ابحثوا عنا
اعلان

عاجل. فرنسا: المشتبه به في هجوم تراب يقرّ بتعمّد استهداف مسلمين وأشخاص من أصول إفريقية

رجال إطفاء ومحققون في مدينة تراب عقب الاعتداء، في 23 أكتوبر 2026.
رجال إطفاء ومحققون في مدينة تراب عقب الاعتداء، في 23 أكتوبر 2026. -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Jean-Philippe Liabot
نشرت في •آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

اعترف كيفن ت.، المشتبه به في إطلاق النار الذي أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين في مقاطعة إيفلين الفرنسية غرب باريس، بأنه تعمّد استهداف أشخاص يعتقد أنهم مسلمون أو من أصل إفريقي، فيما أكدت النيابة الوطنية لمكافحة "الإرهاب" أن الهجوم العنصري نُفّذ مع سبق الإصرار.

قال المدعي العام الوطني لمكافحة "الإرهاب"، أوليفييه كريستن، الخميس، إن المشتبه به في إطلاق النار بمدينتي تراب ولا فيرير، أقرّ بتعمّد استهداف أشخاص كان يعتقد أنهم مسلمون أو من أصول إفريقية أو شمال إفريقية.

اعلان
اعلان

ويُشتبه في أن كيفن ت.، البالغ 39 عاماً، قتل رجلاً وأصاب سبعة آخرين خلال هجوم نفّذه متنقلاً بسيارة ثم سيراً على الأقدام، في 23 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وأوضح كريستن خلال مؤتمر صحافي أن المشتبه به "أقر بأنه استهدف على وجه الخصوص أشخاصاً من نمط أو هيئة مسلمين أو أفارقة، من شمال أفريقيا". وأضاف أنه اختار تراب، وهي مدينة شعبية في ضواحي باريس، لأنه كان يعتبرها "وكرا للإسلاميين".

تخطيط مسبق وتجهيزات للهجوم

شدّد المدعي العام على أن المشتبه به أجرى تحضيرات مكثّفة قبل تنفيذ "العمل الإجرامي"، مشيراً إلى أن كيفن ت. أقرّ خلال استجوابه بالتخطيط المسبق للهجوم وإطلاق النار على شكل رشقات.

وأظهرت التحقيقات أنه اشترى، منذ أيلول/سبتمبر، تجهيزات عدة لتحسين فاعلية سلاحه، وهو مسدس رشاش من طراز "ستن" يعود إلى الحرب العالمية الثانية، إضافة إلى شارة شرطة وأصفاد معدنية.

ويوم الهجوم، تنقّل المشتبه به بسيارته بين تراب ولا فيرير، مطلقاً النار على عدة أشخاص. وأسفر الاعتداء عن مقتل بينغو بوسيو وانغي، البالغ 26 عاماً والمنحدر من جمهورية الكونغو الديمقراطية، وإصابة سبعة آخرين، بينهم طفلة تبلغ 11 عاماً تجاوزت مرحلة الخطر. وحتى الخميس، كان ثلاثة مصابين لا يزالون في المستشفى، أحدهم في حالة حرجة.

وخلال تفتيش منزله في بلدة بليزير، عثر المحققون على ترسانة ضمّت مخازن ذخيرة وقبضتين حديديتين وحربة فولاذية وكاتماً للصوت، إلى جانب نسخة من القرآن وأخرى من الكتاب المقدس ونسخة من كتاب "كفاحي" لأدولف هتلر.

كما عثروا على ملصقات تحمل شعارات قومية، بينها 30 كُتبت عليها عبارة "تحيا فرنسا، RN، فخور بكوني فرنسيا"، فيما حملت أخرى عبارات مثل "100 % فرنسي، تحيا فرنسا" و"دعم لقوات الأمن". وأقرّ كيفن ت. بأنه صمّمها وطلبها عبر الإنترنت، مؤكداً أنه ليس عضواً في أي حزب سياسي ولا متعاطفاً معه.

ورغم هذه الاعترافات، نفى أن يكون قد سعى إلى ارتكاب عمل "إرهابي"، معتبراً ما فعله "مشروعاً"، بحسب ما نقله المدعي العام. وأنكر أيضاً تعمّد قتل أطفال، قائلاً إنه ربما أخطأ في تقدير حجم الطفلة البالغة 11 عاماً، لكنه أكد أنه لا يشعر "بأي ندم".

وكان المشتبه به قد تحدّث عن مشكلات نفسية وعقلية، إلا أن الفحص الطبي لم يكشف، وفق المدعي العام، عن اضطراب نفسي "متفاقم"، أي مصحوب بأعراض خارجة عن السيطرة قد تستدعي إدخاله المستشفى قسراً.

وفتحت النيابة الوطنية لمكافحة "الإرهاب" تحقيقاً قضائياً بشأن "جريمة قتل ومحاولة قتل على صلة بمشروع إرهابي"، مع ظرف مشدّد يرتبط بأصول الضحايا أو ديانتهم المفترضة. وطلبت إيداع المشتبه به الحبس الاحتياطي، على أن يمثل قريباً أمام ثلاثة قضاة تحقيق.

إيمانويل ماكرون يلتقي السكان في بلدة تراب، 23 أكتوبر 2026
إيمانويل ماكرون يلتقي السكان في بلدة تراب، 23 أكتوبر 2026 AP Photo

ماكرون يحمّل المسؤولية لليمين المتطرف

في مقابلة بثّتها قناة "HugoDécrypte" على يوتيوب، الأربعاء، تناول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المسؤولية السياسية عن مناخ عنصري ربما شجّع على الهجوم، مندّداً بتفشّي العنصرية وانفلات العنف.

وحمّل ماكرون المسؤولية مباشرة لحركات سياسية في أقصى اليمين قال إنها أسهمت في ترسيخ هذا المناخ، مشيراً إلى حزب التجمع الوطني و"الذين يدورون في فلكه".

وردّ الحزب بحدّة الخميس، إذ وصف النائب جان فيليب تانغي الرئيس بأنه "إشكالي جدا"، واتهمه بالسماح بانتشار "أيديولوجيات كراهية" منذ نحو عشرة أعوام.

وفي مقابلة عبر ، عبر قناة "TF1"، حمّله خصوصاً مسؤولية تصاعد معاداة السامية ورهاب المثلية خلال ولايتيه.

تكريم وطني برئاسة لوكورنو

أعلنت الحكومة، أمس الأربعاء، تنظيم مراسم تكريم وطني للضحايا، غداة مطالبة رئيسة الكتلة النيابية لحزب الخضر، سيريال شاتلان، بذلك في الجمعية الوطنية.

وأوضحت وزيرة المساواة ومكافحة التمييز أورور بيرجي، أمام مجلس الشيوخ، أن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو سيترأس المراسم.

ولم يُحدّد موعد التكريم أو مكانه بعد، خصوصاً أن عدداً من الضحايا لا يزالون في حالة حرجة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

مصرف بي إن بي باريبا يخفف مخاوف ديون فرنسا وأرباح تداول الأسهم ترتفع

من إيطاليا إلى النمسا وفرنسا.. أكثر عشر وجهات تزلج موثوقية في أوروبا

فرنسا: حشود تملأ ميناء مارسيليا القديم في احتجاج ضد العنصرية