ابحثوا عنا
اعلان

وسط تضييق مالي ورقابة على مصادر تمويله.. حزب الله يبدأ صرف بدلات إيواء للنازحين جراء الحرب

رجل يزيل الأنقاض من منزله المدمر في قرية زوطر الغربية، جنوب لبنان
رجل يزيل الأنقاض من منزله المدمر في قرية زوطر الغربية، جنوب لبنان -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Ali Hasan & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تشمل الاستفادة من هذه المبالغ أصحاب المنازل التي دُمّرت بالكامل أو تعرضت لأضرار جسيمة جعلتها غير صالحة للسكن، إلى جانب النازحين من المناطق التي لا تزال إسرائيل تحتل أجزاء منها في جنوب لبنان، شريطة ألا يمتلك المستفيدون مساكن بديلة.

أعلن حزب الله، الاثنين، بدء صرف بدلات إيواء للنازحين اللبنانيين الذين دُمّرت منازلهم أو تضررت جراء الحرب الأخيرة مع إسرائيل، ولا يملكون مساكن بديلة، وتعد هذه الخطوة هي الأولى من نوعها منذ توقف المعارك، وتأتي بالتزامن مع ضغوط ومساعٍ محلية ودولية مكثفة لتجفيف مصادر تمويل الحزب وتشديد الرقابة على تحركاته المالية والعسكرية.

اعلان
اعلان

ويأتي استئناف تقديم المساعدات في وقت تواجه فيه إيران، الداعم الرئيسي للحزب، ضغوطاً اقتصادية أميركية متزايدة، بالتزامن مع تشديد السلطات اللبنانية إجراءاتها الرقابية على قنوات إمداد حزب الله بالمال والسلاح، في إطار توجه رسمي يهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية.

"وعد والتزام".. دفعات مالية للمتضررين

وقال الحزب، في بيان، إن عملية تسليم الكمبيالات "سندات القبض المالي" بدأت في منطقة النبطية جنوبي لبنان، ضمن حملة "وعد والتزام"، التي وصفها بأنها تعبير عن الوفاء لأصحاب المنازل المدمرة، وتجسيد للمسؤولية تجاه من قدموا تضحيات خلال الحرب.

وكان حزب الله قد أعلن الشهر الماضي تفاصيل خطة المساعدات، التي تتضمن تخصيص 14 ألف دولار للوحدة السكنية في بيروت والضاحية الجنوبية، و12 ألف دولار للوحدات الواقعة خارج المنطقتين.

وتشمل الاستفادة من هذه المبالغ أصحاب المنازل التي دُمّرت بالكامل أو تعرضت لأضرار جسيمة جعلتها غير صالحة للسكن، إلى جانب النازحين من المناطق التي لا تزال إسرائيل تحتل أجزاء منها في جنوب لبنان، شريطة ألا يمتلك المستفيدون مساكن بديلة.

وبحسب الخطة المعلنة، ستُصرف المساعدات على مدى عام كامل، من خلال أربع دفعات تفصل بينها ثلاثة أشهر، فيما لم يكشف الحزب عن إجمالي عدد المستفيدين أو الجهة التي ستتولى تمويل البرنامج.

أول مساعدات منذ الحرب الأخيرة

وتُعد هذه المساعدات هي الأولى التي يعلن عنها حزب الله منذ الحرب التي اندلعت في الثاني من مارس/آذار الماضي، حين انخرط الحزب في معركة مفتوحة ضد إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الأعلى الايراني علي خامنئي خلال الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران.

ويعيد هذا البرنامج المالي للأذهان خطة الدعم المماثلة التي أطلقها الحزب في أعقاب حربه السابقة "جبهة الإسناد الأولى لغزة" في أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث خصص حينها ميزانية بلغت نحو 77 مليون دولار بتمويل رئيسي من طهران لإعانة العائلات النازحة عقب إعلان وقف إطلاق النار أواخر عام 2024.

وقال أمينه العام نعيم قاسم، في ديسمبر 2024، إن معظم تلك المساعدات قدمتها إيران، مشيداً بما وصفه بالدعم السخي من طهران.

وانتهت تلك المواجهات باتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، لكنها خلفت، إلى جانب الحرب الأخيرة، دماراً واسعاً في مناطق عدة، ولا سيما جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.

وتشير تقديرات السلطات اللبنانية إلى أن أكثر من 290 ألف وحدة سكنية تعرضت للتدمير أو الأضرار خلال الحربين، وفق حصيلة غير نهائية، ما يعكس حجم الاحتياجات السكنية والإنسانية التي تواجه آلاف العائلات المتضررة.

وكان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام قد أعلن، منتصف سبتمبر الماضي، أن الكلفة الإجمالية للحربين الأخيرتين قد تتجاوز 27 مليار دولار، استناداً إلى تقديرات البنك الدولي.

وأكد سلام أن حجم الاحتياجات يفوق الإمكانات المالية للدولة اللبنانية، مشدداً على ضرورة توفير تمويل كبير لجهود إعادة الإعمار وإيواء المتضررين.

إسرائيل تعرقل عودة النازحين

وتراجعت وتيرة العمليات العسكرية في جنوب لبنان منذ يونيو/حزيران الماضي، عقب التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، أعقبها توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار برعاية أميركية، تضمن بنوداً تتعلق بنزع سلاح حزب الله والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها خلال الحرب الأخيرة.

ورغم تراجع حدة المواجهات، لا تزال عودة مئات الآلاف من النازحين إلى مناطقهم في جنوب البلاد متعذرة، في ظل استمرار سيطرة الجيش الإسرائيلي على شريط من الأراضي يصل عمقه إلى نحو عشرة كيلومترات من الحدود اللبنانية.

وتواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات تفجير وتجريف في المناطق التي تسيطر عليها، بالتزامن مع منع السكان من العودة إلى منازلهم، الأمر الذي يفاقم أزمة النزوح ويزيد الضغوط المعيشية والسكنية على العائلات المتضررة.

وفي ظل هذه الظروف، تأتي المساعدات الجديدة التي أعلنها حزب الله لتوفير دعم سكني للمتضررين، وسط تساؤلات بشأن مصادر تمويلها وقدرة الحزب على مواصلة برامج التعويض والإغاثة، في وقت تتزايد فيه الضغوط المالية والرقابية المفروضة عليه.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

إسرائيل تبرم صفقة بـ162 مليون دولار لتطوير سلاح المدفعية.. وسلاح "روئيم" الذكي في صدارة المشروع

الاستخبارات السورية تحبط مخططاً لاستهداف مصفاة حمص وتفكك خلية لـ"داعش" متورطة في اغتيالات بدير الزور

وسط تضييق مالي ورقابة على مصادر تمويله.. حزب الله يبدأ صرف بدلات إيواء للنازحين جراء الحرب