذين أوقفتهم القوات الإسرائيلية اليوم.
وكان الجيش الإسرائيلي قد نفذ أمس عملية واسعة النطاق أسفرت عن توقيف نحو 90 متطوعاً، من بينهم المرشح الديمقراطي للكونغرس الأمريكي براد لاندر، الذي أُفرج عنه لاحقاً مع عشرات الناشطين الآخرين، مع فرض قيود مشددة على تحركاتهم.
وفي السياق نفسه، احتجزت السلطات الإسرائيلية مواطنين إيطاليين من مدينة بولتسانو، هما الأب وابنه مانويل وألبرتو تارتاروتي، البالغان من العمر 35 و67 عاماً، قبل أن تقرر طردهما رسمياً من البلاد.
وكان الاثنان قد وصلا إلى الضفة الغربية لتسليم مساعدات مالية إنسانية والمساهمة في دعم موسم قطف الزيتون. وبعد احتجازهما لساعات لدى الشرطة الإسرائيلية، جرى إبعادهما مع فرض حظر على دخولهما إسرائيل خلال السنوات العشر المقبلة.
ويُعد موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية من أكثر الفترات حساسية بالنسبة إلى المزارعين الفلسطينيين، في ظل تصاعد مخاطر تعرضهم للاعتداءات أثناء عملهم في أراضيهم.
وشهدت الأسابيع الأخيرة تصاعداً في الهجمات التي تنفذها مجموعات من المستوطنين المتطرفين، وبلغت ذروتها نهاية الأسبوع الماضي، حين أُصيبت مصورة صحافية تعمل لصالح صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، فيما تعرضت بعض السيارات الدبلوماسية الأوروبية لهجمات أيضاً.