أوضحت النتائج أن استعادة السمع بشكل فعال قد تلعب دورًا مهمًا في الحد من التدهور الإدراكي المرتبط بفقدان السمع مع التقدم في العمر.
كشفت دراسة حديثة أن بعض أمراض الأذن الشائعة والقابلة للعلاج، مثل ثقب طبلة الأذن والكوليستيئاتوما، قد ترتبط بارتفاع احتمالات الإصابة بالخرف، في حين أن علاج هذه الحالات سواء بالجراحة أو باستخدام أجهزة السمع قد يساهم في تقليل هذا الخطر.
وأوضحت النتائج أن استعادة السمع بشكل فعال قد تلعب دورًا مهمًا في الحد من التدهور الإدراكي المرتبط بفقدان السمع مع التقدم في العمر.
ووفق دراسة نُشرت في مجلة "Otolaryngology–Head and Neck Surgery"، فإن سببين شائعين لفقدان السمع التوصيلي القابل للعلاج، هما ثقوب طبلة الأذن ومرض "الكوليستيئاتوما" (وهو نمو جلدي غير طبيعي في الأذن الوسطى)، يرتبطان بزيادة احتمالات الإصابة بالخرف.
وأشارت الدراسة إلى أن التدخل العلاجي، سواء عبر الجراحة أو استخدام أجهزة السمع، كان مرتبطًا بانخفاض هذا الخطر المرتفع، ما يفتح الباب أمام إمكانية أن علاج فقدان السمع قد يساهم في حماية القدرات الإدراكية.
وقد عُرضت النتائج لأول مرة خلال الاجتماع السنوي لـ"AAO-HNSF 2025" ومعرض OTO EXPO في مدينة إنديانابوليس الأمريكية، حيث أضافت الدراسة دليلًا جديدًا إلى الأبحاث التي تربط بين فقدان السمع وتراجع الوظائف المعرفية مع التقدم في العمر.
وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، الدكتور جاستن س. غولوب من جامعة كولومبيا، إن فقدان السمع غير المعالج ارتبط سابقًا بتدهور الإدراك لدى البالغين، مضيفًا أن الدراسة تُظهر أيضًا أن بعض أشكال فقدان السمع القابلة للعلاج جراحيًا لها تأثير سلبي على القدرات الإدراكية، لكن علاجها قد يحسّن السمع وربما يقلل من خطر الخرف.
واعتمد الباحثون على بيانات أكثر من 363 ألف مشارك ضمن برنامج "All of Us" التابع للمعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، حيث تبين أن المصابين بثقب في طبلة الأذن لديهم أكثر من ضعف احتمالات الإصابة بالخرف مقارنة بغير المصابين، بينما يقترب هذا الاحتمال من الضعف لدى المصابين بالكوليستيئاتوما، في حين لم تُسجَّل علاقة واضحة بين مرض “تصلب الأذن” والخرف في هذه الدراسة.
كما أظهرت النتائج أن إدخال العلاج الجراحي ألغى الارتباط بين الكوليستيئاتوما والخرف، فيما ساهم استخدام أجهزة السمع في تقليل هذا الارتباط في الحالتين، ما يشير إلى أن استعادة السمع قد تلعب دورًا مهمًا في خفض مخاطر التدهور الإدراكي.