Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

ترامب يسحب الولايات المتحدة من معاهدة المناخ الأممية ضمن انسحاب واسع من مؤسسات دولية

الرئيس دونالد ترامب يشير إلى الجمهور مغادرا المنصة بعد حديثه إلى نواب الحزب الجمهوري في مجلس النواب خلال خلوة الحزب السنوية لبحث السياسات، الثلاثاء، السادس من يناير 2026.
يشير الرئيس دونالد ترامب إلى الجمهور وهو يغادر المنصة بعد أن خاطب نواب الحزب الجمهوري في مجلس النواب خلال خلوة سياساتهم السنوية، الثلاثاء، السادس من يناير 2026 حقوق النشر  Copyright 2026 The Associated Press. All rights reserved
حقوق النشر Copyright 2026 The Associated Press. All rights reserved
بقلم: Liam Gilliver
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

يقول خبراء إن الانسحاب من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ يعد "خطأ استراتيجي" للولايات المتحدة.

وُجهت إلى دونالد ترامب اتهامات بأنه "انحدر إلى مستوى متدنٍ جديد" بعدما أمر الولايات المتحدة بالانسحاب من المعاهدة المناخية الأبرز للأمم المتحدة. في مذكرة رئاسية وُقعت أمس (سبعة يناير)، قال رئيس الولايات المتحدة إنه "يتعارض مع مصالح الولايات المتحدة" البقاء عضواً أو المشاركة أو تقديم الدعم لأكثر من 60 منظمة ومعاهدة واتفاقية دولية، وكثير منها يركز على المناخ والهجرة والعمل. وتأتي الخطوة في سياق مساعيه المستمرة لتعزيز الوقود الأحفوري الملوث وعرقلة التقدم في مشاريع الطاقة النظيفة؛ ففي الشهر الماضي، حذفت وكالة حماية البيئة "EPA" أي إشارة إلى الوقود الأحفوري، وهو المحرك الرئيسي للاحتباس الحراري، من صفحتها الإلكترونية الشهيرة التي تشرح أسباب تغير المناخ.

ترامب ينسحب من معاهدة المناخ التابعة للأمم المتحدة

أبرز انسحابات إدارة ترامب هو من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ "UNFCCC". هذه المعاهدة التاريخية اعتُمدت في 1992 من قِبل ما يقرب من 200 دولة، وتُعد بمثابة الأصل لاتفاق باريس في 2015 الذي سبق أن انسحبت منه الولايات المتحدة. وتهدف الاتفاقية إلى تثبيت تركيزات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الغلاف الجوي عند مستوى يمنع "التدخل البشري الخطير في نظام المناخ"، كما تُحمّل الدول المتقدمة مسؤولية القيادة. وهذا يعني أن الولايات المتحدة وافقت على دعم أنشطة مواجهة تغير المناخ في الدول النامية عبر تقديم تمويل للتكيف "يتجاوز أي مساعدات مالية تقدمها بالفعل لهذه الدول".

ما المنظمات الأخرى التي انسحبت منها الولايات المتحدة؟

سبق للإدارة أن أوقفت دعمها لهيئات دولية مثل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو، والآن قطعت علاقاتها مع 66 منظمة، وكثير منها يعمل في قطاعات وصفها ترامب بأنها تروّج لـ"أجندة \"ووك\"". ويشمل ذلك الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ ("IPCC")، وهي المرجع العالمي الأبرز في علوم المناخ، وتزوّد الحكومات على مختلف المستويات بمعلومات علمية لصياغة السياسات المناخية. كما تُعد تقاريرها مدخلاً أساسياً للمفاوضات الدولية وتدفع التقدم العالمي؛ ويحذر خبراء من أن الابتعاد عنها قد يضعف الضمانات العلمية التي تحمي الجمهور من التضليل والتعثر و"اتخاذ قرارات طائشة". وتضم القائمة أيضاً "UN Oceans"، ومبادرة "24/7 Carbon-Free Energy Compact"، والمنصة الحكومية الدولية للسياسات العلمية بشأن التنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية ("IPBES")، والوكالة الدولية للطاقة المتجددة ("IRENA").

