Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

تحذير علمي من فيروسات حيوانية المنشأ مرشّحة للتفشّي بين البشر

صورة أرشيفية - ركاب يرتدون كمامات الوجه يركبون الدراجات على طول أحد شوارع الحي التجاري المركزي في بكين، الخميس 20 أكتوبر 2022. (صورة من وكالة أسوشيتد برس/مارك شيفيلباين، أرشيف
صورة أرشيفية - ركاب يرتدون كمامات الوجه يركبون الدراجات على طول أحد شوارع الحي التجاري المركزي في بكين، الخميس 20 أكتوبر 2022. (صورة من وكالة أسوشيتد برس/مارك شيفيلباين، أرشيف حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

يرى الباحثون أن هذه التطوّرات تعيد التذكير بدروس سابقة، مفادها أن فيروسًا ذا أصل حيواني يكتسب قدرة فعّالة على الانتقال بين البشر قد يتحوّل سريعًا إلى وباء واسع النطاق في حال غياب الاستعداد.

حذّر فريق من خبراء الأمراض المعدية من أنّ فيروس الإنفلونزا D (فيروس حيواني يصيب الماشية) وفيروس كورونا المنقول من الكلاب، وهما من مسبّبات الأمراض الناشئة ذات الأصل الحيواني، قد يشكّلان تهديدًا متزايدًا للصحة العامة، في ظلّ ضعف أنظمة المراقبة الصحية وتأخّر التشخيص، ما يوفّر ظروفًا ملائمة لانتشارهما بين البشر.

وجاء هذا التحذير في دراسة نُشرت في مجلة Emerging Infectious Diseases، أشار فيها الباحثون إلى أنّ هذين الفيروسين يمتلكان خصائص تطورية قد تمكّنهما من التكيّف مع الإنسان والتسبّب بتفشّيات وبائية إذا لم تُتّخذ إجراءات وقائية مبكرة.

خبراء: تهديدات تنفّسية في ظلّ غياب الجاهزية

أوضح جون ليدنيكي، أستاذ باحث في قسم الصحة البيئية والعالمية في كلية الصحة العامة والمهن الصحية في جامعة فلوريدا، أنّ مراجعة الأدبيات العلمية المتوافرة تشير إلى أنّ فيروس الإنفلونزا D وفيروس كورونا المنقول من الكلاب يمثّلان تهديدات محتملة بأمراض تنفّسية لدى البشر، رغم محدودية الاستجابة الصحية حيال رصدهما أو منع انتقالهما.

وأشار إلى أنّ الخطر يكمن في احتمال تطوّر هذه الفيروسات لاكتساب قدرة فعّالة على الانتقال من إنسان إلى آخر، وهو ما قد يؤدّي إلى أوبئة أو جوائح، نظرًا إلى غياب المناعة المسبقة لدى معظم السكان.

فيروس الإنفلونزا D: انتشار حيواني واسع

ومنذ اكتشاف فيروس الإنفلونزا D عام 2011، ارتبط هذا الفيروس بإصابات في الأبقار والخنازير، كما جرى رصده لاحقًا لدى أنواع أخرى من الحيوانات، من بينها الدواجن والغزلان والزرافات والكنغر. ويُعتقد أنّه يساهم في أمراض الجهاز التنفّسي لدى الأبقار، وهو ما يكلّف قطاع تربية الماشية في الولايات المتحدة نحو مليار دولار سنويًا.

وأظهرت دراسات أُجريت على عمّال مزارع أبقار في ولايتي كولورادو وفلوريدا أنّ ما يصل إلى 97 في المئة منهم يحملون أجسامًا مضادّة لفيروس الإنفلونزا D، ما يدلّ على تعرّضهم السابق للفيروس. وحتى الآن، تُصنَّف هذه الإصابات على أنّها "تحت سريرية" "أي من دون أعراض مرضية ظاهرة"، إلّا أنّ العلماء يحذّرون من أنّ الفيروس يمتلك قدرة عالية على التطوّر السريع.

