"ضربات محدودة".. واشنطن تقصف جزيرة إيرانية وتقارير تكشف سبب الهجوم
ضربت القوات الأميركية، في وقت متأخر من الاثنين، جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز، عشية انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وبعد أيام من التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.
ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول أميركي أن الضربات جاءت في إطار "إجراء دفاعي" لمنع القوات الإيرانية من استخدام صواريخ أرض-جو ضد أهداف أميركية.
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، ردّت مقاتلة أميركية بإطلاق النار بعدما استهدفها الحرس الثوري الإيراني بصاروخ أرض-جو، فيما اعترضت القوات الأميركية صاروخًا أُطلق من جزيرة قشم باتجاه سفن تجارية في مضيق هرمز.
ولم تؤكد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" تنفيذ هذه الضربات، بينما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بوقوع عدة انفجارات في الجزيرة.
ترامب: هذه ليست حربًا
في موازاة هذه التطورات، نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، أن تكون بلاده لا تزال تخوض حربًا مع إيران.
وقال: "ما هي الحرب؟ الحرب تعني القتال. انظروا إلى الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية. متى كانت آخر مرة رأيتمونا نقاتلهم؟".
وأضاف: "الجميع يقول إننا في حالة حرب. حسنًا، متى كانت آخر مرة أطلقنا فيها النار؟ هذه ليست حربًا، إنها حرب محدودة للغاية"، معتبرًا أن المواجهة مع إيران لا ترقى إلى مستوى حرب فعلية، وأنه "لم يحدث إطلاق نار منذ أشهر".
ولم يأتِ ترامب على ذكر الضربات المحدودة التي تحدثت تقارير إعلامية عن تنفيذها ضد أهداف عسكرية إيرانية خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي معرض حديثه عن نتائج العمليات العسكرية السابقة، ادعى الرئيس الأميركي أن قوات بلاده دمّرت 159 سفينة إيرانية، ما أدى، بحسب قوله، إلى القضاء على القوة البحرية الإيرانية، فضلًا عن تدمير معظم قدرات سلاح الجو وأنظمة الدفاع الجوي.
وأشار إلى أن طهران لا تزال تمتلك بعض الطائرات المسيّرة والصواريخ، لكنه اعتبر أن قدرتها على إنتاج المزيد منها أصبحت "محدودة للغاية".
ورغم تأكيده عدم وجود حرب مستعرة حاليًا، حذّر ترامب من احتمال تجدد المواجهة العسكرية إذا لم تتوصل إيران إلى اتفاق مع واشنطن، قائلًا: "إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق بشدة".
كما لوّح بإمكانية استهداف منشأة "جبل الفأس" (Pickaxe Mountain)، وهي منشأة تحت الأرض يُعتقد أنها مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، مدعيًا أن تنفيذ عملية عسكرية ضدها لن يستغرق أكثر من ساعة.
تراجع أسعار النفط وسط مساعٍ دبلوماسية
وفي وقت سابق الاثنين، ربط ترامب تراجع أسعار النفط بتوقعات قرب انتهاء المواجهة مع إيران، قائلًا عبر منصته "تروث سوشيال" إن الأسعار "تهوي بسرعة كبيرة"، بعدما انخفضت بنحو عشرة دولارات للبرميل.
وأضاف: "إيران تريد تسوية في أسرع وقت ممكن، وقد يحدث ذلك".
وأغلقت العقود الآجلة لخام برنت تعاملات الاثنين منخفضة بنحو 8%، عند 104.77 دولارات للبرميل، قبل أن تسجل ارتفاعًا طفيفًا في التعاملات المبكرة الثلاثاء، عقب التقارير عن الضربات الأميركية على جزيرة قشم.
وتأتي هذه التطورات وسط مساعٍ دبلوماسية تقودها قطر وباكستان لاحتواء التوتر بين واشنطن وطهران، في ظل تقارير تحدثت عن احتمال تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جديدة ضد إيران قبيل انتخابات التجديد النصفي أو بعدها.
وتكتسب هذه التطورات أهمية سياسية داخل الولايات المتحدة، مع توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع في انتخابات يواجه فيها الحزب الجمهوري، الذي يتزعمه ترامب، خطر خسارة مقاعد لصالح الديمقراطيين.
وفي مؤشر إلى استمرار الاتصالات بين الجانبين، كشف نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الاثنين، عن إجراء "عدد من المحادثات الجيدة مع الإيرانيين".
وقال للصحفيين: "أنا والرئيس نشعر بتفاؤل نسبي حيال فرص التوصل إلى تسوية عبر المفاوضات، وسنواصل العمل لتحقيق ذلك".