تستند جوائز "تريب أدفايزر" إلى بيانات مراجعات جُمعت على مدى 12 شهرًا من مجتمع السفر العالمي التابع لها، ما يوفّر رؤية لما يثير حماسة المسافرين فعلًا.
في كل عام، تطلق منصة الإرشاد السياحي الرائدة "Tripadvisor" جوائز "خيارات المسافرين" السنوية، التي تستعرض أشهر الوجهات الرائجة خلال العام.
تصدر عشرات المنشورات قوائم سنوية بعنوان "إلى أين نسافر؟". لكن بخلاف القوائم التي يجمعها خبراء القطاع، تعتمد قوائم "Tripadvisor" على بيانات تقييمات تمتد 12 شهرا من مجتمع مسافريه حول العالم، ما يقدّم لمحة كاشفة عمّا يثير حماسة المسافرين فعلا.
تكرّم جوائز 2026 عدد 270 وجهة في 60 بلدا حول العالم. وتشمل سبعة فئات فرعية: الوجهات الرائجة، أفضل الوجهات، وجهات الثقافة والتاريخ، وجهات الطعام، وجهات شهر العسل ووجهات السفر الفردي.
هذه الجزيرة البرتغالية هي الوجهة الرائجة الأولى في العالم
هذا العام، وبحسب "Tripadvisor"، تتصدر جزيرة ماديرا البرتغالية قائمة الوجهات الرائجة في العالم.
ماديرا لطالما كانت وجهة مفضلة لقاصدي الشمس والمنتجعات الساحلية والطبيعة الخلابة.
كما تترسخ سمعتها كإحدى عواصم المغامرة في أوروبا ووجهة مثالية خارج مواسم الذروة.
"في الصباح يمكنك تسلق قمة بارتفاع 1.800 متر تغمرها السحب، وفي المساء يمكنك ممارسة "كانيونينغ" في قلب الجزيرة الغنّاء وسط الشلالات والبرك الطبيعية"، تقول ستيلا كامبا، مؤسسة شركة للرحلات النشطة More Life Adventures، لـ"Euronews Travel".
"إنها واحدة من قلائل الوجهات في أوروبا حيث يمكنك القيام بهذا العدد الكبير من الأنشطة ضمن مسافات متقاربة."
على مسار "بيكو إلى بيكو"، يعتلي المسافرون قمتين من أعلى قمم الجزيرة عبر مسارات ضيقة منحوتة في الصخر، فيما يتيح الانضمام إلى جولة "كانيونينغ" الانغماس في غابات الجزيرة الوارفة وشلالاتها الضبابية وتشكّلاتها الصخرية البركانية.
الوجهات الرائجة في العالم لعام 2026
تشمل الوجهات الأخرى الجديرة بالمتابعة، والتي تصفها "Tripadvisor" بأنها "تستحق الضجة"، تبليسي في المركز الثاني.
وكما تقول المنصة، تبدو العاصمة الجورجية نابضة بالحياة هذه الأيام. تظهر فضاءات ثقافية جديدة في أنحاء المدينة، من مؤسسة الفن "أناغي" الجديدة إلى التوسعة في متحف شالفا أميرناشفيلي للفنون الجميلة، فيما تتحول المباني التاريخية إلى فنادق بوتيك أنيقة مثل فندق "تيليغراف".
جورجيا استقطبت أيضا الرحّل الرقميين. وفي العام الماضي، صنّف موقع "Nomad Capitalist" البلاد ضمن أفضل الدول للعمل عن بُعد، "بفضل بيئتها الداعمة للأعمال، ونظامها الضريبي المواتي، وسياساتها الليبرالية للهجرة".
تبليسي تحظى بشعبية خاصة لما تتمتع به من "طابع كاريزمي يمزج على نحو فريد بين العمارة الحديثة والقديمة، ومساحات عمل مشتركة مصممة بذوق، ومجتمع مزدهر من المقيمين الأجانب"، بحسب Nomad Capitalist.
ميلانو هي أعلى وجهة أوروبية تلتها في الترتيب، في المركز السادس. وتسلّط الأضواء هذا الشتاء على المدينة الإيطالية إذ تشارك في استضافة الألعاب الأولمبية الشتوية.
وتشهد افتتاح فنادق جديدة، بينها "Six Senses" و"Rosewood"، كما أُعيد تنشيط أحياء مثل بورتا رومانا وبورتا نوفا.
وحلّت غلاسكو في المركز السابع، متميّزة بثقافتها المعاصرة الجريئة، كونها أول "مدينة موسيقى" لليونسكو في المملكة المتحدة. وهي أيضا نقطة انطلاق مثالية لاكتشاف بعض أكثر مناظر اسكتلندا درامية، مع رحلات يومية إلى أوبان، وغلينكو، والمرتفعات.
أفضل الوجهات للمسافرين بمفردهم في 2026
وتفيد هذه الجوائز أيضا في اكتشاف وجهات موثوقة جرّبها المسافرون بمفردهم أنفسهم.
يقع نصف "أفضل عشرة" في أوروبا، بما في ذلك الوجهة الأولى. وقد تصدّرت دبلن القائمة، إذ توصى بها كمدينة صغيرة يسهل التجوّل فيها سيرا على الأقدام وتتمتع بأجواء ودودة، حيث يمكن للمسافرين بمفردهم زيارة معالم تاريخية مثل كاتدرائية القديس باتريك وقلعة دبلن، أو القيام بجولات في معامل التقطير الشهيرة.
ويشير مسافرون على موقع المنتدى "Reddit" إلى أن دبلن مدينة يُعد فيها الأكل والشرب منفردا أمرا عاديا للغاية، وأن مركزها آمن عموما لِـالاستكشاف بمفردك، بما في ذلك بالنسبة للنساء.
وجاءت برلين في المركز الثاني، وهي مدينة تقدّمية تتعايش فيها مباني "ميته" القديمة بانسجام مع الرايخستاغ الحديث. ودخلت لندن وإدنبرة ضمن الخمسة الأوائل في المركزين الثالث والخامس على التوالي، فيما حلّت مدريد ثامنة.