ابحثوا عنا
اعلان

فرنسا تنفي نيتها الاعتراف بطالبان.. ومباحثات تقنية لترحيل أفغان يقيمون بصورة غير قانونية

أمير خان متقي في أوسلو (25 يناير 2022) بختام محادثات استمرت 3 أيام بين طالبان ومنظمات نرويجية ودبلوماسيين غربيين، لبحث الأزمة الإنسانية في أفغانستان.
أمير خان متقي في أوسلو (25 يناير 2022) بختام محادثات استمرت 3 أيام بين طالبان ومنظمات نرويجية ودبلوماسيين غربيين، لبحث الأزمة الإنسانية في أفغانستان. -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

أثارت الخطوة الفرنسية اعتراضات سياسية وحقوقية، خصوصاً في ظل غياب الاعتراف الرسمي بحكومة طالبان التي استولت على السلطة في أفغانستان عام 2021.

أكدت وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، عبر متحدثها الرسمي باسكال كونفافرو، عدم وجود أي توجه للاعتراف بسلطات حركة طالبان، رغم انخراط باريس في مباحثات تقنية مع العاصمة الأفغانية كابول. وتستهدف هذه النقاشات إعادة مواطنين أفغان يقيمون في الأراضي الفرنسية بطريقة غير قانونية.

اعلان
اعلان

وفند كونفافرو التقارير الإعلامية المتداولة حول التنسيق الدبلوماسي بين الطرفين، مصرّحاً: "فرنسا لا تعترف بطالبان، وليس لديها أي نية للقيام بذلك. الحوار التقني الجاري لا يعني بأي حال من الأحوال اعترافا بالنظام".

ونفى المسؤول الفرنسي بشكل قاطع وجود أي "بعثة لطالبان اليوم في القنصلية" الأفغانية داخل باريس.

باريس تتمسك بترحيل المخالفين

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب إعلان وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، توجه الحكومة نحو تسهيل ترحيل الأفغان الذين يقيمون على الأراضي الفرنسية دون وضع قانوني، بمن فيهم أشخاص ترى السلطات أنهم يشكلون خطراً على الأمن العام.

وأوضح نونيز، خلال جلسة أمام البرلمان الفرنسي، أن الحكومة تبحث آليات تتيح إعادة عدد من المواطنين الأفغان الذين لا يملكون تصاريح إقامة سارية، مشيراً إلى أن الاتصالات مع سلطات طالبان لا تتجاوز المسائل الإجرائية.

وقال الوزير: "نسعى جاهدين لإيجاد سبل تتيح لنا ترحيل عدد معين من الأفغان الذين يعانون من أوضاع غير قانونية، وتقتصر هذه النقاشات على الجوانب التقنية البحتة".

واستشهد نونيز بتجارب دول أوروبية أخرى، قائلاً: "لسنا وحدنا في ذلك؛ فهناك دول أخرى تتخذ إجراءات مشابهة، مثل ألمانيا".

وبرر الوزير تحرك حكومته بوجود حالات لأشخاص قد يمثلون تهديداً للنظام العام، مؤكداً أن إبعاد هذه الفئة يمثل أولوية بالنسبة إليه، وقال: "عدداً محدداً من الأفغان قد يمثلون تهديداً للأمن العام، لذا فإن أولويتي القصوى هي ضمان قدرتنا على إبعادهم".

انتقادات لتطبيع التعامل مع طالبان

وأثارت الخطوة الفرنسية اعتراضات سياسية وحقوقية، خصوصاً في ظل غياب الاعتراف الرسمي بحكومة طالبان التي استولت على السلطة في أفغانستان عام 2021.

وانتقدت النائبة عن حزب الخضر، ليا بالاج المريكي، توجه الحكومة، معتبرة أن التواصل مع الحركة يمثل بداية لتطبيع العلاقات مع نظام تتهمه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، من خلال فرض ما وصفته بـ"الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي".

وتتزامن التحركات الفرنسية مع توجه أوروبي أوسع نحو تكثيف عمليات إعادة المواطنين الأفغان، ولا سيما المدانين بجرائم أو الذين تصنفهم السلطات ضمن الفئات التي تشكل تهديداً للأمن العام.

