Loader
ابحثوا عنا
اعلان

كندا تُفعّل رسوماً انتقامية على المنتجات الأمريكية.. وترامب يهدد بإغلاق السوق أمام "بومباردييه"

الرئيس دونالد ترامب يترجل من طائرة "إير فورس وان" في مطار مورستاون، الجمعة، الرابع من أيلول 2026، في مورستاون بولاية نيوجيرسي.
الرئيس دونالد ترامب يهبط من طائرة "إير فورس وان" في مطار مورستاون، الجمعة، الرابع من سبتمبر عام 2026، في مورستاون بولاية نيوجيرسي. حقوق النشر  Copyright 2026 The Associated Press. All rights reserved.
حقوق النشر Copyright 2026 The Associated Press. All rights reserved.
بقلم: Nathan Rennolds & Chaima Chihi
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

هدد دونالد ترامب، الاثنين، باستهداف مبيعات شركة "بومباردييه" الكندية لصناعة الطائرات، وذلك قبل ساعات من فرض كندا رسوما جمركية على مجموعة من المنتجات الأمريكية على وقع نزاع تجاري بين البلدين الجارين.

دخلت الرسوم الجمركية التي فرضتها كندا على منتجات أمريكية بمليارات الدولارات حيز التنفيذ، الثلاثاء، بعد أسابيع من فرض واشنطن رسوما جمركية بنسبة 50% على مجموعة من السلع الكندية.

اعلان
اعلان

وتبلغ الرسوم الكندية 15% و25% و50%، وتطال واردات أمريكية بقيمة 27.6 مليار دولار كندي (20 مليار دولار أمريكي)، وتشمل منتجات الصلب والألومنيوم، ومنتجات الألبان مثل الجبن، إلى جانب الأجهزة المنزلية والمعدات الزراعية والبلاستيك واللب والورق والإلكترونيات. واستبعدت أوتاوا بعض منتجات المأكولات البحرية من قائمتها الأولية.

ويأتي الإجراء الكندي ردا على رسوم أمريكية بنسبة 50% على منتجات كندية بقيمة مماثلة، فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، بدعوى ما اعتبرته واشنطن "معاملة تمييزية" ضد قطاعات أمريكية تشمل الكحول والسيارات ومنتجات الألبان.

وتؤثر الرسوم الأمريكية في سلع كندية تبلغ قيمتها نحو 28 مليار دولار كندي، وتمس نحو 5.5% من الصادرات الكندية إلى الولايات المتحدة.

ترامب يهدد بمنع بومباردييه

حذّر ترامب، الاثنين، شركة صناعة الطائرات الكندية بومباردييه من أنها لن تتمكن من بيع منتجاتها في الولايات المتحدة ما لم تبدأ التصنيع داخل البلاد، في أحدث فصل من الخلاف التجاري بين واشنطن وأوتاوا.

وكتب ترامب على حسابه في منصة "Truth Social": "لن تُباع منتجات بومباردييه في الولايات المتحدة بعد الآن!»، مضيفاً: «منتجاتهم ليست جيدة بما يكفي!".

وادعى الرئيس الأمريكي أن الشركة تعتمد على "المشترين الأمريكيين، والشركات الأمريكية، والمطارات الأمريكية والخدمات الأمريكية"، مضيفاً أنه إذا أرادت بومباردييه الوصول إلى السوق الأمريكية، "فعليها أن تبني هنا، وأن تتوقف عن التعامل مع أمريكا باعتبارها piggybank".

وليست هذه المرة الأولى التي يستهدف فيها ترامب الشركة الكندية.

ففي يناير/كانون الثاني، هدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على جميع الطائرات المبيعة للولايات المتحدة، وسحب اعتماد طائرات بومباردييه، في إطار هجومه على كندا بسبب ما قال إنه رفضها التصديق على بعض طائرات "Gulfstream" المصنّعة في الولايات المتحدة.

وتشغّل شركات الطيران الأمريكية حالياً آلاف طائرات بومباردييه ضمن أساطيلها المحلية.

وفي بيان صدر الاثنين، أكدت الشركة أهمية نشاطها في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أنها وفرت "عشرات الآلاف من الوظائف في جميع أنحاء الولايات المتحدة"، مع وجود عمالة مباشرة لها في أكثر من 20 ولاية، بينها كانساس وتكساس وأريزونا وكاليفورنيا.

وقالت بومباردييه إنها تنفق أكثر من 2.5 مليار دولار سنوياً لدى مورّدين، وإن سلسلة توريدها تضم نحو 2800 شركة أمريكية في 47 ولاية.

وأضافت الشركة: "تقدّر بومباردييه شراكتها القوية مع الشركات الأمريكية وموظفيها في الولايات المتحدة".

