Loader
ابحثوا عنا
اعلان

سبتة تدفن 18 مهاجرا قضوا في أزمة الحدود مع المغرب

يضع عاملون في خدمات الجنائز جثمان مهاجر توفي أثناء محاولة عبور الحدود من المغرب إلى سبتة، في 21 آب/أغسطس 2026.
يضع عمال الدفن جثمان مهاجر توفي أثناء محاولته العبور من المغرب إلى سبتة في قبر، في 21 آب/أغسطس 2026. حقوق النشر  Foto AP/Antonio Sempere
حقوق النشر Foto AP/Antonio Sempere
بقلم: Christina Thykjaer مع AP
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

بعد ثلاثة أسابيع على وصول جماعي من المغرب، دُفن 18 مهاجرا في سبتة في قبور مرقمة، فيما تطالب منظمة مغربية بوقف الدفن للتعرف على الجثث وإعادتها إلى المغرب.

دُفن ما مجموعه 18 مهاجرا يوم الجمعة في المقبرة الإسلامية في سبتة، بعد مرور ثلاثة أسابيع على أزمة الحدود التي أودت بحياة عشرات الأشخاص وتسببت في دخول أكثر من 72.000 شخص إلى المدينة ذات الحكم الذاتي من الأراضي المغربية. وتم وضع أرقام على القبور لتسهيل العثور على الرفات في حال طالب بها أفراد العائلات في وقت لاحق، بينما تواصل السلطات العمل على تحديد هوية الضحايا في عملية بطيئة.

اعلان
اعلان

أثناء مراسم الدفن، قام رجل دين مسلم بتلاوة الأدعية بينما كان عمال الدفن ينزلون الجثامين، المغلفة بأكياس بيضاء، إلى القبور قبل تغطيتها بالتراب. ويُعد هؤلاء المتوفون جزءا من 82 ضحية عثرت عليهم السلطات الإسبانية عقب موجة الدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة في أواخر تموز/يوليو، في ما يُنظر إليه على أنها أخطر أزمة حدودية من حيث عدد الضحايا في إسبانيا حتى الآن. وقد لقي كثير من الضحايا حتفهم غرقا أو خلال تدافع أثناء محاولتهم عبور لسان بحري قرب أحد المعابر الحدودية، ومن المتوقع أن يتم دفن مزيد من المهاجرين خلال الأيام المقبلة.

رجل، برفقة عمال دفن، يقرأ الصلاة على جثامين مهاجرين لقوا حتفهم أثناء محاولتهم العبور من المغرب إلى سبتة، في 21 آب/أغسطس 2026.
رجل، برفقة عمال دفن، يقرأ الصلاة على جثامين مهاجرين لقوا حتفهم أثناء محاولتهم العبور من المغرب إلى سبتة، في 21 آب/أغسطس 2026. AP/Antonio Sempere
عمال دفن يضعون في قبر جثمان مهاجر توفي أثناء محاولته العبور من المغرب إلى سبتة، في 21 آب/أغسطس 2026.
عمال دفن يضعون في قبر جثمان مهاجر توفي أثناء محاولته العبور من المغرب إلى سبتة، في 21 آب/أغسطس 2026. Foto AP/Antonio Sempere

منظمة مغربية تطالب بوقف عمليات الدفن

طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بوقف عمليات الدفن في سبتة إلى حين استنفاد كل إمكانات التعرف على هوية الضحايا وإعادة جثامينهم إلى المغرب، وهو بلد أصل غالبية من شاركوا في الدخول الجماعي. ودعت المنظمة وزارة الخارجية المغربية إلى ضمان أن "تُسلَّم الجثامين إلى عائلاتها حتى تُدفن بكرامة"، ووصفت ما يجري في سبتة بأنه "مأساة إنسانية جديدة" تُضاف إلى "كارثة النزوح وملف المفقودين". من جانبه، قال متحدث باسم حكومة سبتة الأسبوع الماضي إن إجراءات إعادة الجثامين إلى المغرب أُنهيت بالفعل لكن الرباط لم تقبلها، فيما لم ترد وزارة الخارجية المغربية على أسئلة وكالة "أسوشيتد برس" بشأن عمليات الدفن التي بدأت يوم الجمعة ولا على الاتهامات بأن السلطات المغربية تعرقل إعادة جثامين المهاجرين الذين تم التعرف عليهم.

آلاف المهاجرين ما زالوا في سبتة

تقول السلطات إن غالبية أكثر من 72.000 شخص عبروا إلى سبتة في أواخر تموز/يوليو عادوا عمليا على الفور إلى المغرب، غير أن آلافا ما زالوا في المدينة، ما يطيل أمد أزمة إنسانية تختبر قدرة السلطات على توفير الإيواء والدعم. وتختلف الأرقام باختلاف الجهات الرسمية؛ إذ تقدّر السلطات المحلية أن ما يصل إلى 10.000 مهاجر، بينهم نساء وأطفال، ما زالوا في سبتة، في حين تخفض الحكومة المركزية الإسبانية هذا الرقم إلى نحو 5.000 شخص. وتنسب السلطات الإسبانية والمغربية موجة الدخول الجماعي إلى شائعات جرى ترويجها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وإلى شبكات تهريب البشر، بينما يشير كثير من المهاجرين أنفسهم إلى البطالة وانخفاض الأجور كأبرز الأسباب التي دفعتهم لمحاولة عبور الحدود.

في المقبرة الإسلامية، دُفن 18 شخصا يوم الجمعة وفق الشعائر الإسلامية، مع توجيه الجثامين نحو مكة المكرمة. وتسمح الحجارة المرقمة التي تحمل هوية كل قبر بتحديد أماكن الرفات إذا ظهر أقارب الضحايا في المستقبل وتقدموا بطلب لاستعادة جثامينهم.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

معضلة الهجرة في سبتة.. اعتقال مهاجر بشبهة اعتداء جنسي وتسجيل أول إصابة بالجرب في صفوف الحرس الوطني

"حقوق تاريخية" تشعل ملف سبتة ومليلية.. المغرب يتمسك بمطالبه وإسبانيا تحسم موقفها

حرائق أوروبا تكشف خطرا قاتلا: قنابل مدفونة من الحربين العالميتين الأولى والثانية