ابحثوا عنا
اعلان

عاجل. كيف خسرت إسرائيل رهاناتها في 4 انتخابات خلال أقل من أسبوعين؟

ناشطون يساريون إسرائيليون يطالبون بتشكيل حكومة تضم أحزاباً عربية، 29 أكتوبر 2026.
ناشطون يساريون إسرائيليون يطالبون بتشكيل حكومة تضم أحزاباً عربية، 29 أكتوبر 2026. -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في •آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

أربكت نتائج أربع انتخابات جرت خلال عشرة أيام في صربيا والبرازيل وإسرائيل والولايات المتحدة الحسابات السياسية والدبلوماسية لتل أبيب، وقد رأى الكاتب هيرب كينون، في تحليل نشرته صحيفة "جيروساليم بوست"، أن هذه الاستحقاقات أفرزت نتائج غير مواتية للمصالح الإسرائيلية، وأثارت تساؤلات بشأن مستقبل تحالفاتها.

بحسب كينون، بدأت سلسلة الانتكاسات في 25 تشرين الأول/أكتوبر، مع خسارة التحالف الذي يقوده ألكسندر فوتشيتش الانتخابات البرلمانية المبكرة في صربيا أمام قائمة مدعومة من الطلاب، انبثقت من حركة احتجاجية مناهضة للفساد. وكان فوتشيتش، المعروف بعلاقاته الوثيقة بإسرائيل، قد استقال من الرئاسة قبل نحو شهر، سعياً إلى الاحتفاظ بالسلطة من خلال تولّي رئاسة الحكومة.

اعلان
اعلان

ورغم أن خسارته ارتبطت أساساً بقضايا داخلية، فإن الكاتب يرى أنها قد تنعكس على التعاون العسكري بين البلدين، الذي تعزّز بصورة ملحوظة منذ السابع من أكتوبر 2023. فبينما فرضت بعض الدول الغربية قيوداً على صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، واصلت صربيا تزويدها بالذخائر، بما فيها قذائف مدفعية من عيار 155 ملم.

كما وقّعت بلغراد في آب/أغسطس 2025 صفقة بقيمة 1.6 مليار دولار لشراء معدات عسكرية إسرائيلية، شملت طائرات مسيّرة وصواريخ بعيدة المدى وأنظمة حرب إلكترونية.

احتفالات في العاصمة الصربية بلغراد، بعد إقرار ألكسندر فوتشيتش بهزيمته في الانتخابات البرلمانية، 25 أكتوبر 2026.
احتفالات في العاصمة الصربية بلغراد، بعد إقرار ألكسندر فوتشيتش بهزيمته في الانتخابات البرلمانية، 25 أكتوبر 2026. AP Photo

وتعمّقت هذه الشراكة مع إطلاق حوار استراتيجي بين البلدين في نيسان/أبريل الماضي، وافتتاح مصنع في بلغراد لتجميع طائرات مسيّرة مصممة في إسرائيل خلال أيلول/سبتمبر، غير أن فوز "قائمة الطلاب"، التي تعهّدت بوقف تصدير الأسلحة إلى مناطق الحروب، أثار تساؤلات بشأن مستقبل هذا التعاون، خصوصاً أن برنامجها الانتخابي تضمّن انتقادات حادة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

البرازيل.. آمال إسرائيلية تتبدّد

في اليوم نفسه، تلقّت إسرائيل انتكاسة أخرى بفوز الرئيس البرازيلي اليساري لويز إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية جديدة، متغلباً على منافسه اليميني فلافيو بولسونارو، الذي كانت إسرائيل تعوّل على فوزه لإعادة تنشيط العلاقات بين البلدين.

وكان نتنياهو قد سارع إلى تهنئة بولسونارو بعد تصدّره الجولة الأولى من الانتخابات، فيما أعلن مكتبه آنذاك أن الزعيمين يعتزمان تجديد العلاقات الوثيقة بين إسرائيل والبرازيل، في سياق التحولات السياسية التي تشهدها أمريكا الجنوبية.

وبحسب التحليل، كانت عودة عائلة بولسونارو إلى السلطة ستفتح الباب أمام استئناف السياسات التي انتهجها الرئيس السابق جايير بولسونارو، والد المرشح الخاسر، والذي عزّز التعاون الدفاعي والاستخباراتي مع إسرائيل، وافتتح مكتباً تجارياً في تل أبيب عام 2019، إلى جانب تغيير مواقف البرازيل في عدد من عمليات التصويت داخل الأمم المتحدة.

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا خلال احتفال بالفوز في الانتخابات الرئاسية بمدينة ساو باولو، 25 أكتوبر 2026.
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا خلال احتفال بالفوز في الانتخابات الرئاسية بمدينة ساو باولو، 25 أكتوبر 2026. AP Photo

أما لولا، فقد اتخذ منذ عودته إلى الرئاسة عام 2022 مواقف أكثر انتقاداً لإسرائيل، إذ دعمت بلاده الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية بشأن اتهامات الإبادة الجماعية في غزة، فيما شبّه الرئيس البرازيلي العمليات العسكرية الإسرائيلية بالمحرقة النازية، واستدعى سفير بلاده من إسرائيل.

