قالت صحيفة "معاريف" إن إيران تستعد لفتح جبهات متزامنة، تشمل حزب الله والحوثيين وقطاع غزة.
أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن إسرائيل استكملت استعداداتها لاحتمال استئناف الحملة العسكرية على إيران، سواء على مستوى الهجوم أو منظومات الدفاع التابعة لسلاح الجو.
وأضافت الهيئة أن ذخائر وصواريخ اعتراضية وصلت خلال الأيام الأخيرة من الولايات المتحدة وأوروبا إلى إسرائيل ودول أخرى في المنطقة، ضمن عملية لوجستية معقدة نفذها الجيش الأمريكي.
وتعود أسهم الحرب بين واشنطن وطهران إلى الارتفاع، قبل يومين من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وسط ضغوط إسرائيلية لتسريع التحرك العسكري، فيما يبقي الرئيس دونالد ترامب الباب مواربًا أمام الدبلوماسية، رغم تعثر المساعي الرامية إلى استئناف المفاوضات.
وكشف موقع "أكسيوس" أن اتصالًا هاتفيًا جمع ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، تمحور حول مصير المفاوضات وتوقيت العودة إلى الحرب.
ونقل عن مصدرين أميركي وإسرائيلي أن نتنياهو يدفع باتجاه توجيه ضربة إلى إيران فور انتهاء الانتخابات المقررة الثلاثاء، بينما يفضّل ترامب إعطاء المفاوضات فرصة إضافية.
في المقابل، قال ترامب، السبت، إن المفاوضات مع طهران "تسير على ما يرام"، وإنه "ليس في عجلة كبيرة" للتوصل إلى اتفاق، لكنه أبدى تشككًا في التزام الإيرانيين بتعهداتهم، متهمًا إياهم بالتراجع عن الاتفاقات بعد إبرامها.
وفي موازاة ذلك، أبقى الرئيس الخيار العسكري مطروحًا، متحدثًا عن إمكانية استهداف موقع نووي أو موقعين في إيران، من بينهما منشأة يُشتبه بأنها نووية داخل جبل "بيكاكس" المعروف باسم "الفأس"، وقال إن لدى واشنطن خطة يمكن تنفيذها خلال 10 دقائق.
الوساطة القطرية تراوح مكانها
على الصعيد الدبلوماسي، لم تتمكن الوساطة القطرية بعد من كسر الجمود، رغم استمرار الاتصالات الرامية إلى إعادة الطرفين إلى طاولة الحوار.
والأحد، التقى وسطاء قطريون مسؤولين إيرانيين لليوم الثالث على التوالي، بعد أيام من توجيه نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس رسالة إلى مسؤول الأمن القومي الإيراني محسن رضائي، بشأن إمكانية استئناف المحادثات.
وبحسب "أكسيوس"، مثّلت رسالة فانس أرفع مستوى من التواصل الأميركي مع إيران منذ عدة أشهر.
لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد أن هذه الجهود لم تثمر اتفاقًا حتى الآن، موضحًا أن إحراز تقدم يتطلب ردًا أميركيًا على تساؤلات طهران، ومعربًا عن أمله في أن يختار الجانب الأميركي الدبلوماسية بدلًا من المسارات الأخرى.
سيناريوهات الحرب على طاولة إسرائيل
وفي تل أبيب، تتواصل حالة الاستنفار العسكري تحسبًا لتجدد المواجهة، وسط مخاوف من هجوم إيراني مباغت.
ووفق تقرير للمراسل العسكري أمير بخبوط في موقع "والا" العبري، تخشى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن تستهدف طهران المصالح الأميركية عبر حلفائها في المنطقة.
ويربط التقرير توقيت أي تحرك عسكري أميركي بانتخابات التجديد النصفي، مشيرًا إلى أن التنسيق بين واشنطن وتل أبيب لا يعني اتخاذ قرار نهائي بشن هجوم على الجمهورية الإسلامية.
وفي السياق، نقل "والا" تقديرات أمنية إسرائيلية بشأن احتمال انخراط حزب الله في مواجهة جديدة، وسط تقييمات تفيد باستعادته بعض قدراته العسكرية.
كما أفاد الموقع برفع مستوى التأهب لدى الجبهة الداخلية الإسرائيلية تحسبًا لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
أما صحيفة "معاريف"، فنقلت تقديرات إسرائيلية باحتمال فتح إيران جبهات متزامنة، تشمل حزب الله والحوثيين وقطاع غزة، مشيرة إلى استعداد الجيش الإسرائيلي لسيناريو السيطرة على ثلاث مدن، من دون تحديد مواقعها.
طهران ترفع سقف التحذيرات
في المقابل، رفعت طهران سقف تحذيراتها من حرب جديدة قد تكون أطول وأوسع من سابقتها.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا إن المواجهة المقبلة، إذا اندلعت، قد تستمر مدة أطول من الحرب السابقة، فيما توعد وزير الدفاع الإيراني مهرداد أخلاقي برد "متناسب وحاسم ومؤثر"، مؤكدًا أن الجهة التي تبدأ التصعيد لن تكون قادرة على تحديد حجمه أو نتائجه.
كذلك، حذر المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي من أن أي حرب جديدة لن تبقى محصورة جغرافيًا، مشيرًا إلى إعداد قائمة بأهداف محتملة.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من المواجهة العسكرية التي اندلعت في فبراير/شباط الماضي، وما أعقبها من تفاهمات لوقف إطلاق النار لم تصمد، في ظل استمرار الخلافات بشأن مضيق هرمز وحركة الملاحة فيه.