قالت الدكتورة ريبيكا بوريل:"إضافة البروجستين إلى العلاج المضاد للإستروجين يجعل العلاج أكثر نجاعة ويقلل الهبّات الساخنة، ما يساعد المرضى على الاستمرار في تناول الدواء وتحسين النتائج العلاجية."
أظهرت دراسة جديدة قادتها جامعة كامبريدج أن إضافة دواء يحاكي هرمون البروجسترون إلى العلاج المضاد للإستروجين يمكن أن يعزز فعالية العلاج ويبطئ نمو أورام سرطان الثدي لدى النساء.
ونُشرت الدراسة في مجلة Nature Cancer، وركزت على دواء "ميجيستول أسيتات"، وهو نسخة صناعية من البروجسترون يُستخدم للتخفيف من الهبّات الساخنة المرتبطة بالعلاج المضاد للإستروجين، ما يساعد النساء على الاستمرار في تناول الدواء.
وأكدت التجربة أن إضافة ميجيستول إلى العلاج يمكن أن يبطئ نمو الورم بشكل مباشر.
وتشير الإحصاءات إلى أن نحو ثلاثة أرباع حالات سرطان الثدي تكون إيجابية لمستقبلات الإستروجين (ER-positive)، أي أن نمو الأورام يعتمد على هرمون الإستروجين. ويُعطى المرضى عادةً أدوية مضادة للإستروجين لتقليل مستويات الهرمون وإبطاء نمو السرطان، إلا أن هذا العلاج قد يسبب أعراضًا شبيهة بسن اليأس، مثل الهبّات الساخنة وآلام المفاصل.
وشارك في تجربة أُجريت في 10 مستشفيات بالمملكة المتحدة 198 مريضة، قُسمن إلى ثلاث مجموعات: تناولت المجموعة الأولى دواء ليتروزول المضاد للإستروجين فقط، وتلقت المجموعة الثانية ليتروزول مع 40 ملغ من ميجيستول يوميًا، بينما تلقت المجموعة الثالثة ليتروزول مع 160 ملغ من ميجيستول يوميًا.
واستمر العلاج لمدة أسبوعين قبل إجراء الجراحة لإزالة الورم، وقُيس معدل نمو الخلايا في الأورام قبل وبعد العلاج. وأظهرت النتائج أن إضافة ميجيستول عزز قدرة ليتروزول على تثبيط نمو الورم، وكانت الجرعة المنخفضة كافية لتحقيق التأثير المطلوب مع تقليل الآثار الجانبية.
وتشير التجارب المخبرية إلى أن هرمون البروجسترون يبطئ نمو خلايا سرطان الثدي الإيجابية لمستقبلات الإستروجين عن طريق حجب مستقبلات الإستروجين بشكل غير مباشر، ما يؤدي إلى تباطؤ نمو الورم.
وعند إضافة البروجسترون إلى العلاج المضاد للإستروجين، لاحظ الباحثون نموًا أبطأ للأورام.
وقالت الدكتورة ريبيكا بوريل من معهد أبحاث السرطان في كامبريدج:"إضافة البروجستين إلى العلاج المضاد للإستروجين يجعل العلاج أكثر نجاعة ويقلل الهبّات الساخنة، ما يساعد المرضى على الاستمرار في تناول الدواء وتحسين النتائج العلاجية."