اتهم زيلينسكي القوات الروسية بمعرفة طبيعة النشاط الإنساني في الموقع، قائلًا إن السكان الذين بقوا في كوميشوفاخا كانوا يتلقون مساعدات أسبوعية في المكان نفسه.
قُتل 18 شخصًا على الأقل وأُصيب خمسة آخرون، الاثنين، في ضربات روسية استهدفت مدرسة تُستخدم لتوزيع المساعدات الإنسانية ومأوى في بلدة كوميشوفاخا بمنطقة زابوريجيا، جنوب شرق أوكرانيا، بحسب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وقال زيلينسكي، في منشور على منصة "إكس"، إن البلدة تعرضت منذ الصباح لعدة ضربات بقنابل جوية، أصابت إحداها مدرسة كان السكان يتلقون فيها مساعدات إنسانية، قبل أن تتبعها ضربة أخرى بتسع قنابل استهدفت المأوى الذي احتمى فيه أشخاص، وفق روايته.
وأضاف أن عمليات الإنقاذ والبحث عن أشخاص لا تزال جارية في ظروف وصفها بأنها «بالغة الصعوبة»، بمشاركة قوات عسكرية وفرق إغاثة وأجهزة مختصة.
اتهام موسكو باستهداف موقع لتوزيع المساعدات
واتهم زيلينسكي القوات الروسية بمعرفة طبيعة النشاط الإنساني في الموقع، قائلًا إن السكان الذين بقوا في كوميشوفاخا كانوا يتلقون مساعدات أسبوعية في المكان نفسه.
واعتبر الهجوم دليلًا إضافيًا على أن روسيا "لا تريد أي خفض للتصعيد ولا عدالة حقيقية"، داعيًا المجتمع الدولي إلى رد قوي وإلى مواصلة دعم أوكرانيا لحماية الأرواح.
وقال: "بعد العملية الإنسانية في أوليشكي، كانت هناك لحظة يمكن أن تُظهر فيها الخطوات التالية أن التقدم نحو السلام ممكن. لكن روسيا ترسل بهذه العمليات إشارة معاكسة تمامًا".
ضربة بعد انتهاء هدنة إنسانية محدودة
وجاء الهجوم عقب انتهاء وقف محلي لإطلاق النار في منطقة خيرسون المجاورة، أتاح إيصال مساعدات وإجلاء مدنيين من مدينة أوليشكي الواقعة تحت السيطرة الروسية. ولم يكن الاتفاق هدنة شاملة للحرب أو يشمل منطقة زابوريجيا التي وقع فيها الهجوم.
وبدأت الهدنة في 27 أكتوبر/تشرين الأول وانتهت مساء الأحد، بوساطة شاركت فيها السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب، وبمشاركة البابا ليو الرابع عشر. ونقلت الوكالة عن ميلانيا إعلانها إجلاء نحو 800 شخص خلال العملية.
وقال مفوض البرلمان الأوكراني لحقوق الإنسان دميترو لوبينيتس إن الجانبين التزما بتعهداتهما خلال فترة الهدنة، ما سمح بإيصال المساعدات ومساعدة المدنيين الراغبين في مغادرة أوليشكي بأمان.
وأضاف أن اتصالات تُجرى مع الجانب الروسي لبحث إمكان مواصلة ترتيبات إنسانية مماثلة، والحفاظ على آلية تعاون تتيح إنقاذ مزيد من الأشخاص.
كييف تتهم روسيا باستغلال التوقف لتعزيز مواقعها
وبالتوازي للتقييم الإيجابي للعملية الإنسانية، اتهمت هيئة الأركان الأوكرانية القوات الروسية باستغلال فترة توقف القتال لتحسين مواقعها العسكرية.
وقالت إنها رصدت تبديل وحدات روسية، وتحصين مواقع، وتوسيع وسائل الحماية من الطائرات المسيّرة على الطرق، وزيادة الإمدادات، بما فيها الذخائر. وأكدت الهيئة أن القوات الأوكرانية التزمت من جانبها بحدود الاتفاق الخاص بالعملية الإنسانية.