وكانت وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب) قد كشفت، مطلع أكتوبر الماضي، نقلاً عن مصدر دبلوماسي فرنسي، عن بدء اتصالات بين باريس وسلطات طالبان لبحث تسهيل إعادة الأفغان إلى بلادهم.

وفي الشهر نفسه، أوضحت وزارة الخارجية الفرنسية أن المحادثات ذات طبيعة تقنية، وتركز على إبعاد المقيمين بصورة غير قانونية والأشخاص الذين يمثلون تهديداً للأمن القومي.

وشددت الوزارة على أن تنفيذ عمليات الترحيل سيخضع للالتزامات الدولية التي ترتبط بها فرنسا، مؤكدة أن حماية السلامة العامة تظل من دوافع هذه الإجراءات.

كما حددت موقفها بشأن الفئات المستثناة، قائلة إنه "لن يتم، تحت أي ظرف من الظروف، إعادة طالبي اللجوء أو النساء إلى أفغانستان".

ألمانيا تكثف إعادة المواطنين الأفغان

وتشهد ألمانيا بدورها ارتفاعاً في وتيرة عمليات ترحيل الأفغان، في إطار سياسة الحكومة الحالية برئاسة المستشار فريدريش ميرز.

ووفقاً لبيانات وزارة الداخلية الألمانية، أعادت السلطات 303 رجال أفغان منذ تولي الائتلاف الحاكم السلطة عام 2025، وكان معظم المرحّلين من أصحاب السوابق الجنائية.

وضمت أحدث عملية إعادة 40 رجلاً أفغانياً، نُفذت في 28 أكتوبر، وسط استمرار الانتقادات الصادرة عن منظمات حقوقية بشأن تداعيات إعادة الأشخاص إلى بلد تحكمه طالبان.

وفي تحرك أوروبي موازٍ، استضافت العاصمة البلجيكية بروكسل خلال يونيو الماضي وفداً من الحركة لإجراء محادثات مع مسؤولين من 15 دولة أوروبية، تناولت الحد من الهجرة غير النظامية وزيادة عمليات الترحيل.

وأثارت هذه اللقاءات اعتراضات من منظمات معنية بحقوق الإنسان وأعضاء من التيارات اليسارية في البرلمان الأوروبي، على خلفية التواصل المباشر مع سلطات طالبان رغم سجلها في مجال حقوق الإنسان.

الأمم المتحدة تحذر من إعادة الأفغان قسراً

وفي سبتمبر الماضي، وجه المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، انتقادات للمجتمع الدولي بسبب ما وصفه بالصمت "المطبق" إزاء التدهور المتواصل في أوضاع حقوق الإنسان والأزمة الإنسانية في أفغانستان.

ودعا تورك الدول إلى وقف عمليات الترحيل القسري إلى البلاد، في ظل الظروف التي يعيشها السكان تحت حكم طالبان.

وتفرض الحركة قيوداً مشددة على تعليم النساء والفتيات، تشمل منع الفتيات ممن تجاوزن 12 عاماً من مواصلة الدراسة، إلى جانب حرمان النساء من الالتحاق بالجامعات.

وعلى الصعيد القضائي الدولي، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق أربعة من كبار مسؤولي طالبان، يتقدمهم المرشد الأعلى للحركة هبة الله أخوندزاده، إلى جانب رئيس المحكمة العليا ووزيرين للتعليم، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية تتمثل في الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي بحق النساء والفتيات في أفغانستان.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

موضة الحياة اليومية تتصدر متحف المتروبوليتان.. جينز وبلاستيك في حفل ميت غالا 2027

ماسك يخسر أكثر من 60 مليار دولار عقب هزيمة الجمهوريين.. هل تدفع شركاته ثمن رهاناته السياسية في تكساس؟

مقتل رجل أمن أردني إثر هجوم بأداة حادة في عمّان.. والسلطات تصف الحادث بأنه "عمل إرهابي"