مصرف UBS يستحوذ رسميا على غريمه بنك كريدي سويس بصفقة تاريخية وبحل هو الأمثل

شعارا مصرف "يو بي إس" ومصرف "كريدي سويس" على أحد مباني مدينة زيوريخ في سويسرا 18/03/2023
شعارا مصرف "يو بي إس" ومصرف "كريدي سويس" على أحد مباني مدينة زيوريخ في سويسرا 18/03/2023 Copyright Michael Buholzer/Keystone via AP
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button
نسخ/لصق رابط فيديو المقال أدناهCopy to clipboardCopied

ليس لدى السلطات السويسرية خيار سوى دفع يو بي اس لتجاوز تردّده، بسبب الضغط الهائل الذي يمارسه شركاء سويسرا الاقتصاديون والماليون الرئيسيون الذي يخشون على مراكزهم المالية، حسب بليك.

اعلان

استحوذ بنك "يو بي اس" الأكبر في سويسرا على منافسه "كريدي سويس" المأزوم، وفق ما أعلن الأحد الرئيس السويسري ألان بيرسيه الذي أكد أن الخيار هو الأمثل "لاستعادة الثقة"، فيما أعلن المصرف المركزي توفير سيولة تصل إلى مئة مليار فرنك للمصرفين.

والأحد أكد الرئيس السويسري في مؤتمر صحافي بحضور رئيسي المصرفين كولم كيليهير عن يو بي اس وأكسيل ليمان عن كريدي سويس أن هذا الحل "ليس مفصليا لسويسرا فقط (...) بل لاستقرار مجمل النظام المالي" العالمي.

وأعلنت وزيرة المالية السويسرية كارين كيلر-سوتر في المؤتمر الصحافي أن إفلاس كريدي سويس كان سيؤدي إلى "أضرار اقتصادية لا يمكن إصلاحها"، وتابعت "لذا على سويسرا أن تضطلع بمسؤولياتها بما يتخطى حدودها".

وتبلغ قيمة الصفقة ثلاثة مليارات فرنك سويسري (3,02 مليار يورو) مستحقة الدفع على شكل أسهم، أي 0,76 فرنك للسهم الواحد بعدما كانت قيمة سهم كريدي سويس الجمعة 1,86 فرنك سويسري.

ورحبت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد ب"التحرك السريع" للسلطات السويسرية. 

وكان يتعيّن إتمام صفقة الاندماج بين المصرفين العملاقين، وكلاهما ضمن المؤسسات المصرفية الثلاثين التي تصنف أكبر من أن يُسمح بانهيارها، قبل افتتاح البورصة في الساعة الثامنة صباحا بتوقيت غرينتش الاثنين لتجنب موجة من الذعر.

ويأمل مراقبون بأن تكون الخطوة كافية لتجنيب الأسواق الإثنين حالة ذعر واسعة النطاق.

- سباق نحو الهاوية -

يرزح القطاع المصرفي تحت وطأة ضغوط كبرى منذ أن رفعت البنوك المركزية الرئيسية أسعار الفائدة في محاولة للسيطرة على التضخم. وأخفقت مؤسسات عدة في الاستعداد للمخاطر الراهنة بعدما بقيت مدى سنوات تستفيد من تمويل بفائدة ضئيلة.

فاقم إفلاس "سيليكون فالي بنك" مؤخرا في الولايات المتحدة وبنوك أميركية إقليمية أخرى مخاوف المستثمرين ودفعهم إلى بيع سندات المصارف التي تعتبر الحلقات الضعيفة.

مرّ كريدي سويس بعامَين شهِدا عدداً من الفضائح كشفت "نقاط ضعف جوهرية... في الرقابة الداخلية"، بناء على اعتراف الإدارة نفسها.

وعلى الرغم من جهود إدارته للترويج لخطة إعادة هيكلة مدتها ثلاث سنوات، لم ينجح الأمر.

Peter Klaunzer/' KEYSTONE / PETER KLAUNZER
الرئيس السويسري ألان بيرسيه مع رئيسي المصرفين كولم كيليهير عن يو بي اس وأكسيل ليمان عن كريدي سويسPeter Klaunzer/' KEYSTONE / PETER KLAUNZER

ووفق صحيفتي فاينانشل تايمز وبليك، سحب زبائن المصرف ودائع بقيمة 10 مليارات فرنك سويسري في يوم واحد في أواخر الأسبوع الماضي، رغم حصوله على قرض بقيمة 50 مليار فرنك من البنك المركزي السويسري.

