لكبح الأسعار.. أمريكا تسحب من احتياطي النفط الاستراتيجي

لكبح الأسعار.. أمريكا تسحب من احتياطي النفط الاستراتيجي
لكبح الأسعار.. أمريكا تسحب من احتياطي النفط الاستراتيجي Copyright Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

من جاريت رينشاو وستيف هولاند

واشنطن 19 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الأربعاء عن خطة لبيع 15 مليون برميل من النفط الخام من إمدادات الطوارئ في البلاد والبدء في معاودة ملء الاحتياطي بينما يحاول خفض أسعار البنزين المرتفعة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني.

وجاءت الخطوة بعد أسبوعين من إثارة منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بقيادة السعودية ضيق بايدن بانحيازها لروسيا والموافقة على خفض الإنتاج، مما أجج مخاوف من ارتفاع جديد في أسعار البنزين الأمريكية.

وقال بايدن في البيت الأبيض "بإعلاني اليوم، سنواصل تحقيق الاستقرار في الأسواق وخفض الأسعار في وقت تسببت فيه تصرفات دول أخرى في مثل هذا التقلب".

وألقى بايدن بمسؤولية ارتفاع أسعار النفط الخام والبنزين على غزو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوكرانيا، مشيرا في الوقت نفسه إلى انخفاض الأسعار 30 بالمئة عن ذروتها هذا العام.

وناشد بايدن من جديد شركات الطاقة الأمريكية وتجار تجزئة البنزين ومصافي النفط التوقف عن استخدام الأرباح القياسية لمعاودة شراء الأسهم، والاستثمار في الإنتاج بدلا من ذلك.

وقال إن الأسعار "لا تنخفض بالسرعة الكافية... العائلات تتضرر" وأسعار البنزين تضغط على ميزانياتها.تهدف خطة بايدن إلى إضافة إمدادات كافية لمنع ارتفاع أسعار النفط مما قد يضر بالمستهلكين والشركات، مع طمأنة شركات التنقيب في البلاد على أن الحكومة ستدخل السوق كمشتر إذا انخفضت الأسعار بشدة.

قال الرئيس الذي يواجه انتقادات من الجمهوريين الذين يتهمونه باستغلال الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لأسباب سياسية وليس لوجود حالة طوارئ، إنه سيعيد ملء مخزونات البلاد في السنوات المقبلة.

وكان بايدن قد أعلن بالفعل عن بيع 180 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لمواجهة أزمة إمدادات محتملة نتيجة العقوبات المفروضة على روسيا في أعقاب غزوها لأوكرانيا في فبراير شباط.

وقال بايدن إن احتياطي النفط الاستراتيجي "أكثر من كاف لأي سحب طارئ". وبلغ هذا الاحتياطي حاليا أدنى مستوياته منذ عام 1984 وهو ممتلئ بأكثر من نصف سعته عند أكثر من 400 مليون برميل من النفط.

وقال بايدن إن هدفه سيكون تجديد المخزونات عند وصول خام القياس الأمريكي (خام غرب تكساس الوسيط) إلى نحو 70 دولارا للبرميل، وهو المستوى الذي سيسمح للشركات بالربح بينما لا يضغط على ميزانية دافعي الضرائب. وبلغ سعر خام القياس الأمريكي نحو 85 دولارا اليوم الأربعاء.

وتؤكد جهود بايدن لاستخدام السلطات الاتحادية لتحقيق التوازن في سوق النفط الأمريكية على مدى تأثير الحرب في أوكرانيا والتضخم المستشري في خطط الرئيس الذي تولى منصبه متعهدا بنقل البلاد بسرعة إلى مستقبل خال من الوقود الأحفوري.

وقال بايدن يوم الأربعاء "يتعين علينا زيادة إنتاج النفط الأمريكي بشكل مسؤول دون تأخير أو تأجيل انتقالنا إلى الطاقة النظيفة".

* البنزين والضرر السياسي

ولا يملك الرؤساء الأمريكيون سيطرة تذكر على أسعار النفط  لكن الاستهلاك الهائل للبنزين في البلاد- وهو الأعلى في العالم- يعني أن ارتفاع الأسعار في محطات التزود بالوقود قد يكون ضارا سياسيا.

وانخفضت أسعار تجزئة البنزين من أعلى مستوياتها في يونيو حزيران، لكنها ظلت أعلى من المتوسطات التاريخية، وهي مساهم رئيسي في التضخم.

وتمثلت خطة الإدارة في الانتهاء بحلول نوفمبر تشرين الثاني من بيع 180 مليون برميل معلن عنها سلفا وهي عملية بدأت في مايو أيار. لكن عمليات الشراء التي قامت بها الشركات، ومنها ماراثون بتروليوم وإكسون موبيل وفاليرو إنيرجي كانت أبطأ مما كان متوقعا خلال الصيف، ليبقى نحو 15 مليون برميل دون مشتر.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إن هذه الكمية ستطرح في عطاء للتسليم في ديسمبر كانون الأول. وقال بايدن يوم الأربعاء إنه يمكن أيضا توفير نفط إضافي إذا لزم الأمر.

قال بايدن إن شركات النفط يجب أن تشعر بمزيد من الثقة بشأن الاستثمار في الإنتاج مع تعهد الإدارة بمعاودة ملء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي.

وخاطب الشركات بأنه يجب  عليها "ألا تستخدم أرباحها لمعاودة شراء الأسهم أو لتوزيع الأرباح. ليس الآن، وليس أثناء استعار حرب". وطالب الشركات بخفض الأسعار للمستهلكين.

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

"ترجمة الضوء إلى صوت"..تكنولوجيا جديدة تسمح للمكفوفين بسماع كسوف الشمس الكلي خلال أيام

بعد تجارب على قرود.. إيلون ماسك يكشف عن شرائح دماغية تُعيد البصر للمكفوفين

شنغهاي: تيم كوك يدشن أكبر متجر لأبل في أسيا