صورة مفجعة لأطفال يتشبثون بوالدهم المعتقل تنال جائزة صورة العام العالمية
الصورة التي تظهر فيها طفلتان تتشبثان بوالدهما أثناء توقيفه في نيويورك اختيرت من بين أكثر من 57.000 مشاركة.
أعلنت مؤسسة "ورلد برس فوتو" (المصدر باللغة الإنجليزية) عن صورة العام 2025، مانحة الجائزة الكبرى لصورة قوية ومؤلمة بعمق تجسد الأثر الإنساني لتطبيق سلطات الولايات المتحدة لقوانين الهجرة.
تحمل الصورة عنوان "Separated by ICE"، وقد التقطتها المصورة الصحفية المستقلة كارول غوزي داخل المبنى الفدرالي "جاكوب كيه جايفيتس" في نيويورك. توثق اللحظة التي تتشبث فيها فتاتان صغيرتان بيأس بوالدهما لويس، وهو مهاجر من الإكوادور، بينما تحتجزه سلطات الهجرة.
وبحسب عائلته، لا يملك لويس أي سجل جنائي، وكان المعيل الوحيد للأسرة. وقد تُركت زوجته كوتشا وأطفالهما الثلاثة، الذين تبلغ أعمارهم سبعة أعوام و13 و15 عاما، "في حالة من الحزن لا تُحتمل، يواجهون صعوبات مالية فورية وصدمة نفسية عميقة".
التُقطت الصورة لصالح صحيفة "ميامي هيرالد" (المصدر باللغة الإنجليزية) في أغسطس 2025، واختيرت من بين 57,376 صورة مرشحة قدّمها أكثر من 3,000 مصور من أنحاء العالم. وأشاد أعضاء لجنة التحكيم بما وصفوه بـ"الكثافة العاطفية الخام" للصورة الفائزة، قائلين إنها "شهادة على سياسة حوّلت مباني المحاكم إلى أماكن تتحطم فيها حيوات الناس".
وصفت رئيسة لجنة التحكيم العالمية، كيرا بولاك، الصورة بأنها سجل فاضح للواقع، قائلة: "إن صورة العام دليل. إنها إثبات، وهي توثيق لنقطة الصفر حيث تُفصل أسرة ويُعتقل أب ويُقتاد بعيدا. إنها اللحظات التي تسبق المجهول. هذا توثيق، بالمعنى الحرفي، لاختفاء".
وأضافت: "هذه الصورة فوضوية. إنها مرعبة. تلتقط تعبيرا صادقا جدا عن الخوف والرعب واللايقين والعجز. وما يجذبني إلى داخل الصورة، بطبيعة الحال، هو وجها الابنتين وهما تحاولان منع اقتلاع والدهما من بين أيديهما. تتيح لنا أن ننظر إلى الداخل. ولا يمكننا أن نمحوها من ذاكرتنا".
وقالت غوزي، التي أمضت سنوات في توثيق آثار سياسات الهجرة على الأسر، في بيان: "من المفترض أن يكون النظر إلى هذه الصورة مؤلما، وآمل أن تهزّ الناس من أي شعور باللامبالاة. تبرز هذه الجائزة الأهمية البالغة لهذه القصة على مستوى العالم".
وأضافت: "نشهد على معاناة عدد لا يُحصى من الأسر، لكننا نشهد أيضا على كرامتها، وعلى قدرتها على الصمود التي تتجاوز الشدائد، وكان ذلك تجربة تبعث على التواضع. لقد أتاح لنا شجاعتها في فتح أبواب حياتها أمام عدساتنا أن نروي حكاياتها. وبالتأكيد، هذه الجائزة تعود إليهم هم، لا إليّ".