المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الحياد الكربوني.. هل هو هدف ممكن التحقيق؟ وكيف ستحققه أوروبا والصين؟

euronews_icons_loading
الحياد الكربوني.. هل هو هدف ممكن التحقيق؟ وكيف ستحققه أوروبا والصين؟
حقوق النشر  euronews
بقلم:  Jeremy Wilks  & يورونيوز

مع اقتراب انطلاق قمة المناخ كوب في غلاسكو، جمعت يورونيوز وشبكة التلفزة الصينية CGTN خبراء من أوروبا والصين في مناظرة فريدة من نوعها لمناقشة المسار نحو الحياد الكربوني.

نعلم أنه يجب خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بشكل كبير في جميع أنحاء العالم ، ويحتاج الكوكب بأكمله إلى العمل معا لتحقيق أهداف اتفاقية باريس للمناخ. ومع ذلك، فإن السؤال الشائك هو كيفية تحديد ثم اتباع خارطة طريق نحو تلك الأهداف.

أولاً، لماذا الحياد الكربوني؟ هل هذا هو الهدف الوحيد المقبول؟ الإجابة هي نعم، بحسب ديانا أورغي فورساتز، أستاذة العلوم البيئية في جامعة أوروبا الوسطى في فيينا: "أخشى فعلا أنه يتعين علينا أن يكون هدفنا الحياد الكربوني، وهذا غير قابل للتفاوض. استقرار المناخ على أي مستوى يتطلب منا تحقيق صافي انبعاثات كربونية صفرية على المدى الطويل، إذا أرادت البشرية البقاء، فعلينا التخلي عن استخدام الوقود الأحفوري".

تهدف العديد من الدول المتقدمة إلى الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050. إلا أن الصين وضعت نصب عينيها أن تفعل الشيء نفسه بحلول عام 2060. "لماذا؟" ، تسأل وي تيان مذيعة CGTN.

"حسنا، أعتقد أن الصين تتخذ مقاربة عملية ومنهجية للغاية في هذا، لأن الصين هي أكبر دولة نامية في العالم. في الواقع، إذا قمت بإجراء الحسابات، فستجد أن التزام 2060 بحد ذاته جريء بالفعل". يجيب جيانيو زانغ، المدير التنفيذي لمعهد بري غرين Bri Green للتنمية.

إن نمو الصين، مثل العديد من البلدان الأخرى، كان مدفوعا إلى حد كبير بوجودالفحم، الذي يُعتبر على نطاق واسع أنه أسوأ أنواع الوقود الأحفوري.

ويطرح جيريمي ويلكس مراسل يورونيوز للعلوم سؤالاً حول كيفية معالجة مشكلة الفحم، تقنية المن قرن الماضي، لكنه أيضا ما يدفع كل هذا النمو والتنمية. كيف يمكن أن ينظف؟

وفقاً لتشانغهوا وو، مديرة شؤون الصين/ آسيا من مكتب جيريمي ريفكين: "الفحم، طبعا، لسوء الحظ، علينا معالجة القضية في أقرب وقت ممكن، وهذا موجود بالفعل في الخطة. ولكن الأهم من ذلك، في الواقع، أن الصين تعيد تصميم نظامها الوطني للطاقة".".

يقول دكتور زانغ في هذه القضية: "الأمر لا يتعلق فقط باستخدام الفحم. نحن بحاجة إلى النظر في القضية برمتها لأن هذه هي أزمة المناخ العالمية التي نحاول حلها".

التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة له تحدياته. في الوقت الحالي، تبلغ حصة الطاقة المتجددة حوالي 20٪ من حصة السوق في أوروبا. للمضي قدما، نحتاج إلى رؤية مصادر الطاقة المتجددة بنسبة 70٪ أو 80٪ أو أعلى. في هذا السياق، كيف يجب أن ندير استهلاكنا للطاقة عندما لا تسطع الشمس ولا تهب الرياح بشكل كاف؟

يعطي أجاي غامبير، زميل أبحاث أول في معهد جرانثام لتغير المناخ والبيئة في إمبريال كوليدج لندن، مثالا على كيف ستبدو ثورة الطاقة هذه عمليا: "في غضون بضع سنوات سنقوم بتوصيل سياراتنا بالشحن، وستقوم بطارياتها بتغذية الكهرباء مرة أخرى إلى الشبكة. هناك بالفعل عدد من شركات الكهرباء التي تقوم بتجربة تقنيات "المركبات إلى الشبكة"، لذلك ستكون سياراتنا نوع من محطات توليد طاقة صغيرة للشبكة وستوفر لنا إمكانية التخزين بهذه الطريقة".

تقول البروفيسور ديانا أورغي فورساتز إننا نحتاج أيضا إلى التركيز على البيئة المبنية والكفاءات التي يمكن اكتسابها بسهولة: "نعرف اليوم، على سبيل المثال، كيفية بناء وتعديل المباني بطريقة تجعلها في الأساس محطات طاقة، لتنتج طاقة أكثر مما تستهلك وسكانها جميعا. بهذا يمكننا خفض استهلاك الطاقة بمقدار تسعة أعشار ، 90 في المائة، ببساطة عن طريق الابتكار وليس عن طريق التقنيات العالية باهظة الثمن".

يعد تحقيق الحياد الكربوني تحديا كبيرا سيشمل تحولات كبيرة في كيفية توليد الطاقة لعالمنا. ومع ذلك، إذا أردنا إبطاء ارتفاع درجة حرارة كوكبنا في أي وقت في المستقبل، فهذا ببساطة الهدف الواجب تحقيقه.