رُصدت في فرنسا حالات متجمعة لجرثومة "السالمونيلا إنتريتيديس" مرتبطة بسلالة بكتيرية واحدة، وتشتبه السلطات في بذور قرع معالجة بلو-إت-غارون تُباع أساسا في متاجر "غران فري".
الأغذية ذات الأصل الحيواني ليست وحدها القادرة على نقل بكتيريا السالمونيلا. فعلى الرغم من أن هذه البكتيريا ترتبط غالبا باللحوم النيئة والبيض ومنتجات الألبان، فإن الفواكه والخضروات وغيرها من المنتجات النباتية يمكن أن تتعرض هي الأخرى للتلوث.
والدليل على ذلك في فرنسا، حيث أصيب 81 شخصا بعدوى السالمونيلا في عدة مناطق بين أيار/مايو وآب/أغسطس بعد استهلاك بذور القرع، وفق ما أعلنته وزارتا الصحة والزراعة يوم الجمعة.
إنذار صحي واسع النطاق
وبحسب السلطات، جاءت المنتجات المعنية من منشأة للتحويل تقع في مقاطعة لوت إيه غارون بمنطقة نوفيل أكيتين، وقد وُزِّعت أساسا في متاجر "Grand Frais"، كما زُوِّدت عدة سلاسل سوبرماركت أخرى من المورّد نفسه.
ومن بين المرضى الذين تم الاستماع إليهم، جرى إدخال ستة إلى المستشفى، بينما راجع اثنان أقسام الطوارئ، بحسب ما أوضحت الوزارتان في بيان، جاء فيه: "جميعهم شهدت أعراضهم تحسنا وعادوا إلى منازلهم".
وخضعت المنتجات المعنية لإجراءات سحب من الأسواق، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد مصدر التلوث بدقة. وتضيف السلطات أن عملية تفتيش أجريت لدى المنشأة لم تُسفر حتى الآن عن تحديد أصل التلوث.
عدوى شائعة: تسجيل نحو 200.000 حالة سنويا
تظهر عدوى السالمونيلا عادة في شكل إسهال وحمى وتشنجات في البطن.
وقد تكون الأعراض أشد لدى الأطفال الصغار والنساء الحوامل والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة وكبار السن، كما تذكّر السلطات.
وفي حال عدم ظهور أي أعراض خلال الأيام السبعة التي تلي الاستهلاك، لا تكون هناك حاجة إلى استشارة طبيب.
في فرنسا يُسجَّل كل عام 198.000 حالة إصابة بالسالمونيلا، من بينها 183.000 حالة يُرجّح أنها مرتبطة بانتقال العدوى عبر الغذاء، بحسب هيئة "Santé publique France" للصحة العامة.
تفشّي العدوى لا يزال مستمرا في بلجيكا
وليست فرنسا البلد الأوروبي الوحيد الذي واجه في الآونة الأخيرة حالات تلوث بالسالمونيلا؛ ففي بلجيكا أدى تفشّ مرتبط ببيض قادم من مزرعة دجاج بيّاض إلى إصابة ما لا يقل عن 312 شخصا حتى الثاني من أيلول/سبتمبر، وفقا لمعهد الصحة العامة "Sciensano".
وقد طُرح في الأسواق في بلجيكا ولوكسمبورغ ما يصل إلى نحو مليوني بيضة يُحتمل تلوثها، حيث أُطلقت هناك أيضا عملية سحب. وقد يرتفع عدد الحالات المسجَّلة، إذ إن عددا كبيرا من الأشخاص الذين يعانون أعراضا خفيفة أو لا تظهر عليهم أي أعراض لم يخضعوا للفحوص.