بحسب وزيرة المالية سيستفيد "يو بي إس" من ضمانة حكومية بنحو 9 مليارات فرنك للتصدي لأي مشاكل قد تبرز في محفظات كريدي سويس.

كما وافق البنك المركزي على توفير سيولة تصل إلى 100 مليار فرنك سويسري إلى "يو بي اس" و"كريدي سويس".

بدأ بنك يو بي اس في جني ثمار جهوده بعد أن أمضى عدة سنوات في التعافي من صدمة الأزمة المالية للعام 2008 وخطة الإنقاذ الحكومية الضخمة.

يمكن لهيئة حماية المنافسة أيضًا أن تبدي معارضتها لصيغة عملية الاستحواذ.

تركّزت النقاشات على مصير الفرع السويسري من بنك كريدي سويس الذي يعدّ من الكيانات المربحة ضمن المجموعة التي خسرت 7,3 مليار فرنك سويسري العام الماضي وتتوقع تسجيل خسائر "كبيرة" عام 2023.

ويقدم الفرع خدمات مصرفية للأفراد والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. ومن الوسائل التي يذكرها المحلّلون طرحه للاكتتاب العام، ما من شأنه تجنّب عمليات التسريح الجماعي للموظفين في سويسرا.

اعلان

في هذا السياق، "طالبت" الأحد نقابة موظفي البنوك في سويسرا بضم الشركاء الاجتماعيين إلى النقاشات، بالنظر إلى المخاطر "الهائلة" على التوظيف.

ويقدم الفرع خدمات مصرفية للأفراد والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. ومن السبل التي يشير إليها المحلّلون هو طرحه للاكتتاب العام، ما من شأنه تجنّب عمليات التسريح الجماعي للموظفين في سويسرا.

عامان من الفضائح

مرّ كريدي سويس بعامَين شهِدا عدداً من الفضائح التي كشفت "نقاط ضعف جوهرية... في الرقابة الداخلية"، بناء على اعتراف الإدارة نفسها.

من جهتها، اتهمته هيئة الرقابة على الأسواق (فينما) بـ"الإخلال الجسيم بالتزاماته التحوطية" عبر إفلاس شركة غريسيل التي كانت مؤشراً على بداية انتكاساته.

في هذه الأثناء، كان بنك يو اس بي الذي أمضى عدة سنوات في التعافي من صدمة الأزمة المالية للعام 2008 وخطة الإنقاذ الحكومية الضخمة، قد بدأ في جني ثمار جهوده. ووفقاً لعدد من وسائل الإعلام، لم تكن لدى البنك أي نية قبل عطلة نهاية الأسبوع للشروع في في خوض مغامرة الاستحواذ على كريدي سويس.

اعلان

أسرع وأقوى

في تشرين الأول/أكتوبر، كشف كريدي سويس عن خطة إعادة هيكلة واسعة النطاق تنص على إلغاء 9 آلاف وظيفة بحلول العام 2025، أي أكثر من 17 في المئة من قوته العاملة.

ويخطّط البنك، الذي كان يوظّف 52 ألف شخص في نهاية تشرين الأول/أكتوبر، لفصل الخدمات المصرفية الاستثمارية عن بقية أنشطته لإعادة التركيز على الخدمات الأكثر استقراراً، بما في ذلك إدارة الثروات.

لكن كما تقول بليك، فإنّ "كلّ شيء يشير إلى حلّ سويسري هذا الأحد. وعندما تفتح البورصة الإثنين، قد يكون كريدي سويس من الماضي".

المصادر الإضافية • أ ف ب

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

أسواق الأسهم الأوروبية تعاود الارتفاع بشكل طفيف بعد انهيارها

أرباب العمل في أوروبا يجدون صعوبة في التوظيف بسبب غياب المهارات والمؤهلات للمتقدمين

انخفاض حاد لثروة ترامب مع تراجع أسهم شركته "تروث سوشيال"