دافع ترامب عن مدة الحرب مع إيران، التي بدأت أواخر فبراير/شباط، قائلًا إنها لم تستمر بقدر حربي فيتنام وأفغانستان.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال تجمع انتخابي في ولاية آيوا الأحد، إنه كان يستطيع الفوز بحرب فيتنام "خلال أسبوع"، منتقدًا الاستراتيجية العسكرية الأميركية آنذاك، وذلك أثناء دفاعه عن مدة الحرب مع إيران.
وأضاف ترامب، بحسب ما نقله موقع "كلاش ريبورت" أن الولايات المتحدة أمضت "سنوات وسنوات" في رش الغابات بـ"العامل البرتقالي"، بدلًا من "استهداف مدينة هو تشي منه وأماكن أخرى"، قبل أن يؤكد: "كنت سأنتصر في تلك الحرب خلال أسبوع واحد".
لكن المدينة التي أشار إليها كانت تُعرف خلال الحرب باسم سايغون، وكانت عاصمة فيتنام الجنوبية، حليفة الولايات المتحدة، ومقرًا للعمليات العسكرية الأميركية، بينما كانت هانوي عاصمة فيتنام الشمالية.
دفاع عن الحرب مع إيران
وألقى ترامب خطابًا استمر نحو ساعتين في مركز "فايف فلاغز" بمدينة دوبوك، دعمًا للنائبة الجمهورية آشلي هينسون، التي تنافس الديمقراطي جوش توريك على مقعد في مجلس الشيوخ. وكان التجمع إحدى محطتين انتخابيتين له الأحد، إلى جانب مدينة سالينا في كانساس.
وبحسب صحيفة "يو إس إيه توداي"، دافع ترامب عن مدة الحرب مع إيران، التي بدأت أواخر فبراير/شباط، قائلًا إنها لم تستمر بقدر حربي فيتنام وأفغانستان.
واستشهد بسرعة القبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو، وقال إنه قادر على إنهاء الحرب مع إيران سريعًا أيضًا.
وأضاف بشأن إيران: "أريد أن أكون لطيفًا"، قبل أن يتابع: "في مرحلة ما، سيتعين علينا توجيه ضربة قاسية إليهم".
كما زعم أنه كان يستطيع حسم الحرب في أفغانستان بسرعة، في وقت يواجه فيه الرئيس الأميركي انتقادات من جمهوريين وديمقراطيين لطول أمد الحرب مع إيران.
وأشار موقع "كلاش ريبورت" أيضًا إلى أن المعلق تاكر كارلسون زعم، بعد ساعات من التجمع، أن ترامب قد يكون على بُعد أيام من توجيه ضربة نووية لإيران، من دون أن يورد التقرير تأكيدًا رسميًا لهذا الادعاء.
خلط بين سايغون وهانوي
كانت سايغون عاصمة فيتنام الجنوبية بين عامي 1954 و1975. وسيطرت عليها قوات فيتنام الشمالية في 30 أبريل/نيسان 1975، قبل تغيير اسمها لاحقًا إلى مدينة هو تشي منه.
وخلال الحرب، قصفت الولايات المتحدة فيتنام الشمالية، بما فيها هانوي وهايفونغ. واستمرت حملة "رولينغ ثاندر" الجوية بين عامي 1965 و1968، وتلتها حملتا «لاينباكر» عام 1972.
أما "العامل البرتقالي"، فهو مبيد لإزالة أوراق الأشجار، رشّته القوات الأميركية فوق غابات فيتنام الجنوبية لحرمان المقاتلين الخصوم من الغطاء النباتي.
تصريحات سابقة وانتقادات
وليست هذه المرة الأولى التي يقول فيها ترامب إنه كان يستطيع حسم حرب فيتنام سريعًا. ففي مقابلة هاتفية مع برنامج "سكواك بوكس" على شبكة "سي إن بي سي" في 21 أبريل/نيسان الماضي، قال: "كنت سأنتصر في فيتنام بسرعة كبيرة، لو كنت رئيسًا".
ووصف غريغوري برو، المحلل لدى مجموعة "أوراسيا"، تصريحات ترامب بأنها "غريبة"، مشيرًا إلى أن إدارته تفاوضت على الاتفاق مع طالبان الذي جعل أحداث عام 2021 "شبه حتمية"، وفق تعبيره.
وكتب جوناه غولدبرغ من موقع "ذا ديسباتش": "كان بإمكانه أن ينتصر في أفغانستان خلال ولايته الأولى، لكنه أمضى معظمها محاولًا الانسحاب".
وسبق لصحيفة "الإندبندنت" أن ذكرت في تقرير سابق نشرته في أبريل/نيسان أن ترامب تجنب الخدمة العسكرية خلال حرب فيتنام رغم سريان التجنيد الإلزامي آنذاك.