انحدار جديد لترامب

أثار القرار غضب منظمات وعلماء مناخ حول العالم، محذرين من أنه سيجعل العالم "أقل أماناً بكثير". وتقول الدكتورة رايتشل كليتوس من اتحاد العلماء القلقين ("UCS") إن الانسحاب من المعاهدة الأساسية للمناخ يمثل "انحداراً جديداً" لترامب، ويكشف عن نهج يتغذى على "النزعة السلطوية" و"معاداة العلم" على حساب رفاه الشعب. وتضيف: "لكن الولايات الأمريكية المتطلعة إلى المستقبل وبقية دول العالم تدرك أن الآثار المناخية المدمرة والمكلفة تتزايد بسرعة، وأن العمل الجماعي العالمي هو المسار الوحيد القابل للتطبيق لضمان مستقبل قابل للعيش لأطفالنا وأحفادنا". وتتابع: "لن يؤدي الانسحاب من الاتفاقية العالمية للمناخ إلا إلى زيادة عزل الولايات المتحدة وتقويض مكانتها في العالم بعد سلسلة من الأفعال المشينة التي هوت بمصداقية أمتنا، وعرّضت علاقاتنا مع أقرب حلفائنا التاريخيين للخطر، وجعلت العالم أقل أماناً بكثير". وتؤكد كليتوس أن الإدارة "تتودد إلى ملوثي الوقود الأحفوري"، وهو قلق تعاظم أخيراً بعد تولي الولايات المتحدة السيطرة على فنزويلا واحتياطاتها النفطية.

ما الذي سيحدث لاحقاً؟

يرى ديفيد ويداوسكي، مدير معهد الموارد العالمية الذي يهدف إلى تطوير اقتصادات منخفضة الكربون وقادرة على الصمود، أن الانسحاب من "UNFCCC" يشكل "خطأً استراتيجياً" يتنازل عن ميزة أمريكية من دون أي مقابل. ويقول: "الاتفاق القائم منذ 30 عاماً هو أساس التعاون المناخي الدولي. الانسحاب لا يضع أمريكا على الهامش فحسب، بل يُخرج الولايات المتحدة من الساحة بالكامل". وينبه ويداوسكي إلى أن المجتمعات والشركات الأمريكية ستفقد موقعها الاقتصادي بينما تستحوذ دول أخرى على الوظائف والثروة والتجارة التي تولدها اقتصاديات الطاقة النظيفة المزدهرة؛ ففي 2023، كان 1.6 مليون شخص في الاتحاد الأوروبي يعملون في صناعة الطاقة المتجددة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد مع تحول الطاقة الشمسية والرياح إلى أكبر مصدر للكهرباء في الاتحاد الأوروبي. ويضيف: "على الرغم من خطوة [ترامب]، لن تتعثر الدبلوماسية المناخية العالمية"، ويتابع: "تدرك الدول الأخرى الدور الذي لا يُستغنى عنه لاتفاقية "UNFCCC" في دفع التعاون وتطوير الحلول المناخية التي يحتاجها العالم على وجه السرعة؛ فعندما تعمل الدول معاً في مجال المناخ، تُنقذ الأرواح، وتُخلق وظائف، ويُعزَّز الاستقرار الاقتصادي، ويُبنى مستقبل أكثر ازدهاراً". وقد تواصلت "يورونيوز جرين" مع اتفاقية "UNFCCC" لطلب تعليق.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

كيف تُقيد حرب أوكرانيا هامش الرد الأوروبي على تهديدات ترامب بشأن غرينلاند؟

"حرب مدفوعة بالوقود الأحفوري": خطط ترامب ل"استغلال" نفط فنزويلا تثير غضبا مناخيا

"كان المطر أغزر في السابق": احتفالات عيد الغطاس في اليونان تثير مخاوف بشأن شح المياه