قبل صدور الحكم، دافعت خليفة عن نفسها ونفت التهم الموجهة إليها، مؤكدة أنها "لم تدخّن حتى سيجارة في حياتها".
أصدرت محكمة جنايات القاهرة، السبت، حكماً بالإعدام شنقاً بحق الإعلامية والمنتجة السابقة سارة خليفة، وشقيقها محمد، و10 متهمين آخرين، في القضية المعروفة إعلامياً بـ"المخدرات الكبرى".
وأتى ذلك بعد إدانتهم بتشكيل عصابة لاستيراد وتصنيع وترويج المواد المخدرة، وحيازة أسلحة نارية وذخائر غير مرخصة، كما فرضت المحكمة غرامة مالية قدرها 500 ألف جنيه مصري (حوالي 10 آلاف دولار) على كل منهم.
وقبل أن تتصدر عناوين الصحف بقضية الفساد، عُرفت سارة خليفة في الأوساط الإعلامية والفنية، بأنها مذيعة ومنتجة مصرية، ولدت في القاهرة عام 1994، وقدمت عدة برامج تلفزيونية على قنوات عربية مختلفة، أبرزها برنامج "المهمة المستحيلة" الذي كان يناقش قضايا الأمن والجرائم.
وقبل الحكم عليها، دافعت خليفة عن نفسها رافضة التهم، وقالت إنها "لم تدخّن حتى سيجارة في حياتها" فيما أعلنت محاميتها أنها ستطعن في القرار.
قضية "المخدرات الكبرى" ودور خليفة المزعوم
وتعود جذور القضية إلى يوليو/تموز 2025، حين أحالت النيابة العامة خليفة و27 متهماً آخر إلى محكمة الجنايات، بعد أن كشفت تحريات الأمن عن شبكة يقودها متهمان هاربان (عراقي ومصري)، بالتعاون مع صاحب مكتب استيراد في منطقة بولاق بالجيزة.
وأسفرت عمليات الضبط عن مصادرة أكثر من 750 كيلوغراماً من المواد المخدرة المُخلقة والمواد الأولية، إلى جانب ضبط أسلحة نارية وذخائر غير مرخصة بحوزة بعض المتهمين.
وبحسب التحقيقات، توزعت الأدوار بين أعضاء التنظيم، إذ تولى بعضهم شراء المواد الخام وجلبها من الخارج، واضطلع آخرون بعمليات التصنيع داخل شقتين سكنيتين حولهما المتهمون إلى معملين سريين، فيما أسندت مهمة التخزين والترويج لفريق ثالث.
أما خليفة، فكان دورها مزدوجاً حسبما نشر الإعلام المصري، إذ تولت تمويل عمليات الشراء، وقامت بالسفر إلى الخارج لعقد لقاءات تنسيقية مع قيادات التشكيل الهاربة وأعضاء الشبكة، لتسهيل عمليات الجلب والتصنيع والترويج داخل البلاد.
وقد ضمت قائمة المتهمين الـ28، الذين أحيلوا إلى محكمة الجنايات، 4 من أقارب المذيعة، بينهم شقيقها محمد، الذي كانت تعيله وتتحمل نفقات سكنه، حيث كان يعمل معها في تنظيم الحفلات في دولة خليجية.
ومنذ بداية التحقيقات، أمرت النيابة بالتحفظ على أموال المتهمين وحساباتهم البنكية، وكشفت عن حساباتهم السرية، وأدرجت الهاربين على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول. وما زال مصير الأصول التجارية للسيدة، ومنها مركز تجميل وشركة لتنظيم الحفلات، معلقاً بسبب استمرار التحفظ عليها.
وفي قضية منفصلة، صدر حكم قضائي آخر بحق سارة خليفة، قضى بسجنها 5 سنوات، بعد إدانتها باحتجاز شاب داخل شقتها، والتعدي عليه بالضرب، وتصويره في أوضاع مهينة، في واقعة انكشفت خلال التحقيقات في ملف المخدرات، حيث عُثر على مقطع مصور يوثق تفاصيل الاعتداء.
ويظل حكم الإعدام غير بات، إذ تخضع أحكام الإعدام تلقائياً لمراجعة محكمة النقض، بصرف النظر عن طعن المحكوم عليهم، ولا يمكن تنفيذ العقوبة إلا بعد استنفاد جميع مراحل التقاضي والحصول على التصديق النهائي.