وفي هذا السياق، أشار الباحثون إلى أنّ سلالة حديثة من فيروس الإنفلونزا D، عُزلت في الصين، اكتسبت قدرة على الانتقال من إنسان إلى إنسان.

إصابات بشرية موثّقة

في المقابل، أكّد ليدنيكي أنّ فيروس كورونا المنقول من الكلاب ارتبط بإصابات بشرية موثّقة، بعضها وُصف بالخطير، في حين لا تُجرى الفحوصات التشخيصية للكشف عنه بشكل روتيني، ما يجعل حجم انتشاره الحقيقي بين السكان غير معروف.

ويُبيّن الباحثون أنّ هذا الفيروس يُسبّب عادة أمراضًا معوية لدى الكلاب، وهو يختلف عن فيروس SARS-CoV-2 المسبّب لمرض كوفيد-19. ومع ذلك، فقد سُجّلت إصابات بشرية نادرة مرتبطة به، وأدّت في بعض الحالات إلى دخول المرضى المستشفى بسبب الالتهاب الرئوي في عدد من دول جنوب شرق آسيا.

سلالات جديدة وانتشار عابر للقارّات

وفي دراسة أُجريت عام 2021، عزل فريق من جامعة فلوريدا سلالة من فيروس كورونا المنقول من الكلاب من أحد أفراد طاقم طبي كان قد سافر من فلوريدا إلى هايتي عام 2017، ثمّ عانى لاحقًا من حمّى خفيفة وشعور عام بالتوعّك. وأُطلق على هذه السلالة اسم HuCCoV_Z19Haiti.

وفي العام نفسه، أعلن فريق علمي آخر، بقيادة غريغوري غراي، مدير مختبر "صحة واحدة" للبحوث والتدريب في جامعة تكساس الطبية، اكتشاف سلالة جديدة أُطلق عليها اسم CCoV-HuPn-2018، عُزلت من طفل نُقل إلى المستشفى في ماليزيا، وتبيّن أنّها متطابقة تقريبًا مع السلالة التي اكتشفها فريق جامعة فلوريدا.

ومنذ ذلك الحين، جرى رصد هذه السلالة لدى أشخاص مصابين بأمراض تنفّسية في تايلاند وفيتنام، وكذلك في ولاية أركنساس الأميركيّة، ما يشير إلى أنّ الفيروس بات ينتشر عبر القارّات.

دعوات لتعزيز المراقبة والاستعداد

ويرى الباحثون أنّ هذه التطوّرات تعيد التذكير بدروس جوائح سابقة، مفادها أنّ فيروسًا ذا أصل حيواني يكتسب قدرة فعّالة على الانتقال بين البشر يمكن أن يتحوّل بسرعة إلى وباء واسع النطاق في حال غياب الاستعداد.

ودعا العلماء إلى تعزيز برامج مراقبة الفيروسات، وتطوير اختبارات تشخيصية أكثر دقّة، والعمل على توفير علاجات، وربّما لقاحات مستقبلية.

وأشار الباحثون إلى أنّ المعرفة الحالية بوبائيات هذه الفيروسات "أي كيفية انتشارها بين البشر" ومظاهرها السريرية "أي الأعراض التي تسبّبها" لا تزال محدودة، إلّا أنّ المعطيات المتوافرة تشير إلى أنّها تشكّل تهديدًا كبيرًا للصحة العامة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

نشر مقاتلات إف-16 ودعم عسكري شامل: تركيا تعزز نفوذها في الصومال

التوتر بين الجزائر وفرنسا يتجدّد: تحقيق تلفزيوني فرنسي يشعل أزمة دبلوماسية مفتوحة

متوسط العمر المتوقع في الولايات المتحدة يبلغ مستوى قياسيا العام الماضي عند ٧٩ عاما