Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

"الجانب الخاطئ من التاريخ": تقرير يربط كبار الملوثين بدول تعيق إنهاء الوقود الأحفوري

محطة "Kyger Creek" لتوليد الكهرباء تعمل بالفحم، وهي قيد التشغيل في 14 أبريل 2025 قرب شيشاير في أوهايو.
محطة كايغر كريك لتوليد الكهرباء، وهي محطة تعمل بالفحم، تواصل التشغيل يوم 14 أبريل 2025 بالقرب من تشيشاير، أوهايو. حقوق النشر  Copyright 2025 The Associated Press. All rights reserved
حقوق النشر Copyright 2025 The Associated Press. All rights reserved
بقلم: Liam Gilliver
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

العديد من شركات الوقود الأحفوري المملوكة للدولة، التي سجلت أعلى مستويات التلوث في 2024، عرقلت خريطة طريق للتخلص التدريجي في مؤتمر الأطراف "COP30".

تُهيمن مجموعة آخذة في التركز من عمالقة الوقود الأحفوري على الانبعاثات العالمية وتقوم "بالتخريب النشط" للعمل المناخي لإضعاف طموح الحكومات. وأظهر تحليل جديد لقاعدة بيانات "كاربون ميجرز" أن 32 شركة فقط كانت مسؤولة عن 50 في المئة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم عام 2024، انخفاضا من 36 قبل عام. وكان 2024 أشد الأعوام حرارة على الإطلاق، والأول الذي يتجاوز 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة. وقد أكد كوبيرنيكوس مؤخرا أن 2025 كان ثالث أكثر الأعوام حرارة عالميا وفي أوروبا، مع دفع تغيّر المناخ درجات الحرارة لتتجاوز 1.5 درجة للمرة الأولى خلال فترة تمتد ثلاثة أعوام. ويطالب خبراء الآن بتسريع الاستثمار في الطاقة الخضراء، مؤكدين أن شركات الوقود الأحفوري "المضللة" لم يعد بوسعها إبقاء العالم رهينة الماضي.

هل حان وقت التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري؟

تحول النقاش حول الانتقال بعيدا عن الوقود الأحفوري بسرعة إلى نقطة اشتعال في قمة COP30 العام الماضي في بيلم، رغم أنه لم يكن على جدول الأعمال الرسمي. دعمت أكثر من 90 دولة، بينها المملكة المتحدة وألمانيا وهولندا، فكرة خريطة طريق تتيح لكل دولة تحديد أهدافها الخاصة للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، كما كان لولا دا سيلفا صريحا بدعوته العالم إلى "البدء بالتفكير في كيفية العيش من دون الوقود الأحفوري". ورغم الزخم، حُذفت كل الإشارات إلى الوقود الأحفوري من الاتفاق النهائي في الساعات الأخيرة من القمة.

وأظهرت كاربون ميجرز أن 17 من بين أكبر 20 جهة مُصدِّرة للانبعاثات في 2024 هي شركات تسيطر عليها دول مضت لاحقا إلى عرقلة تلك الخريطة؛ ومنها السعودية وروسيا والصين والهند والعراق وإيران وقطر. ويقول إيمِت كوناير، كبير المحللين في "إنفلوينس ماب" التي تستضيف منصة "كاربون ميجرز": "في كل عام تصبح الانبعاثات العالمية أكثر تمركزا في أيدي مجموعة تتقلص من المنتجين ذوي الانبعاثات المرتفعة، بينما يواصل الإنتاج الكلي النمو". ويضيف: "وبالتوازي، تواصل هذه الجهات ذات الانبعاثات الثقيلة استخدام جماعات الضغط لتعطيل انتقال تعرفه الأوساط العلمية منذ عقود بأنه أساسي".

