قبل نحو عام من الموعد، تشهد أسعار الإقامة في جنوب إسبانيا ارتفاعا قياسيا، إذ تصل بعض الليالي إلى 33.129 يورو مقابل إقامة لليلة واحدة.
رغم أنّه لا يزال يفصلنا نحو عام تقريبًا، فإنّ الكسوف الكلي للشمس المقرر في الثاني من أغسطس 2027 بدأ بالفعل يدفع الأسعار إلى الارتفاع في بعض أفضل الوجهات التي يمكن مشاهدته منها. فقد تضاعفت حجوزات الإقامة في محافظات مثل قادس، مالقة، غرناطة والمرية، وارتفعت معها الأسعار أيضًا.
وسيكون بالإمكان متابعة الكسوف من جزء كبير من إسبانيا، لكن المشهد الكامل لكيفية تغطية القمر قرص الشمس لن يُرى بالكامل إلا في الأندلس وسبتة ومليلية.
في تاريفا، إحدى النقاط الأكثر طلبًا، ستستمر الظلمة التامة لمدة أربع دقائق و38 ثانية. وفي سبتة ستصل إلى أربع دقائق و48 ثانية، بحسب المعهد الجغرافي الوطني. أما مصر فستكون المكان في العالم الذي يمكن فيه مشاهدة الكسوف الكلي لأطول مدة، تصل إلى ست دقائق و23 ثانية.
حمّى البحث عن مكان مثالي لرؤية الظاهرة باتت واضحة بالفعل على منصات حجز الإقامة. ففي إل بالمار، ستكلّف فيلا تتّسع لستة أشخاص وتقع على بعد نحو 600 متر من الشاطئ 33.129 يورو لليلة واحدة. وإذا قُسِّمت الكلفة على الضيوف الستة المحتملين، فسيبلغ السعر نحو 5.522 يورو لكل شخص.
وفي تاريفا تظهر أيضًا أسعار يصعب تجاهلها؛ فلبالغين اثنين بين الأول والثاني من أغسطس، تعرض إحدى عمليات البحث ثلاثة أماكن للإقامة مقابل 13.260، 12.500 و11.090 يورو لليلة الواحدة على الترتيب. وكل ذلك بينما لا يزال يفصلنا نحو عام تقريبًا عن موعد الكسوف.
وقد تجلّى الاهتمام بالكسوف بالفعل في الثاني عشر من أغسطس الماضي، عندما أحدث الكسوف الكلي للشمس الذي عبر إسبانيا أثرًا اقتصاديًا قدره 347,6 مليون يورو وجذب نحو 446.000 سائح دولي.
وكانت الولايات المتحدة المصدر الرئيسي للزوار من خارج أوروبا، تلتها كندا والأرجنتين، كما برزت أعداد القادمين من المملكة المتحدة ومن السياح اليابانيين، الذين جذبهم بشكل خاص ما يُعرف بـ"astroturismo"، أي السياحة الفلكية.
ومع هذا السابقة، يستعد قطاع السياحة منذ الآن لموجة جديدة من الطلب المرتفع؛ فقد وصلت بعض فنادق قادس إلى حد إغلاق الحجوزات مؤقتًا بسبب حجم الطلبات لشهر أغسطس 2027، في وقت يتزايد فيه الاهتمام بـ"astroturismo" وبالوجهات التي يمكن من خلالها الاستمتاع بالمشهد لأطول فترة ممكنة.