ويرى كينون أن إعادة انتخاب لولا أغلقت نافذة سياسية كانت إسرائيل تأمل في استغلالها لتعزيز حضورها في أمريكا اللاتينية، في ظل صعود حكومات يمينية أكثر تقارباً معها في عدد من دول المنطقة.

انتخابات إسرائيل.. فائزون بلا أغلبية

جاءت الانتكاسة الثالثة من الداخل الإسرائيلي، بعدما أفضت انتخابات الكنيست إلى مأزق سياسي جديد، من دون أن يتمكن أي من المعسكرين الرئيسيين من تأمين الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.

ففي حين يستطيع نتنياهو الاستناد إلى تصدّر حزب الليكود وتقدّم كتلته على كتلة التغيير، يمكن لخصومه الإشارة إلى أن الأحزاب الواقعة خارج معسكره، بما فيها الأحزاب العربية، حصدت مجتمعة أغلبية مقاعد الكنيست، لكن هذه النتائج لا تضمن لأي طرف القدرة على تشكيل ائتلاف حكومي مستقر.

ويعتبر كينون أن هذه النتيجة أعادت إسرائيل إلى مشهد عدم الاستقرار السياسي الذي عاشته بين عامَي 2019 و2022، عندما شهدت خمس انتخابات متتالية، وسط مفاوضات ائتلافية طويلة ومعقدة.

متظاهرون من اليمين الإسرائيلي يحتجون على نتائج الانتخابات، ، رافعين لافتات تطالب بإعادتها، 4 نوفمبر 2026.
متظاهرون من اليمين الإسرائيلي يحتجون على نتائج الانتخابات، ، رافعين لافتات تطالب بإعادتها، 4 نوفمبر 2026. AP Photo

وتزداد صعوبة تشكيل الحكومة المقبلة في ظل التباينات بين الأحزاب بشأن مشاركة القوى الحريدية، وإمكان الاستعانة بدعم الأحزاب العربية، وهي مسائل قد تتعارض مع تعهدات انتخابية سابقة وتثير خلافات بشأن شرعية الائتلاف الجديد.

وبرأي الكاتب، كانت إسرائيل بحاجة إلى حكومة قوية ومستقرة للتعامل مع تحدياتها الداخلية والخارجية، إلا أن الانتخابات أعادت فتح الباب أمام أزمة سياسية قد تستمر أشهراً.

انتخابات التجديد النصفي الأمريكية

اكتملت سلسلة "الخسائر الإسرائيلية"، كما يصفها كينون، مع انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي جرت في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، وأسفرت عن سيطرة الديمقراطيين على مجلسَي الكونغرس.

ويشير التحليل إلى أن الانتخابات عزّزت حضور التيار الأكثر انتقاداً لإسرائيل داخل الحزب الديمقراطي، خصوصاً مع فوز شخصيات من بينها عبد الرحمن السيد بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، إلى جانب تنامي نفوذ الجناح المرتبط بالسيناتور بيرني ساندرز.

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان عبد السيد، خلال كلمة ألقاها في تجمع انتخابي بمدينة ديترويت، 4 نوفمبر 2026.
المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان عبد السيد، خلال كلمة ألقاها في تجمع انتخابي بمدينة ديترويت، 4 نوفمبر 2026. AP Photo

ويتمحور القلق الإسرائيلي، بحسب الكاتب، حول احتمال انتقال مواقف هذا التيار إلى أوساط أوسع داخل الحزب، بما قد يؤثر في النقاشات المتعلقة بالمساعدات العسكرية ومبيعات الأسلحة والرقابة على السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل.

لكن التحديات لا تقتصر على الديمقراطيين، إذ بدأت أصوات داخل المعسكر الجمهوري تربط خسارة الحزب بالحرب على إيران وتداعياتها الاقتصادية، محمّلة إسرائيل جزءاً من المسؤولية عن انخراط واشنطن في الصراع.

واستعرض كينون منشوراً لنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عبر منصة "إكس"، نقل فيه رأي خبير استطلاعات أرجع انتقال بعض ناخبي ترامب إلى الديمقراطيين إلى عدة عوامل، بينها الرغبة في إنهاء الحرب، والتركيز على تكاليف المعيشة، وإعطاء الأولوية للمصالح الأمريكية، وإعادة النظر في طبيعة العلاقة مع إسرائيل.

ويرى كينون أن تنامي هذه التوجهات داخل الحزبين قد يجعل العلاقات الإسرائيلية الأمريكية أكثر تعقيداً خلال المرحلة المقبلة، حتى مع استمرار ترامب في البيت الأبيض خلال العامين المقبلين.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

الضيف وقادة من حماس دخلوا الأنفاق قبل هجوم 7 أكتوبر.. ماذا رصدت إسرائيل ولماذا لم تتحرك؟

بعد خسارة نتنياهو دعم حزب ديني.. ترجيحات بتكليف آيزنكوت تشكيل الحكومة الإسرائيلية

النيران تلتهم صور ترامب ونتنياهو في طهران خلال إحياء الذكرى الـ47 لأزمة رهائن السفارة الأمريكية