أكبر الملوثين في العالم

في 2024، جاءت الشركات الحكومية الخمس الأكثر تلويثا على النحو الآتي: "أرامكو السعودية"، و"كول إنديا"، وCHN Energy المملوكة للصين، و"شركة النفط الوطنية الإيرانية"، و"غازبروم" المملوكة لروسيا. معا، كانت هذه الشركات مسؤولة عن 18 في المئة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الوقود الأحفوري والإسمنت عالميا، فيما زادت "كول إنديا" وCHN Energy و"شركة النفط الوطنية الإيرانية" و"غازبروم" انبعاثاتها في 2024 مقارنة بعام 2023. أما الشركات الخمس الأكثر تلويثا المملوكة للمستثمرين فكانت "إكسون موبيل" و"شيفرون" و"شل" و"بي بي" و"كونوكو فيليبس"، وقد شكّلت 5.5 في المئة من انبعاثات الوقود الأحفوري والإسمنت في 2024. وشركتا "شل" و"بي بي" مملوكتان للقطاع الخاص في المملكة المتحدة، بينما "إكسون موبيل" و"شيفرون" و"كونوكو فيليبس" شركات أمريكية مملوكة للمستثمرين. كما شكّل "COP30" المرة الأولى تاريخيا التي أخفقت فيها الولايات المتحدة في إرسال ممثل إلى القمة الأممية، قبل أن يسحب ترامب إدارته من سلسلة من المعاهدات المناخية في وقت سابق من هذا العام. ومن جهته، يدعو وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند منذ فترة إلى الانتقال بعيدا عن الوقود الأحفوري باتجاه "طاقة نظيفة محلية الصنع" ضمن مسار تحقيق الحياد الصفري للانبعاثات.

الاندفاع نحو الطاقة الخضراء

تقول كريستيانا فيغيريس، الأمينة التنفيذية السابقة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ: "إن كبار الملوِّثين يقفون على الجانب الخاطئ من التاريخ". وتضيف: "حين نحتاج إلى تسريع التقدم نحو مستقبل الطاقة النظيفة الذي يمنحنا قدرا أكبر من أمن الطاقة وتكلفتها المعقولة والحرية، يواصل هؤلاء الملوِّثون سد الطريق أمامنا. فبينما تتلقى الطاقة النظيفة والكهربة على المستوى العالمي استثمارات تقارب مثلي ما يحصل عليه الوقود الأحفوري، تتمسك شركات الكربون الكبرى بمنتجات متقادمة وملوثة وتواصل تضليل الجمهور بشأن العواقب العاجلة لأفعالها". وبات الأمل في مستقبل خال من الوقود الأحفوري اليوم خارج نطاق ولاية الأمم المتحدة؛ ففي أبريل ستجتمع أكثر من 85 دولة في "المؤتمر العالمي للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري" الذي تستضيفه كولومبيا بالشراكة مع هولندا. وتؤكد تزِيبورا بيرمان، رئيسة ومؤسسة مبادرة "معاهدة الوقود الأحفوري"، أن التحليل يثبت أن شركات الوقود الأحفوري "تقوم بالتخريب النشط" للعمل المناخي وتعمل على إضعاف طموح الحكومات، مضيفة: "إن زيادة إنتاجها ومعارضتها الصريحة للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، كما شهِدنا في "COP30"، تكشف عائقا منهجيا أمام التقدم. ولهذا بالتحديد، فإن معاهدة للوقود الأحفوري ليست مجرد خيار، بل هي الآلية التي لا غنى عنها لمحاسبة هذه العمالقة، وكسر قبضتهم على سياسة المناخ، وضمان انتقال عالمي سريع وعادل بعيدا عن المنتجات التي تهدد وجودنا ذاته".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

البطاريق تقدم موسم التكاثر: لماذا يقلق العلماء؟

"مضر بالفهم العام": إسبانيا تحذر من تصاعد الإساءة عبر الإنترنت ضد علماء المناخ

ناسا تنشر بياناتها حول ارتفاع درجات الحرارة: لماذا لا يرد ذكر تغير المناخ إطلاقا؟