نقلت وكالة الأنباء العراقية، الأحد، عن مصدر قوله إن رئيس الحكومة علي الزيدي "قرّر إلغاء مشروع تطوير مطار بغداد الدولي الذي أثيرت بشأنه شبهات فساد خلال الفترة الماضية".
طوت الحكومة العراقية صفحة مشروع تطوير مطار بغداد الدولي، أحد أكبر مشاريع البنية التحتية التي أُقرت خلال العام الماضي، بعدما قررت إلغاء العقد البالغة قيمته نحو 764 مليون دولار وسط شبهات فساد أثيرت بشأنه، فيما شمل القرار أيضاً مشروع السكك الحديدية الذي كانت الحكومة السابقة قد صادقت عليه.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن مصدر حكومي قوله إن رئيس الوزراء علي فالح الزيدي قرر إلغاء مشروع السكك الحديدية الذي أقرته الحكومة السابقة، كما قرر إلغاء مشروع تطوير مطار بغداد الدولي الذي أثيرت بشأنه شبهات فساد خلال الفترة الماضية.
مشروع طموح لتوسعة المطار
وكانت حكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني قد أقرت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي مشروعاً لتطوير وتوسعة مطار بغداد الدولي، ومنحت عقد تنفيذه إلى ائتلاف يضم شركة "أمواج الدولية" العراقية وشركة "كوربورسيون أميركا إيربورتس" المتخصصة في إدارة وتشغيل المطارات.
ووفقاً للتفاصيل التي أعلنتها الحكومة آنذاك، تضمن العرض إنشاء صالة حديثة للمسافرين بطاقة استيعابية تصل إلى 15 مليون مسافر سنوياً، إلى جانب تأهيل المدارج وتطوير البنى التحتية والمرافق التشغيلية في المطار.
كما نص العرض، بحسب الحكومة السابقة، على عدم إنفاق الدولة أي أموال مباشرة طوال مدة عقد الامتياز، على أن يتولى الائتلاف تنفيذ أعمال التطوير والتوسعة.
مخاوف بشأن المناقصة والعقد
وفي موازاة الحديث عن شبهات الفساد، أفادت مصادر حكومية لرويترز بأن مسؤولين أبدوا مخاوف بشأن احتمال وجود مخالفات في إجراءات المناقصة وشروط العقد الذي مُنح للائتلاف المنفذ، ما أثار تساؤلات حول آلية إرساء المشروع.
ويضم الائتلاف الفائز شركة "كوربورسيون أميركا إيربورتس" التي تتخذ من لوكسمبورغ مقراً لها، إلى جانب شركة "أمواج الدولية" العراقية.
حملة رقابية وتحديات استثمارية
ويأتي القرار في ظل تشديد الرقابة على العقود الحكومية ضمن حملة لمكافحة الفساد داخل مؤسسات الدولة، في وقت تسعى فيه بغداد إلى جذب استثمارات جديدة لتطوير قطاعات النقل والطاقة والبنية التحتية.
وكان مشروع تطوير مطار بغداد يُقدَّم على أنه أحد أبرز المشاريع الرامية إلى تحديث قطاع الطيران العراقي وزيادة الطاقة الاستيعابية للمطار الرئيسي في العاصمة، الذي عانى لسنوات من نقص الاستثمار وتراجع أعمال التطوير.
ورغم امتلاك العراق موارد نفطية ضخمة، لا تزال البلاد تواجه تحديات تتعلق بتهالك البنية التحتية وسوء الإدارة والفساد، فيما أعلن البنك الدولي الأسبوع الماضي تمويلاً بقيمة 900 مليون دولار لتحسين شبكة الطرق وتعزيز الربط بين بغداد وتركيا وسوريا والأردن.