المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

صندوق النقد: تعافي الشرق الأوسط وآسيا الوسطى هش في ظل مخاطر التضخم

IMF trims 2021 GDP forecast, citing 'vaccine divide,' inflation
IMF trims 2021 GDP forecast, citing 'vaccine divide,' inflation   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
بقلم:  Reuters

من دافيدي بربوشيا

دبي (رويترز) – قال صندوق النقد الدولي يوم الثلاثاء إن الدول في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى تخرج من صدمة كوفيد-19، لكن الطريق إلى التعافي الكامل لا يزال غير منتظم وهشا، مشيرا إلى ارتفاع التضخم باعتباره من أكبر العراقيل الاقتصادية.

وقال الصندوق في توقعاته الاقتصادية الإقليمية يوم الثلاثاء إنه يتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 4.1 بالمئة في العامين الحالي والمقبل بعد أن تسببت أزمة فيروس كورونا في انكماش 3.2 بالمئة في 2020.

ومن المتوقع أن يبلغ النمو في منطقة القوقاز وآسيا الوسطى 4.3 بالمئة هذا العام و4.1 بالمئة في العام المقبل، وذلك بعد انخفاضه 2.2 بالمئة في 2020.

وقال الصندوق “في ظل عدم التساوي في وتيرة التطعيم باللقاحات، من المتوقع أن تكون معدلات التعافي في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى متفاوتة وهشة، وتحتاج الدول إلى مواصلة التركيز على إدارة الجائحة”.

فمن شأن تفاوت معدلات التطعيم مفاقمة عدم المساواة والفقر في المنطقة التي تضم حوالي 30 دولة من موريتانيا إلى قازاخستان.

سقط حوالي سبعة ملايين شخص آخرين في براثن الفقر المدقع خلال العامين الماضيين، وهو أكثر مما كانت تشير إليه تقديرات ما قبل الأزمة.

ويمكن أن يحد ارتفاع التضخم الناجم عن زيادة أسعار السلع الأساسية ونقص الإمدادات المرتبط بالجائحة من القدرة على تبني سياسات نقدية داعمة.

ففي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من المتوقع أن يرتفع التضخم إلى 12.9 بالمئة هذا العام من 10.4 بالمئة العام الماضي، بينما في آسيا الوسطى، من المتوقع أن يرتفع إلى 8.5 بالمئة هذا العام مقارنة مع 7.5 بالمئة العام الماضي.

وقال صندوق النقد “بالإضافة إلى محدودية الحيز على صعيد السياسة المالية، تواجه البلدان الآن عبئا إضافيا يتمثل في تضاؤل الحيز النقدي، نظرا لارتفاع التضخم… البنوك المركزية أمامها مهمة صعبة لكبح جماح التضخم المتزايد دون خنق التعافي الهش”.

وفي حالة استمرار الضغوط التضخمية العالمية لفترة أطول من المتوقع، فقد يؤدي ذلك أيضا إلى زيادة مخاطر التمويل بالنسبة لبلدان المنطقة الشديدة الاعتماد على الديون الخارجية.

وقال الصندوق “تشديد الأوضاع المالية العالمية يمكن أن يؤدي إلى نزوح تدفقات رأسمال إلى الخارج وزيادة الفوائد على الديون السيادية، وهو ما يكون الأكثر انكشافا عليه أولئك الذين لديهم احتياطيات أقل وحسابات خارجية أضعف”.