أطلقت وزارة الصحة في غزة تحذيراً عاجلاً من تسجيل مستويات عجز كارثية في أرصدة مواد الفحص المخبري وبنوك الدم، ما يضع محطات التشخيص الأولى أمام خطر الانهيار الشامل.
قُتل خمسة فلسطينيين، بينهم امرأة وطفل، يوم الخميس جراء غارات جوية وعمليات إطلاق نار نفذتها القوات الإسرائيلية في قطاع غزة، وفق بيانات الدفاع المدني والمستشفيات العاملة في القطاع.
ونقلت وكالة فرانس برس عن المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، قوله إن من بين الضحايا طفلاً (12 عاماً) قُتل "برصاص قوات الاحتلال في مخيم البريج وسط قطاع غزة".
وشهدت منطقة قريبة من بلدة الزوايدة مقتل شخصين آخرين نتيجة قصف ترافق مع "هجوم بطائرة مسيّرة إسرائيلية"، حيث أوضح مستشفى شهداء الأقصى أن الضحيتين فارقوا الحياة قبل وصولهم
وأضاف بصل أن امرأة قُتلت "برصاص الاحتلال" في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، وهو ما أكده مستشفى ناصر للوكالة ذاتها.
وأعلن المتحدث لاحقاً مقتل شخص وإصابة آخرين في غارة شنتها طائرة مسيّرة إسرائيلية غرب مدينة غزة.
من جهته، صرح الجيش الإسرائيلي رداً على استفسار لفرانس برس بأنه "استهدف إرهابيين من حماس" في منطقة الزوايدة، موضحاً أنه يجري "التحقق" من المعلومات المتعلقة بمقتل الفلسطينية في مدينة خان يونس.
أزمة المنظومة المخبرية
وفي السياق، أطلقت وزارة الصحة في غزة تحذيراً عاجلاً من تسجيل مستويات عجز كارثية في أرصدة مواد الفحص المخبري وبنوك الدم، ما يضع محطات التشخيص الأولى أمام خطر الانهيار الشامل.
وأصدرت وحدة المختبرات وبنوك الدم بياناً يؤكد أن نسبة العجز في أصناف الفحص المخبري بلغت 76%، واصفة ذلك بأنه بمثابة الإعدام المباشر لخط الدفاع الأول والدعامة الأساسية التي يُبنى عليها أي قرار طبي أو تدخّل جراحي لإنقاذ أرواح الجرحى والمرضى.
وبينت الوزارة أن توقف محطات التشخيص ونفاد الفحوصات يُعيق الكوادر الطبية عن تحديد الصورة المرضية بدقة.
وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، عقب عامين من الحرب التي اندلعت إثر هجوم حركة حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وقُتل أكثر من 1600 فلسطيني منذ بدء سريان الهدنة، وفق أرقام وزارة الصحة في غزة التي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل سبعة من عناصره ومتعاقد مدني واحد خلال الفترة نفسها.