أعلن زعيم المعارضة المجري بيتر ماغيار أن رئيس الوزراء فيكتور أوربان اتصل به لتهنئته على فوزه في الانتخابات.
أقر رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان بالهزيمة في الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد، وذلك خلال خطاب مقتضب ألقاه في مقر حملته الانتخابية.
وقال أوربان، المقرب من الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، إن "نتائج الانتخابات، وإن لم تكن نهائية بعد، واضحة بالنسبة لنا، هي مؤلمة لكنها لا لبس فيها. لم تُمنح لنا المسؤولية أو الفرصة للحكم".
وأكد أوربان أنه هنأ الحزب الفائز، مضيفا أن فريقه سيواصل "خدمة الأمة المجرية والوطن من موقع المعارضة".
قبيل ذلك، أعلن منافسه، المحافظ المؤيد لأوروبا بيتر ماغيار، أنه تلقى مكالمة من أوربان لتهنئته على فوزه في الانتخابات، وذلك في منشور على منصة "إكس".
وبحسب بيانات مكتب الانتخابات، وبعد فرز 66,69% من الأصوات، سيحصد حزب "تيسا" الذي يتزعمه ماغيار 137 من إجمالي 199 مقعدا في البرلمان المجري، ما يشكل أغلبية ساحقة تبلغ ثلثي المقاعد تتيح له تنفيذ إصلاحات دستورية.
إقبال قياسي
بلغت نسبة المشاركة أكثر من 77% بحلول الساعة السادسة والنصف مساء، وهو أعلى معدل في تاريخ هنغاريا بعد الحقبة الشيوعية، وفق المكتب الوطني للانتخابات.
في المقابل، أشار الحزبان الرئيسيان إلى تقارير عن مخالفات انتخابية، ما قد يفتح الباب أمام الطعن في بعض النتائج.
وتأتي الانتخابات وسط انقسام حاد حول توجه هنغاريا الخارجي. أوربان عرقل مرارا جهود الاتحاد الأوروبي لدعم أوكرانيا، وعزز علاقاته مع موسكو، مع تمسكه بالاعتماد على الطاقة الروسية.
في المقابل، وصف ماغيار الانتخابات بأنها "خيار بين الشرق أو الغرب، الدعاية أو الخطاب العام الصادق، الفساد أو الحياة العامة النظيفة".
علاقة متوترة مع الاتحاد الأوروبي
واجه أوربان خلال سنوات حكمه انتقادات بسبب سياسات طالت حقوق الأقليات وحريات الإعلام، إضافة إلى اتهامات بإضعاف مؤسسات الدولة، وهو ما ينفيه. كما استخدم حق النقض مرارا داخل الاتحاد الأوروبي، كان آخرها عرقلة قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا.
ماكرون يهنئ ماغيار
من جانبه، هنأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زعيم المعارضة المجري بيتر ماغيار على فوزه في الانتخابات، مؤكدا أنه أجرى اتصالا معه عقب إعلان النتائج.
ماكرون أشار إلى أن فرنسا ترحب بانتصار المشاركة الديمقراطية وبتمسك الشعب المجري بقيم الاتحاد الأوروبي، معتبرا أن هذه النتيجة تعكس ارتباط هنغاريا بالمشروع الأوروبي.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل المشترك من أجل تعزيز سيادة أوروبا، بما يخدم أمن القارة وقدرتها التنافسية ويحمي ديمقراطيتها.