أمريكا تستبعد بوركينا فاسو من برنامج التفضيل التجاري

أمريكا تستبعد بوركينا فاسو من برنامج التفضيل التجاري
بقلم:  Reuters

(رويترز) – قال مكتب الممثل التجاري الأمريكي في بيان يوم الأحد إن الولايات المتحدة‭‭ ‬‬استبعدت بوركينا فاسو من برنامج التفضيل التجاري (أجوا) وذلك بسبب تصاعد المخاوف من “التغيير غير الدستوري” الذي شهدته حكومة هذا البلد الواقع في غرب أفريقيا.

وأدى الإحباط من عدم قدرة الحكومة على كبح جماح التمرد الإسلامي إلى حدوث انقلابين عسكريين في بوركينا فاسو في العام الماضي. وقد بذل كل من المجلس العسكري السابق والحالي جهودا لاستتباب الأمن في البلاد بيد أن هجمات الإسلاميين لم تتوقف.

وردت وزارة الخارجية في بوركينا فاسو على القرار الأمريكي يوم الاثنين بإعادة بيانها الصادر في نوفمبر تشرين الثاني الذي قالت فيه إنه لم يطرأ أي تغيير على الجدول الزمني الذي وضعته للعودة إلى المسار الديمقراطي.

وأعلنت بوركينا فاسو التزامها بالعودة إلى الحكم الدستوري خلال عامين بموجب اتفاق أُبرم في يوليو تموز من العام الماضي مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس).

ويوفر قانون أجوا التجاري لدول أفريقيا جنوب الصحراء الإعفاء الجمركي لصادراتها إلى الولايات المتحدة إذا استوفت شروطا معينة للأهلية مثل إزالة الحواجز أمام التجارة والاستثمار في الولايات المتحدة وإحراز تقدم نحو التعددية السياسية.

وقال مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة إن بوركينا فاسو فشلت في استيفاء متطلبات قانون أجوا التجاري وإنها سيتم إعطاؤها “معايير واضحة” لسلك مسار نحو إعادتها مرة أخرى إلى البرنامج التجاري، مضيفا أن إدارة بايدن ستعمل مع حكومة بوركينا فاسو.

وتعاني بوركينا فاسو، إحدى أفقر دول العالم، من تمرد قتل فيه متشددون مرتبطون بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية آلاف المدنيين وتسبب في واحدة من أسرع الأزمات الإنسانية انتشارا في القارة.

ونزح ما يقرب من مليوني شخص وانتقلوا للإقامة مؤقتا في مخيمات تابعة للأمم المتحدة في مناطق ريفية قاحلة.

وقبيل عيد الميلاد، أمرت الحكومة العسكرية في بوركينا فاسو مسؤولة كبيرة في الأمم المتحدة بمغادرة البلاد، وهو القرار الذي اعترضت عليه الأمم المتحدة.

وعلى الرغم من عدم تقديم الحكومة سببا لذلك، فإن وزير خارجية بوركينا فاسو اتهم في وقت لاحق المسؤولة باربرا مانزي بإعطاء صورة سلبية عن الوضع الأمني في البلاد.