Loader
ابحثوا عنا
اعلان

Euroviews. هل أصحاب العمل يوظفون وفق سوق العمل الحالي أم سوق يعرفونه مسبقا؟

هل يوظف أصحاب العمل لسوق العمل الحالية أم للسوق التي يعرفونها من قبل؟
هل يوظف أرباب العمل وفق سوق العمل اليوم أم وفق السوق الذي اعتادوه؟ حقوق النشر  Copyright 2022 The Associated Press. All rights reserved.
حقوق النشر Copyright 2022 The Associated Press. All rights reserved.
بقلم: Sue Duke, Managing Director for EMEA and LATAM at LinkedIn
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button
المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر يورونيوز

عدد الطلبات على كل وظيفة تضاعف تقريبا منذ 2022، ومع ذلك يؤكد قادة الأعمال أنهم لا يجدون الكفاءات التي يحتاجونها. هناك شيء غير منطقي.

معظم القادة الذين أتحدث إليهم يعتقدون أن لديهم مشكلة في المواهب، لكن هذا صحيح جزئيا فقط.

اعلان
اعلان

فالذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهارات التي يحتاجها الناس في العمل ويخفض عتبة التقدم للوظائف أمام المرشحين، في حين أن كثيرا من الشركات لا تزال توظف وتُدير أعمالها كما لو أن شيئا يُذكر لم يتغير.

والنتيجة فجوة لافتة: ثلثا مسؤولي التوظيف يقولون إن العثور على مواهب مؤهلة أصبح أصعب مما كان عليه قبل عام، بينما لا يزال كثير من أصحاب المهارات المناسبة يُغفل عنهم. ومعالجة ذلك تتطلب تغييرا في طريقة التوظيف، وأسلوب قيادة المديرين، وتنظيم العمل نفسه.

لنبدأ بالتوظيف.

على مدى عقود، اعتمد أصحاب العمل في التوظيف على مكان الدراسة، وخبرة العمل السابقة، وشبكة المعارف الشخصية. وحتى اليوم، تظل احتمالات توظيف شخص في مؤسسة تربطه بها معرفة مسبقة أعلى بأكثر من سبع مرات.

طوال فترة طويلة بدت هذه الطريقة في التوظيف منطقية إلى حد ما. لكنها كانت دائما تحمل ثمنا واضحا: فهي تُقصي أشخاصا يمتلكون القدرات الملائمة لكن سيرهم الذاتية لا تُعد "مناسبة"، وتدفع مسؤولي التوظيف إلى التنافس على مجموعة صغيرة ومتكررة من المرشحين.

عند استخدامه بشكل سليم، ينبغي للذكاء الاصطناعي أن يوسع أفق الحكم البشري لا أن يحل محله. فهو يساعد أصحاب العمل على تجاوز الضجيج والنظر أبعد من السيرة الذاتية التقليدية، لرصد الأشخاص الذين لا تكشف مسمياتهم الوظيفية أو شهاداتهم أو أماكن عملهم السابقة عن حقيقة مهاراتهم.

ويعني ذلك توضيح المهارات التي يحتاجها كل دور فعليا، والتخلي عن كثير من اشتراطات الشهادات والخبرات غير الضرورية، حتى يحصل من سلكوا مسارات مهنية غير تقليدية على فرصة أكثر عدلا للظهور.

لكن توظيف الأشخاص المناسبين ليس سوى نصف المشكلة؛ فإذا لم يتغير الهيكل التنظيمي الذي ينضمون إليه فلن تتغير النتائج أيضا.

إلحاق الذكاء الاصطناعي بهياكل تنظيمية لم تتغير

العديد من الشركات يضيف الذكاء الاصطناعي إلى أساليب عمل قديمة؛ تُبقي على المسميات الوظيفية ذاتها، والهياكل الهرمية نفسها، وآليات اتخاذ القرار عينها، ثم تتوقع من التكنولوجيا أن تُحدث التحول المطلوب في أعمالها.

