تدين يورونيوز القرار الغامض والأحادي الذي اتخذته بيلاروس بتصنيف التغطيتة الإخبارية الرقمية للشبكة كـ "محتوى متطرف"، وهو إجراء يعرّض جمهور يورونيوز العريض في هذا البلد لعقوبات قانونية بسبب ما تصفه السلطات "تخزين أو توزيع" محتواها الأوروبي.
صنّفت وزارة الإعلام في بيلاروس موقع يورونيوز الإلكتروني كوسيلة إعلام "متطرفة"، وأدرجته في "القائمة الوطنية للمواد المتطرفة" عقب أمر صادر عن محكمة محلية، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية في بيلاروس.
من الآن فصاعدا، سيكون موقع يورونيوز مقيّدا في بيلاروس، وقد يتعرض الزوّار لعقوبات إدارية بسبب "تخزين أو توزيع" محتواه الأوروبي الشامل، وذلك بعد سنوات طويلة كانت فيها يورونيوز المصدر الأوروبي الرئيسي للمعلومات في البلاد، وفقاً للبيانات الخاصة بجمهور الشبكة في بيلاروس.
اتُّخذ القرار من قبل محكمة منطقة خوركي في إقليم موغيليف في الرابع من آب/أغسطس، وهو "قابل للتنفيذ الفوري وفقا للمادة 302 من قانون الإجراءات المدنية لجمهورية بيلاروس". وبهذا تنضم مينسك إلى موسكو في حظر كل من تلفزيون يورونيوز ومنصاته الإخبارية الرقمية، ما يحرم جمهور بيلاروس من مصدر أساسي للصحافة المستقلة المبنية على الحقائق.
واتُّخذ هذا القرار الحكومي من قِبل محكمة منطقة "هوركي" في إقليم "موجيلوف" بتاريخ 4 آب/ أغسطس، وهو "خاضع للتنفيذ الفوري وفقاً للمادة 302 من قانون الإجراءات المدنية لجمهورية بيلاروس". وبهذا تنضم مينسك إلى موسكو في حظر وسائل الإعلام التلفزيونية والرقمية التابعة لـ "يورونيوز"، مما يحرم جمهور بيلاروس من مصدر حيوي للصحافة الموضوعية والمستقلة التي تغطي أيضاً الحرب في أوكرانيا والشؤون الروسية والبيلاروسية.
من جانبه، ندّد مدير التحرير لشبكة يورونيوز كلاوس شترونز بالقرار، قائلا إن الدولة التي تُطلق على يورونيوز وصف "متطرف" وتحجب الوصول إلى صحافة مستقلة ومحايدة هي في الواقع "تكشف عن خوفها هي من التغطية الإعلامية الحرة".
وقال شترونز: "لم يتم إبلاغنا بهذا القرار وننتظر مبررات السلطات. إلا أن التزامنا يظل ثابتا لم يتغيّر: نحن نقف إلى جانب جمهورنا في بيلاروس وسنواصل تقديم صحافة مستقلة قائمة على الحقائق، تسترشد بقيمنا التحريرية الأساسية".
ولم تعلن السلطات البيلاروسية بعد هذا القرار ولا الحجج التي دفعتها إلى هذا الحكم المتشدد، الذي تُوصَف بموجبه يورونيوز وعدة وسائط رقمية أخرى بأنها "وسائل إعلام متطرفة" في البلاد.
وكانت السلطات البيلاروسية قد حظرت بث قناة يورونيوز التلفزيونية عام 2021 بدعوى أسباب إجرائية قانونية، وذلك قبل أن يقرّر الكرملين قطع بث محتوى يورونيوز التلفزيوني والرقمي في مختلف أنحاء الاتحاد الروسي مباشرة بعد غزو موسكو الشامل لأوكرانيا.
ورجّحت "جمعية الصحفيين البيلاروسيين" المستقلة أن تعليق بث يورونيوز مرتبط بمحاولات تقييد الوصول إلى مصادر المعلومات.