وتأسست بومباردييه عام 1942 على يد جوزيف-أرمان بومباردييه، بهدف تسويق وبيع عربات التزلج التي ابتكرها، قبل أن تتوسع لاحقاً إلى إنتاج مركبات أخرى مخصصة للسير على الثلج.

وانتقلت الشركة إلى قطاع الصناعات الجوية عام 1986 بعد استحواذها على شركة "Canadair"، التي كانت تصنّع طائرة الأعمال "Challenger".

مفاوضات متعثرة

انهارت المفاوضات التجارية بين واشنطن وأوتاوا في 21 أغسطس/آب، عقب أيام من الاجتماعات في العاصمة الأمريكية.

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني حينها إنه قرر تعليق المحادثات، بعدما خلص إلى أن شروط إدارة ترامب غير مقبولة. وأوضح أن المفاوضين الأمريكيين قدموا في اللحظة الأخيرة قيودا على الاتفاقيات التجارية التي تبرمها كندا مع دول أخرى.

كما قال كارني إن مسؤولين أمريكيين وجهوا "تهديدات" غير مقبولة بشأن اللغة الفرنسية وثقافة كيبيك.

لكن كبير مسؤولي التجارة الأمريكيين جيميسون غرير قال لاحقاً إن الحكومة الأمريكية تدرك حساسية وأهمية حماية اللغة الفرنسية.

وقال غرير في مقابلة مع هيئة الإذاعة الكندية "CBC" الشهر الماضي: "هذا ليس أمراً نضغط فيه بشدة، أو نجعله شرطاً، أو نضع بشأنه خطوطاً حمراء".

ومنذ انهيار المفاوضات، لم يستأنف البلدان المحادثات، فيما استمر تبادل التصريحات الحادة بين مسؤوليهما.

"لسنا في حرب مع كندا"

قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في 31 أغسطس/آب، إنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة تخوض حرباً تجارية مع كندا.

وقال بيسنت، على هامش اجتماع لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة العشرين (G20): "لسنا في حرب مع كندا. كيف سنكون في حرب مع كندا؟ هل سيأخذون غواصتيهم الموجودتين في مركز إدمونتون التجاري ويرسلونهما لمهاجمتنا؟".

وكان يشير بذلك إلى غواصتين كانتا جزءاً من أحد عوامل الجذب السابقة في مركز للتسوق بمقاطعة ألبرتا.

وفي سياق منفصل، بدا أن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث يسخر عبر وسائل التواصل الاجتماعي من المظهر الجسدي لجندي كندي.

ورد كارني في اليوم التالي بأن هذه التصريحات "دون مستوى منصبهم"، واصفاً إياها بأنها "غير بناءة".

وقال إن بإمكان الجانبين العودة إلى النقاش "عندما يتوقف الأمريكيون عن نشر الميمات" ويبدؤون في التعامل مع الملف بجدية.

كما وقع ترامب في أغسطس/آب أمراً بإعادة تسمية بحيرة أونتاريو، الواقعة على الحدود بين الولايات المتحدة وكندا، إلى "بحيرة أمريكا".

وأثار القرار غضباً في كندا.

وكان ترامب قد أمر، في بداية ولايته الرئاسية الثانية، بإعادة تسمية خليج المكسيك إلى "خليج أمريكا"، كما كرر دعواته إلى أن تصبح كندا الولاية الأمريكية الحادية والخمسين.

اعتماد كندا على السوق الأمريكية يعقّد المواجهة التجارية

ورغم حصول رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على دعم الرأي العام في مواجهة الضغوط الأمريكية، يظل الاقتصاد الكندي مرتبطا بالسوق الأمريكية، إذ تأتي نحو 60% من واردات كندا من الولايات المتحدة، بينما تتجه نحو 70% من صادراتها إلى السوق الأمريكية.

وتشير التحليلات إلى أن الرسوم الجمركية الأمريكية قد تترك تأثيرا سلبيا محدودا على الاقتصاد الكندي، إلا أن تداعياتها تبدو أكثر حدة على قطاع التصنيع في وسط كندا.

وفي محاولة للحد من آثار التصعيد التجاري على الشركات والعمال، أعلنت الحكومة الكندية حزمة مساعدات بقيمة 7.5 مليارات دولار كندي (5.4 مليارات دولار أمريكي).

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

شفافية الأجور في الاتحاد الأوروبي: هل تلتزم إعلانات الوظائف بالإفصاح عن الرواتب؟

تسارع صادرات الصين بدعم الطلب القوي على السيارات والسلع التكنولوجية المتقدمة

فون دير لاين تواجه طموحات ترامب باستثمارات ضخمة في غرينلاند