الأمور لا تسير على هذا النحو. فمعظم الشركات اشترت أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي ودمجتها في طريقة العمل القائمة، ما يعني أنها تحصل فقط على نسخة أسرع قليلا من أسلوب العمل القديم، لا على طريقة أفضل لإدارة المؤسسة.

ويقول ستة من كل عشرة قادة إن وتيرة التغيير باتت أسرع من قدرة مؤسساتهم على اتخاذ القرار، وغالبية هؤلاء يردون على ذلك بتسريع وتيرة العمل نفسها بدلا من التساؤل عما إذا كانت تلك الأعمال لا تزال منطقية. على القادة أن يكفوا عن التعامل مع الذكاء الاصطناعي كأداة تُضاف ببساطة إلى الوظائف القائمة.

عليهم أن ينظروا إلى طبيعة العمل نفسها: ما المهام التي يمكن إنجازها بوتيرة أسرع، وما القرارات التي لا تزال بحاجة إلى البشر، وأي الأدوار ينبغي إعادة بنائها تبعا لذلك. غير أن ذلك لا يتحقق إلا إذا كان المديرون مستعدين لهذا التحول.

يُطلب من المديرين قيادة تغيير لم يشرحْه لهم أحد

مع تَولّي الذكاء الاصطناعي قدرا أكبر من الأعمال الروتينية، سيتعين على المديرين أن يقضوا وقتا أقل في تدقيق الأعمال، ووقتا أطول في مساعدة فرقهم على التكيّف والتعلم واتخاذ قرارات أفضل. فهم مطالبون بصقل قدرة فرقهم على الحكم السليم والإبداع والتعاطف؛ وهي أمور يعجز الذكاء الاصطناعي عن القيام بها.

ومع ذلك، يعترف نصف القادة بأنهم لا يعرفون بعد كيف سيعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الأدوار داخل مؤسساتهم، ويقول ثمانية من كل عشرة إن دورهم هم شخصيا يُعاد تعريفه لحظة بلحظة. هذا القدر من عدم اليقين مفهوم، لكنه لا يمكن أن يتحول إلى ذريعة للجمود.

بعض أصحاب العمل بدأوا يردون على ذلك من خلال تدريب المديرين بطريقة مختلفة، ومنح الموظفين وقتا عمليا لتعلم أدوات الذكاء الاصطناعي، وابتكار بيئات أكثر أمانا تتيح للفرق تجربة مهارات جديدة.

فعلى سبيل المثال، تستخدم منظمة "اليونيسف" في المملكة المتحدة برامج تدريب مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمساعدة المديرين على التدرب على خوض محادثات صعبة، مع قيام النظام بتوفير سيناريوهات واقعية وتغذية راجعة صريحة.

ولا يمكن توقع أن يتكيف العاملون مع سوق عمل متغير إذا كان من يقودونهم لم يتلقوا التدريب اللازم لذلك أيضا. فجميع التحولات الثلاثة مترابطة؛ فلا يمكن أن تعتمد التوظيف على المهارات أولا ضمن هيكل تنظيمي لا يزال يكافئ الألقاب.

ولا يمكنك أن تقول للناس إن المهارات هي الأهم، ثم ترقِّي فقط من سلكوا المسارات المهنية الأكثر تقليدية. ولا يمكنك أن تطلب من العاملين تبني الذكاء الاصطناعي، بينما تُبقي المديرين في حالة غموض إزاء كيفية تغير الأدوار. وأخيرا، لا يمكنك معالجة نقص المهارات إذا كانت عملية التوظيف لديك تُقصي المرشحين قبل أن تتاح رؤية قدراتهم كما ينبغي.

على أصحاب العمل أن يتوقفوا عن التوظيف وفقا لصورة سوق العمل التي يحملونها في ذاكرتهم، وأن يبدؤوا البحث عن المهارات التي يمتلكها الناس فعليا.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

قانون "مكافحة الموضة السريعة": الخارجية الفرنسية تنفي أي تمييز ضد الصين

أوبر تخفض 10% من قوتها العاملة عالميا في أكبر موجة تسريح منذ الجائحة

مبيعات السيارات في البرتغال تقفز في أغسطس والكهربائية تتجاوز 25% من السوق