Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

علماء يكتشفون كوكبًا شبيهًا بالأرض قد يكون قابلًا للحياة

الحياة في الفضاء؟ يمكن أن تكون ممكنة على كوكب HD 137010 b
الحياة في الفضاء؟ يمكن أن تكون ممكنة على كوكب HD 137010 b حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Sonja Issel & يورونيوز
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة
شارك Close Button

قالت عالمة الفيزياء الفلكية سارا ويب من جامعة سوينبرن: "على مقياس مجرتنا، يُعد قريبًا، لكن حتى باستخدام تقنيات اليوم، سيستغرق الوصول إليه عشرات الآلاف، إن لم يكن مئات الآلاف من السنين".

على بُعد نحو 146 سنة ضوئية من الأرض، قد يكون هناك كوكب يدور حول نجم يشبه شمسنا أكثر من أي جرم سماوي معروف حتى الآن. ويُعرف هذا الكوكب المرشح باسم HD 137010 b، وقد نُشرت تفاصيله في دراسة حديثة بمجلة الفيزياء الفلكية.

ويبلغ حجم الكوكب حوالي 6% أكبر من الأرض فقط، ويدور حول نجمه في دورة تستغرق 355 يوماً، أي أقل بعشرة أيام فقط من سنة الأرض.

ويتميز نجمه المركزي بكونه قريبًا جدًا من الشمس من حيث الخصائص، لكنه أبرد بحوالي ألف درجة وأقل إشعاعًا بشكل ملحوظ.

وهذا الإشعاع المنخفض يعني أن الكوكب يتلقى أقل من ثلث الطاقة التي تصل إلى الأرض من الشمس، ما يؤدي إلى درجات حرارة سطحية شديدة البرودة، تتراوح بين 68 و70 درجة مئوية تحت الصفر، وهو ما يقترب أكثر من ظروف كوكب المريخ، بعيدًا عن كونه صالحًا للحياة كما نعرفها على الأرض.

عالم جليدي على حافة المنطقة الصالحة للحياة

يقع كوكب HD 137010 b على الحافة الخارجية لما يُعرف بالمنطقة الصالحة للسكن، وهي النطاق المحيط بالنجم الذي يُفترض نظريًا أن يسمح بوجود الماء في حالته السائلة. ورغم ذلك، يُرجّح أن يكون سطح الكوكب، في ظل مداره الحالي، متجمّدًا بالكامل، دون أن يعني هذا استبعاد احتمال توافر ظروف مواتية للحياة بشكل كامل.

وتُظهر النماذج المناخية أنه في حال امتلاك الكوكب غلافًا جويًا كثيفًا غنيًا بثاني أكسيد الكربون، فقد يؤدي تأثير الاحتباس الحراري إلى رفع درجات حرارة السطح بشكل ملحوظ، بما يتيح إمكانية وجود المياه السائلة، ولو لفترات مؤقتة.

ويؤكد الباحثون أن HD 137010 b ليس بالضرورة عالمًا جليديًا ميتًا، مشيرين إلى أن التلسكوبات المستقبلية قد تكون قادرة على رصد مثل هذا الغلاف الجوي. غير أن ذلك يبقى مشروطًا أولًا بالتأكيد القاطع على وجود الكوكب وطبيعته الفيزيائية.

اكتشفه باحثون هواة

لم تأتِ المؤشرات الأولى على وجود الكوكب HD 137010 b من مرصد فلكي ضخم، بل من مشروع علمي تشاركي يحمل اسم "Planet Hunters"، حيث يقوم متطوعون بتحليل بيانات التلسكوبات الفضائية بحثًا عن إشارات كوكبية ربما تم تجاهلها سابقًا.

واعتمد هذا الاكتشاف على بيانات أرشيفية من تلسكوب كيبلر الفضائي (مهمة K2)، الذي راقب سطوع أكثر من 500 ألف نجم خلال الفترة الممتدة بين عامي 2009 و2018.

في حالة الكوكب HD 137010، لم يسجّل تلسكوب كيبلر سوى عبور واحد فقط في عام 2017، حيث انخفض سطوع النجم بشكل طفيف لمدة نحو عشر ساعات. وعادةً ما يتطلّب تأكيد وجود كوكب رصد عدة عبورات مماثلة، إلا أن الباحثين تمكنوا، استنادًا إلى مدة هذا العبور وعمقه، من استخلاص تقديرات حول حجم الكوكب وفترة دورانه حول نجمه.

وتوصل الفريق الدولي، بقيادة ألكسندر فينر، الذي كان يعمل حينها في جامعة جنوب كوينزلاند قبل انتقاله إلى معهد ماكس بلانك لعلم الفلك في هايدلبرغ، إلى أن الإشارة المرصودة لا يمكن تفسيرها عمليًا إلا بوجود كوكب واحد. ومع ذلك، لا يزال HD 137010 b مصنّفًا حتى الآن كـ"كوكب مرشّح" ولم يحصل بعد على تأكيد رسمي نهائي.

أمل كبير بين آلاف الكواكب الخارجية

يُعرف اليوم أكثر من 6 آلاف كوكب خارج المجموعة الشمسية، غير أن معظمها عبارة عن عمالقة غازية أو عوالم شديدة الحرارة تدور على مسافات قريبة جدًا من نجومها. أما الكواكب الشبيهة بالأرض التي تدور حول نجوم شبيهة بالشمس، فهي نادرة، وغالبًا ما تقع على مسافات بعيدة تجعل دراستها التفصيلية أمرًا بالغ الصعوبة.

فما الذي يجعل HD 137010 b مميزًا إلى هذا الحد؟ يتمتع هذا الكوكب المرشّح بقرب استثنائي نسبيًا على المقاييس الكونية، ما يجعله أسهل بكثير للدراسة مقارنة بالعديد من العوالم الشبيهة بالأرض التي جرى اكتشافها حتى الآن.

وبفضل مسافته القريبة نسبيًا وسطوع نجمه، يُعد HD 137010 b مرشّحًا مثاليًا لتحليلات الغلاف الجوي في المستقبل، حيث يمكن البحث عن غازات مثل الأكسجين أو الميثان، والتي تُعد مؤشرات محتملة على وجود عمليات بيولوجية.

غير أن تحقيق ذلك يتطلب أولًا رصد عبورات إضافية للكوكب، وهو ما يشكل تحديًا كبيرًا، إذ إن فترة دورانه التي تقارب عامًا كاملًا تجعل مثل هذه الظواهر نادرة الحدوث.

وحتى في حال تبيّن أن الكوكب صالح للحياة، فإنه سيظل بعيد المنال من حيث الزيارة. وتنقل صحيفة الغارديان عن عالمة الفيزياء الفلكية سارا ويب من جامعة سوينبرن قولها: "على مقياس مجرتنا، يُعد قريبًا، لكن حتى باستخدام تقنيات اليوم، سيستغرق الوصول إليه عشرات الآلاف، إن لم يكن مئات الآلاف من السنين".

إنه، إذن، توأم بعيد للأرض.. قريب بشكل يثير الدهشة، وبعيد إلى حد يستحيل معه الوصول.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

محادثات حرب أوكرانيا تُستأنف في أبوظبي الأربعاء.. وضربة روسية تقتل 12 شخصًا

"منطقة موصومة": لماذا تخلى السياح عن معالم ريو دي جانيرو "الراقية" لصالح هذه الأحياء الفقيرة

ساعات دامية في غزة: أكثر من 30 قتيلاً بقصف بري وجوي وبحري.. وفتح جزئي لمعبر رفح