مراكز أشباه الموصلات والبحث العلمي مثل "imec" تسهم في تأهيل الكفاءات ودعم الشركات الناشئة في الحوسبة والذكاء الاصطناعي وعلوم الحياة.
يتزايد الطلب العالمي على الشرائح الإلكترونية المتقدمة بوتيرة غير مسبوقة.
مراكز الابتكار، مثل مركز الأبحاث البلجيكي "imec"، ترسم ملامح الجيل المقبل من التكنولوجيا من خلال تأهيل الكفاءات ودعم الشركات الناشئة لمواجهة التحديات العالمية في مجالات الحوسبة والرعاية الصحية والذكاء الاصطناعي.
وقال ماكس ميرغولي، مسؤول تطوير الأعمال العالمية والشراكات والاستثمار الجريء ونائب الرئيس التنفيذي في "imec": "إذا فتحت هاتفك أو أي جهاز حديث، فستجد فيه شرائح إلكترونية. أشباه الموصلات هي التي قادت نهضة الحوسبة والاتصالات، واليوم هي التي تُمكّن تطبيقات الذكاء الاصطناعي".
الريادة في النانوإلكترونيات
"imec"، الذي يقع مقره الرئيسي في بلجيكا والمعروف غالبا باسم "مختبر الشرائح العالمي"، يعد من الرواد عالميا في أبحاث وتطوير النانوإلكترونيات. فهو يربط بين الجامعات والصناعة لتطوير الجيل المقبل من تقنيات أشباه الموصلات.
{{image align="center" size="fullwidth" ratio="auto" id="4509106" src="https://images.euronews.com/articles/stories/09/66/62/24/808x454_cmsv2_35859df1-8918-50be-85f2-bddd559c7dbc-9666224.jpg" url="https://images.euronews.com/articles/stories/09/66/62/24/{{w}}x{{h}}_cmsv2_35859df1-8918-50be-85f2-bddd559c7dbc-9666224.jpg" caption="المقر الرئيسي المتطور للغاية لـ" imec="" .="" alt="المقر الرئيسي المتطور للغاية لـ" credit="imec" naturalwidth="1920" naturalheight="1080" }}
وقال: "على مدى أربعة عقود، اعتمد هذا القطاع على أربعة أعمدة: الأداء، واستهلاك الطاقة، والمساحة، والتكلفة".
وأضاف: "عملنا على تحسين الأداء، وتقليل استهلاك الطاقة، وتصغير مساحة الشريحة، وخفض التكلفة. ومع الانتقال من سبعة نانومترات إلى خمسة ثم ثلاثة فاثنين نانومتر، نواصل خفض استهلاك الطاقة باستمرار".
"أكبر تحد تواجهه مراكز البيانات اليوم هو استهلاك الطاقة. ما زال هناك كثير من الابتكار المطلوب داخل منظومة أشباه الموصلات".
الكفاءة والتوسع في قطر
مع ارتفاع الطلب على الطاقة في مراكز البيانات، أصبحت الكفاءة أكبر تحد يواجه هذا القطاع. وقال: "أشباه الموصلات هي بمثابة الخبز في العالم المعاصر".
وتابع: "كل دولة تحتاج إليها، وكل قطاع يعتمد عليها"، مضيفا: "ومع تنامي الطلب، تحتدم أيضا المنافسة على استقطاب المواهب".
ولتلبية هذا الطلب، تخطط "imec" لافتتاح مكتب جديد في الدوحة بقطر، في متنزه قطر للعلوم والتكنولوجيا. وأضاف: "الجميع بحاجة إلى الوصول إلى القدرة على تصنيع أشباه الموصلات".
{{image align="center" size="fullwidth" ratio="auto" id="4509088" src="https://images.euronews.com/articles/stories/09/66/62/24/808x454_cmsv2_6c8ca931-09bd-5508-9794-17d0b1764816-9666224.jpg" url="https://images.euronews.com/articles/stories/09/66/62/24/{{w}}x{{h}}_cmsv2_6c8ca931-09bd-5508-9794-17d0b1764816-9666224.jpg" caption="رئيس " imec="" (="" )="" QRDI="" .="" alt="رئيس " credit="imec" naturalwidth="1706" naturalheight="960" }}
"اتبعت قطر مقاربة منهجية للغاية. هدفنا هو المساعدة في تدريب الكفاءات، واستقطاب المهنيين أصحاب المهارات من أماكن أخرى، وأن نستفيد نحن أيضا من تلك المواهب".
ومع مرور الوقت، تطورت منظومة أشباه الموصلات. فالشركات باتت تتخصص اليوم في ما تجيده ضمن سلاسل إمداد عالمية مترابطة بعمق.
وأردف: "على صعيد المنافسة، تمكنت صناعة أشباه الموصلات من التخصص، وباتت كل شركة تقوم بما تتقنه على أفضل وجه".
دعم الشركات الناشئة
"imec" ليست مجرد مركز أبحاث، بل تشكل أيضا منصة انطلاق للابتكار. فإلى جانب تطوير التقنيات الاختراقية داخليا، تقدم الدعم للشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا العميقة "ديب تِك" من خلال التمويل والإرشاد وإتاحة الوصول إلى منصتها.
{{image align="center" size="fullwidth" ratio="auto" id="4509105" src="https://images.euronews.com/articles/stories/09/66/62/24/808x454_cmsv2_11dd08db-90fc-5de4-a35a-e975df3ece2a-9666224.jpg" url="https://images.euronews.com/articles/stories/09/66/62/24/{{w}}x{{h}}_cmsv2_11dd08db-90fc-5de4-a35a-e975df3ece2a-9666224.jpg" caption="فني يتفحص مواد أشباه الموصلات في الغرفة النظيفة المتقدمة لدى " imec="" .="" alt="فني يتفحص مواد أشباه الموصلات في الغرفة النظيفة المتقدمة لدى " credit="imec" naturalwidth="1620" naturalheight="911" }}
وقال: "لكي نتمكن من ذلك، كان علينا توفير دعم مالي لها في مرحلة جولة "Seed". كان صندوقنا الأول بقيمة 135 مليون يورو"، مضيفا: "أغلقنا صندوقنا الثاني العام الماضي بأكثر من 400 مليون يورو، ونعمل على صندوق ثالث بقيمة تقارب مليار يورو".
وأشار إلى أن أكثر الشركات قيمة اليوم هي شركات التكنولوجيا العميقة "ديب تِك".
وقال: "هذه شركات تستخدم مزيجا من العتاد والبرمجيات لابتكار منصات ثورية بالكامل في قطاعات مثل علوم الحياة والحوسبة والاتصالات".
ومن خلال مكتبها الجديد في الدوحة، تسعى "imec" إلى تعزيز منظومة أشباه الموصلات في المنطقة ودعم الابتكار في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.