Loader
ابحثوا عنا
اعلان

الحوثيون يسيطرون على مزيد من جزر البحر الأحمر اليمنية ويشددون قبضتهم على باب المندب

يواكب مقاتلون حوثيون قافلة تقل سجناء أُفرِج عنهم في المخا أثناء مرورها عبر مديرية بني مطر في طريقها إلى صنعاء، 12 سبتمبر 2026
يرافق مقاتلون حوثيون قافلة تقل أسرى أفرج عنهم في المخا، أثناء مرورها عبر مديرية بني مطر في طريقها إلى صنعاء، 12 سبتمبر 2026. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Aleksandar Brezar
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

سقط أرخبيل حنيش بعد انسحاب مئات من القوات الموالية للحكومة، ما عزز سيطرة الحوثيين على المخا وجزيرة بريم. وأدى القتال خلال أسبوعين إلى نزوح أكثر من 80.000 شخص، فيما تتعهد الحكومة المعترف بها دوليا بإعادة تنظيم صفوفها.

جماعة الحوثيين في اليمن (المصدر باللغة الإنجليزية) المدعومة من طهران سيطرت على مزيد من الجزر في جنوب البحر الأحمر (المصدر باللغة الإنجليزية)، بحسب ما أفاد مسؤولون حكوميون وحوثيون الاثنين، ما يعزز سيطرتها على أحد أهم الممرات البحرية للملاحة التجارية.

اعلان
اعلان

وتُعد السيطرة على جزيرتَي حنيش الكبرى والصغرى أحدث حلقات التقدم السريع للجماعة حول مضيق باب المندب، الممر الحيوي لشحنات النفط الذي ازدادت أهميته خلال الحرب مع إيران، في وقت لا يزال فيه مضيق هرمز خاضعا لحصار أمريكي وإيراني.

ومثل مضيق هرمز الواقع عند مدخل الخليج، يشكّل مضيق باب المندب، على الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية، عنق زجاجة يربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر، ما يجعله ممرا مائيا رئيسيا لحركة البضائع المتجهة إلى البحر المتوسط.

ومنذ أكثر من شهر، يستهدف الحوثيون البنية التحتية النفطية السعودية والسفن في البحر الأحمر، في خطوة تضغط على أسعار النفط العالمية وتعزز أوراق إيران في حربها مع الولايات المتحدة.

وتحاول قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا إعادة تجميع صفوفها وشن هجوم مضاد، لكن مكاسب الحوثيين تحققت على ما يبدو من دون مقاومة تُذكر.

وانتشر الحوثيون في جزر حنيش، على بعد 160 كيلومترا شمال باب المندب، بعد انسحاب مئات المقاتلين الموالين للحكومة من الأرخبيل، بحسب مسؤولين حكوميين اثنين ومسؤول حوثي.

وسيطرَت الجماعة المعروفة رسميا باسم "أنصار الله" على الأرخبيل بعد إحكام قبضتها على مدينة المخا الساحلية القريبة على البر الرئيسي، وجزيرة بريم داخل مضيق باب المندب.

وبالتوازي، شنّ الحوثيون هجوما باتجاه الداخل، ولا سيما في محافظة تعز التي تشكّل ساحة قتال منذ سنوات طويلة.

أرشيف: أشخاص يطالعون صحيفة لمتابعة أخبار الحرب في أحد محال صنعاء، ثمانية أيلول/سبتمبر 2026
أرشيف: أشخاص يطالعون صحيفة لمتابعة أخبار الحرب في أحد محال صنعاء، ثمانية أيلول/سبتمبر 2026 AP Photo

كما شنّ الحوثيون الاثنين وابلا جديدا من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف عسكرية سعودية.

وقال الحوثيون إنهم أطلقوا عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ باتجاه المملكة، التي تدعم الحكومة اليمنية، ما دفع الدفاع المدني السعودي إلى إصدار تنبيهات مقتضبة في مدينتَي خميس مشيط وأبها المجاورتين.

وقال الدفاع المدني السعودي ليلا إن مقذوفا حوثيا سقط في منطقة أخرى قرب الحدود مع اليمن على طول البحر الأحمر، ما أسفر عن إصابة أشخاص اثنين وإلحاق أضرار بمسجد وبعدد من المباني الأخرى.

ولم تعلن الرياض عن أي هجمات جديدة تستهدف الحوثيين.

آلاف الفارّين من القتال في اليمن

وصل الحوثيون إلى السلطة في أواخر 2014 بعد اقتحام صنعاء والسيطرة على القصر الرئاسي ومواقع عسكرية رئيسية، ما أجبر حكومة اليمن على المنفى.

وأعادوا إشعال المواجهات في الحرب الأهلية في تموز/يوليو بعد هدنة أممية حافظت إلى حدّ كبير على الهدوء منذ 2022، حين سمحوا لطائرة إيرانية بالهبوط في تحدٍّ للسيطرة السعودية على الأجواء اليمنية.

