توفي رجل الثقافة الفرنسي المحبوب فيليب بوفار عن 95 عاما بعد مسيرة زاخرة امتدت ستة عقود سجل خلالها رقما قياسيا عالميا، وقد أشاد الرئيس إيمانويل ماكرون به واصفا إياه بأنه "روح حرة".
توفي الصحفي الفرنسي ومقدم البرامج التلفزيونية والإذاعية، وأيقونة الحياة الثقافية فيليب بوفار، عن عمر يناهز 96 عاما.
ويُعرَف بوفار بصفته صاحب فكرة البرنامج الإذاعي الكوميدي اليومي على محطة "RTL" بعنوان "Les Grosses Têtes" الذي قدمه بين عامي 1977 و2014، وقد كان مكتشفا كبيرا للمواهب الفكاهية وأحد أبرز الكُتّاب الصحفيين في فرنسا.
قدم البرنامج التلفزيوني "Le Petit Théâtre de Bouvard" بين عامي 1982 و1986، وتولى تقديم البرنامج الإذاعي "Allô Bouvard" من عام 2014 حتى تقاعده في 2025 وهو يبلغ من العمر 95 عاما، وذلك بعد مسيرة إذاعية تجاوزت 60 عاما.
ويحمل بوفار رقما قياسيا عالميا بوصفه المقدم الذي أمضى أطول فترة وأكبر عدد من المواسم في محطة إذاعية واحدة.
ومنذ الإعلان عن وفاته يوم الاثنين، انهالت رسائل التكريم من عوالم التلفزيون والكوميديا، وكذلك من الساحة السياسية.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن "فرنسا فقدت روحا حرة".
وكتب على منصة "X" كلمات التأبين التالية: "لقد رافق فيليب بوفار أجيالا من الفرنسيين بصوته، وذكائه، وحريته في الأسلوب، وبحسه الفكاهي؛ هذا الذوق الفرنسي الخالص للتعليق البليغ الظريف. فرنسا تفقد روحا حرة، و"Grosse Tête". أحرّ التعازي إلى أسرته ومحبّيه وكل من استمع إليه وأحبّه".
وُلد فيليب بوفار في السادس من ديسمبر 1929 في مدينة كولوميي (إقليم سين ومارن)، واشتهر بفضوله الفكري وذكائه الحاد وروح الدعابة المشاكسة وضحكته المعدية.
بدأ مسيرته المهنية صحفيا، ونشر أكثر من 30.000 مقال وأكثر من 50 كتابا. وخلال عمله في "RTL"، أطلق مسيرة عدد كبير من الكوميديين والممثلين، من بينهم مورييل روبان، وميمي ماثي، وميشيل برنييه، وباسكال ليجيتيموس، والثنائي "Chevallier et Laspalès"، وغيرهم كثير.
عند إعلان تقاعده العام الماضي، قال ريجيس رافاناس، المدير العام لراديو "RTL" في فرنسا، إن بوفار "أحدث ثورة في الإذاعة"، فيما أشاد غوتييه أوركاد، مدير البرامج، به بوصفه "رائدا مثقفا للفكاهة على الأثير" وصاحب "روح حية مستقلة ومشاكسة".
وفي تعليق على وفاته، استذكر الصحفي ومقدم التلفزيون الفرنسي ميشيل دروكر رجلا وصفه بأنه "موهوب إلى حد استثنائي".
وقال لـ"RTL" إن بوفار كان "رجلا متعدد المواهب: مؤلفا، وكاتبا، وعاملا لا يكل، وشخصا يعرف هذه المهنة من الداخل والخارج"، وإنه رجل "سيترك بصمة لا تُمحى".
وداعا فيليب بوفار 1929 - 2026