توجد في الولايات المتحدة نحو 60 دعوى قضائية قائمة يرفعها المبدعون وأصحاب الحقوق ضد شركات الذكاء الاصطناعي.
وقّع نحو 800 فنان رسالة مفتوحة يتهمون شركات التكنولوجيا بـ"السرقة" للأعمال المحمية بحقوق الطبع والنشر لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي (AI) الخاصة بهم.
ومن بين الموقعين كتّاب وموسيقيون وممثلون، بينهم سكارليت جوهانسون وكيت بلانشيت وفرقة R.E.M. ومبتكر مسلسل "Breaking Bad" فينس غيليغان، وذلك ضمن رسالة مفتوحة صادرة عن حركة "Stealing Isn't Innovation" التابعة لحملة "Human Artistry Campaign".
وتطالب الرسالة الشركات بإبرام شراكات "أخلاقية" بدلا من "السرقة".
وتواجه شركات الذكاء الاصطناعي عدة دعاوى تتعلق بحقوق الطبع والنشر رفعها فنانون وممثلوهم بسبب الاستخدام غير المصرّح به للأعمال المحمية لتدريب النماذج، مع نتائج متباينة في القضايا التي نُظر فيها أو سُوّيت حتى الآن.
"المجتمع الإبداعي الأمريكي موضع حسد العالم، وهو يخلق فرص عمل ونموا اقتصاديا وصادرات"، جاء في نص الرسالة المفتوحة.
"لكن بدلا من احترام هذا الأصل القيّم وحمايته، فإن بعض أكبر شركات التكنولوجيا، وكثير منها مدعوم من شركات الأسهم الخاصة وممولين آخرين، تستخدم أعمال المبدعين الأمريكيين لبناء منصات ذكاء اصطناعي من دون ترخيص أو مراعاة لقانون حقوق الطبع والنشر."
هناك نحو 60 دعوى قائمة في الولايات المتحدة يلاحق فيها المبدعون وأصحاب الحقوق شركات الذكاء الاصطناعي. وتُنظر قضايا مماثلة أيضا في أوروبا.
تدرّب شركات الذكاء الاصطناعي نماذجها عبر ضخ كميات هائلة من البيانات، بما في ذلك النصوص والصور والموسيقى والفيديو، في أنظمتها؛ إذ تتعلم هذه النماذج أنماطا من تلك البيانات لتوليد محتوى جديد.
لكن كثيرا من مواد التدريب هذه يُستخرج من الإنترنت من دون إذن أصحاب الحقوق، بما يشمل الكتب والمقالات والأعمال الفنية والصور الفوتوغرافية والموسيقى. وتقول الشركات إن هذه الممارسة تندرج ضمن "الاستخدام العادل"، فيما يؤكد الفنانون أنها نسخ غير مصرّح به ينسف أرزاقهم وحقوقهم الفكرية.
في عام 2024، واجهت "OpenAI" انتقادات من سكارليت جوهانسون بعدما بدا صوت ميزة "Advanced Voice" مشابها لصوت الممثلة في فيلم عام 2013 "Her". وأرسل ممثلو جوهانسون القانونيون رسائل إلى "OpenAI" يؤكدون أن الشركة لا تملك حق استخدام صوت يشبه صوتها. وبعد ذلك أوقفت "OpenAI" صوت "Sky".