وردّت الرياض بقصف المطار، ما دفع الحوثيين في تموز/يوليو إلى إعلان حصار على المملكة يستهدف تجارتها النفطية.

وقُتل نحو 150 مدنيا في المعارك منذ الثالث من أيلول/سبتمبر، بحسب وزارة حقوق الإنسان في الحكومة. وأضافت أن أكثر من 200 مدني أُصيبوا.

وفرّت آلاف العائلات من منازلها في تعز ومحافظات مجاورة خلال اليوم الماضي وحده، بحسب خانزاد شاه، القائم بأعمال مدير منظمة "الإغاثة الإسلامية" الخيرية العاملة في المنطقة.

وقال: "الكثير منهم لا يملكون ما يكفي من الطعام أو الماء لأنهم اضطروا إلى الفرار بما استطاعوا حمله. وفي بعض المناطق، أُفيد بأن قرى كاملة قد خلت من سكانها".

نازحون يمنيون يستريحون في مأوى مؤقت في مديرية دار سعد في عدن، 12 أيلول/سبتمبر 2026
نازحون يمنيون يستريحون في مأوى مؤقت في مديرية دار سعد في عدن، 12 أيلول/سبتمبر 2026 AP Photo

وقدّرت الأمم المتحدة أن أكثر من 80.000 شخص نزحوا خلال الأسبوعين الماضيين، بمن فيهم أكثر من 2.000 شخص فرّوا بحرا إلى جيبوتي.

ويهدد القتال بإشعال حرب جديدة بعد صراع دام لأكثر من عقد وألحق دمارا باليمن، وأودى بحياة أكثر من 150.000 شخص ودفع البلاد إلى شفير المجاعة.

وتسيطر الحكومة المعترف بها دوليا، والمدعومة بمجموعة من الميليشيات المتباينة، على جنوب البلاد وشرقها، بما في ذلك ميناء عدن الجنوبي الرئيسي.

وكانت جزر حنيش التي سيطر عليها الحوثيون حديثا خاضعة لحلفاء مدعومين من الإمارات. لكن أبوظبي فكّكت بنيتها التحتية العسكرية هناك في وقت سابق من هذا العام.

وعلى مدى سنوات، شنّت السعودية حملة جوية ضد الحوثيين مع دعم الحكومة والميليشيات الموالية لها، لكنها تبدو مترددة في الانخراط مجددا بشكل كامل في الحرب، رغم هجمات الحوثيين على البنية التحتية النفطية وحركة الملاحة.

ويرتبط الحوثيون بما تسميه طهران "محور المقاومة"، وهو شبكة فضفاضة من الجماعات المسلحة في عدد من دول المنطقة، من بينها "حزب الله" في لبنان، و"حماس" في غزة، وميليشيات في العراق، تتلقى جميعها، بدرجات متفاوتة، دعما وتدريبا وتسليحا من "الحرس الثوري" الإيراني.

هل تعيد قوات الحكومة اليمنية تجميع صفوفها؟

قال الجيش التابع للحكومة اليمنية الأحد إنه شنّ ضربات جوية على مواقع للحوثيين في مدينة المخا الساحلية، وبلدة ذباب الساحلية، ومناطق أخرى في محافظة تعز.

من جانبهم، تحدّث الحوثيون عن ضربات شنّتها قوات مدعومة من السعودية في محافظة تعز، وعن قصف مدفعي في محافظة صعدة، مهد حركة الحوثيين على الحدود الشمالية لليمن مع السعودية.

ووصف سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي للحكومة، انهيار قواتها في المخا، الواقعة على بعد نحو 80 كيلومترا من مضيق باب المندب، وفي مناطق أخرى على الساحل الغربي لليمن بأنه "مؤلم ومؤسف".

وقال في مقابلة تلفزيونية بُثّت في وقت متأخر السبت إن القوات "تعيد حاليا تجميع صفوفها وستعود إلى المعركة".

وحاول رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الأحد التقليل من شأن هذه الهزائم واصفا إياها بأنها "عرضية"، وفقا لتصريحات نشرتها وكالة الأنباء الرسمية "سبأ".

وقال العليمي إن الحكومة "ستظل واضحة وثابتة على هدف استعادة مؤسسات الدولة واسترجاع السيادة على كامل الأراضي الوطنية".

المصادر الإضافية • AP

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

إغلاق خط أنابيب سعودي يهدد صادرات النفط إلى أوروبا وآسيا مع اعتماد المملكة على المخزون

إيران تنفي التدخل في حرب اليمن.. وتتهم السعودية بالوقوف وراء تأجيل "اجتماع هرمز"

الحوثيون يعلنون "عملية واسعة" ضد السعودية.. وتقرير يكشف دور "التنصّت" في تقدمهم باليمن