المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الخطوط القطرية وإيرباص تستعدان لنزاع في المحكمة بشأن الطائرة إيه 350

الخطوط القطرية وإيرباص تستعدان لنزاع في المحكمة بشأن الطائرة إيه 350
الخطوط القطرية وإيرباص تستعدان لنزاع في المحكمة بشأن الطائرة إيه 350   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters

من تيم هيفر

لندن (رويترز) – تتجه إيرباص والخطوط الجوية القطرية لخوض خلاف قانوني يستغرق ثلاثة أشهر خلال الصيف العام المقبل بعد أن منح قاض بريطاني يوم الخميس الشركة القطرية جدولا زمنيا سريعا نسبيا بينما رفض دعاوى إجرائية في نزاع مرير حول العقود وسلامة الطائرات.

وأبلغ القاضي أحد أقسام المحكمة العليا في لندن بأن هناك “مصلحة عامة” في نتيجة النزاع. وتشكك الخطوط الجوية القطرية في سلامة حوالي 20 طائرة طويلة المدى من طراز إيه 350 بسبب تلف طبقة الطلاء الواقية الخارجية على هيكلها.

واعترفت إيرباص بأن هذه الطائرات وغيرها تعاني من تآكل في طبقة الطلاء الخارجية وإحدى طبقات نظام الحماية من الصواعق لكنها تصر على أنها آمنة بدعم من سلطات الطيران الأوروبية، على الرغم من رفض قطر استلام مزيد من الطائرات.

وقال القاضي ديفيد واكسمان، مؤيدا دعوة شركة الطيران لإجراء محاكمة سريعة “ليس لدي أدنى شك في أنه يجب النظر في هذه القضية في أسرع وقت ممكن عمليا”.

ومع ذلك، رفض القاضي عرضا قدمته شركة الطيران لتقسيم القضية إلى جزءين من أجل السماح لإيرباص بإجراء تحليل فني أعمق، وهو أمر تقول الشركة المصنعة للطائرة إنها فعلته بالفعل.

كما رفض القاضي منع إيرباص من محاولة تسليم مزيد من طائرات إيه 350 إلى الخطوط الجوية القطرية أو إعادة بيع أي طائرات لم يتم تسليمها في أثناء نظر النزاع بين الجانبين.

ويعني قرار القاضي أن إيرباص يمكنها محاولة تفعيل بنود السداد في أثناء تصنيع مزيد من الطائرات. ويمكنها أيضا محاولة بيع طائرات إيه 350 التي رفضتها قطر إلى شركات أخرى مثل الخطوط الجوية الهندية (إير إنديا) التي قالت مصادر في القطاع إنها قد تتقدم بطلب للشراء.

وتعد هذه البنود جزءا من آلاف الوثائق السرية التي من المحتمل أن تتسلط عليها الأضواء خلال المحاكمة التي تشهد معركة في المحكمة بين اثنين من أقوى اللاعبين في صناعة الطيران.

وشككت الخطوط الجوية القطرية في نظام الحماية من الصواعق بالطائرة، التي تصيب الطائرات التجارية مرة واحدة سنويا في المتوسط، وطلبت مليار دولار تعويضا من إيرباص عن الطائرات المتوقفة عن العمل.

ورفعت إيرباص دعوى قضائية ضد إعادة أرصدة بملايين الدولارات مُنحت عندما بيعت الطائرات واتهمت قطر برفض استخدام الطائرات كأداة لمعالجة السعة الزائدة لطائراتها في مواجهة تراجع الطلب.

* تكاليف قانونية

قالت الخطوط الجوية القطرية إن المحاكمة العاجلة “ستوفر حلا سريعا لهذا النزاع غير المسبوق” وتسمح لها بتقييم سبب الأضرار التي لحقت بالطائرات التي أوقفتها قطر.

وأشادت إيرباص برفض الطلبات التي تقدمت بها الخطوط الجوية القطرية وجددت الدعوات إلى التوصل لتسوية. وقالت الشركة إن “استمرار التقاضي ليس في مصلحة أي من الطرفين”.

وفي حديثه في قاعة المحكمة المليئة بممثلي كبرى شركات المحاماة، أبدى القاضي واكسمان أسفه على النزاع القانوني المحيط بانهيار واحدة من أقوى الشراكات التجارية في قطاع الطيران.

وقال القاضي “التكاليف بالنسبة للطرفين أعلى بكثير في تقديري. هناك الكثير من الوقت نقضيه هنا”.

وتواصل شركات الطيران الأخرى تحليق الطائرة إيه 350 بعد أن أكدت سلطات الطيران الأوروبية مرة أخرى سلامة الطائرات.

واتسع نطاق الخلاف في يناير كانون الثاني عندما ألغت إيرباص عقدا منفصلا مع الخطوط الجوية القطرية لشراء طائرات أصغر من طراز إيه 321نيو.

وإذا لم يتم التوصل إلى تسوية، من المتوقع أن يشمل النزاع القضائي عقدي إيه 350 وإيه 321نيو واستكشاف قرارات فنية وتجارية تعود إلى اتفاقية الخطوط الجوية القطرية لإطلاق الطائرة إيه 350 في عام 2007.

وأثار النزاع العلني مخاوف في جلسات خاصة من كبار المسؤولين في قطر وفرنسا، حيث مقر شركة إيرباص، لكن الدولتين لم تتدخلا بشكل مباشر حتى الآن.