أُعدم إميليانو إيدالغو، العمدة الجمهوري السابق لبلدة دوس تورّيس، في 27 ديسمبر 1940 بعد إدانته من مجلس حرب فرانكوي. يكشف ملفه العسكري المؤلف من 116 صفحة عن التهم التي انتهت بإعدامه رميا بالرصاص.
يرتبط الماضي العائلي لغيري هاليويل، إحدى عضوات فرقة "Spice Girls"، بمدينة قرطبة. فجدّها الأكبر، إميليانو إيدالغو فرنانديث، كان رئيس بلدية جمهوريا لبلدة دوس طورّيس خلال فترة الجمهورية الثانية، وقد أُعدم رميا بالرصاص في 27 ديسمبر 1940 في مقبرة لا سالود في قرطبة، وكان يبلغ من العمر 61 عاما.
اعتُقل إيدالغو في مايو 1939 وخضع لمحكمة عسكرية بسبب انتمائه الاشتراكي ودوره خلال الحرب الأهلية الإسبانية. وفي الملف المؤلف من 116 صفحة، يوصف بأنه "مؤسس الحزب الاشتراكي" في دوس طورّيس وبأنه صاحب دور "هدّام وثوري".
وتشير الاتهامات إليه أيضا بوصفه أحد القادة الذين عارضوا الانقلاب العسكري في 1936.
ويذكر ملخص القضية أنه كان "قياديا ماركسيا" تحرك ضد ما سماه أنصار فرانكو "الحركة المجيدة". ومع ذلك، يشير الملف نفسه إلى أن بعض الاتهامات لا تستطيع إثبات مسؤوليته المباشرة عن وقائع بعينها.
وفي النهاية قررت المحكمة الحكم عليه بالإعدام بتهمة "الانضمام إلى التمرد العسكري"، وهو حكم نُفّذ في 27 ديسمبر 1940. وتوضح الوثيقة التي تسجل وفاته أنه أُعدم "رميا بالرصاص" أمام جدران المقبرة.
ولا تنتهي صلة الأسرة بمدينة قرطبة عند إميليانو إيدالغو؛ فقد اعتُقل ابنه ماكسيمو أيضا بعد الحرب الأهلية وحُكم عليه بالسجن 20 عاما.
وفي السجن تعرّف إلى إحدى النساء العاملات حارسات، والتي كوّن معها لاحقا أسرة، وهي قصة ستُربط بعد سنوات بغيري هاليويل.
وكان من الممكن أن تضيع قصته بين آلاف الجمهوريين الذين تعرّضوا للقمع في قرطبة بعد الحرب الأهلية، غير أن اسمه عاد بعد عقود ليظهر مرتبطا بأحد أكبر ظواهر موسيقى البوب في العالم، فرقة "Spice Girls"، عبر حفيدته الكبرى غيري هاليويل.