المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

خلافات بين زعماء لبنان مع تفاقم أزمة الوقود

خلافات بين زعماء لبنان مع تفاقم أزمة الوقود
خلافات بين زعماء لبنان مع تفاقم أزمة الوقود   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
بقلم:  Reuters

بيروت (رويترز) – دعا الرئيس اللبناني ميشال عون إلى عقد اجتماع طارئ يوم الجمعة لمناقشة أزمة الوقود المتفاقمة، لكن رئيس الوزراء رفضه في وقت يقوض فيه الشلل السياسي الجهود المبذولة لإيجاد حل.

وأدى تضاؤل ​​إمدادات الوقود لانزلاق لبنان في انقطاع متواصل للتيار الكهربائي وطوابير طويلة للحصول على البنزين والخبز، مع اضطرار مخابز ومستشفيات كثيرة للإغلاق. وأغلق متظاهرون غاضبون من عدم تحرك الحكومة الطرق في جميع أنحاء البلاد.

أعلن البنك المركزي هذا الأسبوع إنهاء فعليا لدعم الوقود الذي يستنزف الاحتياطيات في وقت يمر فيه لبنان بحالة انهيار مالي.

وتعارض الحكومة الخطوة التي ستدفع الأسعار للارتفاع الحاد وتنتقد البنك المركزي لعدم التراجع عن الخطوة، بينما يقول المستوردون إنهم لن يمددوا الإمدادات لحين التوصل إلى اتفاق.

لكن حاكم البنك المركزي رياض سلامة قال يوم الجمعة إن الحكومة كانت على علم بالقرار المعلن يوم الأربعاء بالبدء بتوفير خطوط ائتمان لواردات الوقود في السوق بدلا من أسعار الصرف المدعومة بشدة، مما ينهي فعليا نظام الدعم.

واتهمت الحكومة سلامة بالعمل الفردي وقالت إن الأسعار ينبغي ألا تتغير، قائلة إن ضرر إنهاء الدعم أكبر من فوائد الحفاظ على الاحتياطي الإلزامي من العملة الصعبة الذي يحاول البنك المركزي حمايته.

وفي تصريحات بثتها إذاعة لبنان الحر أكد لرويترز صحتها، قال سلامة إنه أبلغ المسؤولين أن البرلمان بحاجة إلى تمرير قانون يسمح بالإنفاق من تلك الاحتياطيات.

وفي وقت سابق من يوم الجمعة، رفض رئيس الوزراء المؤقت حسن دياب دعوة الرئيس ميشال عون لعقد اجتماع عاجل خاص للحكومة بشأن الأزمة ووصفها بأنها غير دستورية.

ويرفض دياب عقد اجتماع وزاري منذ استقالته هو وإدارته قبل عام في أعقاب انفجار ميناء بيروت. وتعرقل تشكيل حكومة جديدة بسبب الخلاف بين السياسيين الطائفيين على الحصص في الإدارة الجديدة.

وقال عون في بيان إن سلامة رفض التراجع عن قراره، وألقى عليه باللوم في تفاقم الأزمة.

وقال “المصرف المركزي هو شخص من أشخاص القانون العام والحكومة هي التي تضع السياسات العامة في كل المجالات”.

الاتفاق ضروري خلال ساعات

في الآونة الأخيرة، كان البنك المركزي يوفر الدولارات لواردات الوقود بسعر 3900 ليرة لدولار، وهو سعر أقل بكثير من السعر في السوق الذي يزيد عن 20 ألف ليرة.

فقدت العملة اللبنانية أكثر من 90 بالمئة من قيمتها في أقل من عامين، وصار أكثر من نصف السكان في حالة فقر.

وأوردت وسائل إعلام محلية تقارير عن الاستيلاء على سيارة نقل وقود وإطلاق نار استهدف إحدى المحطات، وهي حوادث تكررت على مدى الأسبوع الفائت.

وتطالب الحكومة سلامة بالتراجع عن قراره لحين تطبيق برنامج لإمداد المواطنين ببطاقات تمويلية.

وقالت المديرية العامة للنفط في لبنان يوم الجمعة إنه يجب على المستوردين والمنشآت النفطية توريد الكميات المخزنة من الوقود التي اشتروها بالفعل قبل أن يعلن المصرف المركزي القرار، إذ ينتظرون تحديد البنك المركزي السعر الجديد.

وقال عضو تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون شماس إن المستوردين يصرون على سعر صرف موحد لبيع وشراء الوقود.

وفي تصريحات لقناة إم.تي.في الإخبارية المحلية، حث البنك المركزي والحكومة على التوصل إلى اتفاق في غضون ساعات وليس أيام لتجنب وقوع كارثة.

وقالت المديرية في بيانها “تهيب المديرية العامة للنفط بالجَميع تُحّمُل مسؤولياته لجهة تأمين الاعتمادات اللازمة من أجل تأمين المحروقات”.

ولم يرد سلامة على سؤال من رويترز بشأن واردات الوقود.