Loader
ابحثوا عنا
اعلان

"تصرف صبياني من واشنطن".. إيران تنتقد منع وفدها من حضور اجتماع الوكالة الذرية في فيينا

محمد إسلامي، نائب الرئيس الإيراني ورئيس منظمة الطاقة الذرية، خلال جلسة في منتدى الأسبوع الذري العالمي في موسكو، الخميس 25 سبتمبر 2025.
محمد إسلامي، نائب الرئيس الإيراني ورئيس منظمة الطاقة الذرية، خلال جلسة في منتدى الأسبوع الذري العالمي في موسكو، الخميس 25 سبتمبر 2025. حقوق النشر  Evgenia Novozhenina/Pool Photo via AP
حقوق النشر Evgenia Novozhenina/Pool Photo via AP
بقلم: Ekbal Zein & يورونيوز
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، الاثنين، إن "محمد إسلامي مدرج على قائمة العقوبات"، مؤكداً أن "واشنطن رفضت طلباً لمنحه إعفاءً منها".

منعت النمسا رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، من الحصول على تأشيرة إلى أراضيها، ما حال دون مشاركته في مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقد في العاصمة فيينا.

اعلان
اعلان

ووفقًا للتلفزيون الإيراني، كان إسلامي، الذي يشغل أيضًا منصب نائب الرئيس، ووفده المرافق قد خططوا للسفر إلى المدينة الأوروبية يوم السبت الماضي، لكنهم عادوا أدراجهم إلى طهران.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، الاثنين، رفض التأشيرة، ووصف الخطوة بأنها "غير مبررة على الإطلاق".

وقال بقائي إن طهران احتجت رسميًا على القرار واستدعت القائم بالأعمال النمساوي، مضيفًا: "من الواضح لنا أن هذه الواقعة حدثت تحت ضغط أمريكي، لكن ذلك لا يعفي الحكومة النمساوية من المسؤولية".

وفي غضون ذلك، نقلت وكالة "الصحافة الفرنسية" عن نائب رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي قوله إن "منع حضور المؤتمر العام سابقة ستطال الجميع.. لذلك علينا مواجهة ضغط سياسي تنمّري من هذا القبيل". وأضاف: "لا يمكن لأحد أن يفسّر أحدث الأفعال الخبيثة من الإدارة الأميركية، بغير تصرف ذي طابع صبياني".

ضغوطات أمريكية؟

وكان إسلامي، الذي يخضع لحظر سفر دولي بموجب عقوبات الأمم المتحدة، قد شارك في المؤتمر نفسه الذي عُقد في سبتمبر من العام الماضي، وألقى فيه كلمة باسم بلاده.

وبصفتها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة في فيينا، يمكن للنمسا طلب استثناءات من حظر السفر لتمكين المسؤولين المشمولين بالعقوبات من حضور المؤتمرات الدولية.

إلا أن وكالة "بلومبيرغ" أشارت إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب مارست ضغطًا دبلوماسيًا مكثفًا، وحثّت أعضاء اللجنة والجانب النمساوي على رفض منح هذا الإعفاء.

والاثنين، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن واشنطن رفضت طلبًا لمنح المسؤول الإيراني، إعفاءً من العقوبات المفروضة عليه، بما يسمح له بالحصول على تأشيرة لدخول النمسا والمشاركة في اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأوضح رايت أن إسلامي مدرج على قائمة العقوبات الأمريكية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تريد أن يتمكن الأشخاص الخاضعون للعقوبات من تجاوز القيود المفروضة عليهم.

وأضاف الوزير: "تقدّم بطلب للحصول على إعفاء من العقوبات، لكن تم رفضه".

كما ذكرت وكالة "بلومبيرغ" أن رايت كان يعتزم استغلال هذا المحفل لتوجيه تحذير إلى طهران، مشددًا على أن موقف الولايات المتحدة حاسم لا لبس فيه، وهو أن "إيران عليها ألا تطوّر أو تحصل على سلاح نووي أبدًا".

واستندت واشنطن في ضغوطها إلى قرار سابق صادر عن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يقضي بإحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن الدولي بسبب خروقاتها وتوقفها عن التعاون مع المفتشين، حسب التقارير.

وكانت العلاقة بين فيينا وطهران قد اتسمت مؤخرًا بشيء من التوتر على خلفية الصراع حول الملف النووي والاتهامات المتبادلة، لكن البلدين سعيا إلى الحفاظ عليها.

ففي أبريل 2025، عُقدت الجولة الخامسة للجنة الاستشارات السياسية بين إيران والنمسا في فيينا، حيث التقى نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية بمسؤولين من الخارجية النمساوية لبحث العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية.

كما تحرص النمسا تاريخيًا على التمسك بدورها كـ"وسيط محايد ومستضيف للمفاوضات". وعقب تصاعد التوترات العسكرية واستهداف المنشآت النووية الإيرانية في صيف 2025، خرج المستشار النمساوي كريستيان شتوكر ليدعو كافة الأطراف للعودة العاجلة إلى طاولة المفاوضات.

مع ذلك، يرى مراقبون أن النظرة النمساوية لإيران قد تأثرت سلبًا بالوثائق الأمنية، إذ أشار تقرير صادر عن المخابرات النمساوية إلى أن إيران (إلى جانب روسيا والصين) تعد من أبرز الجهات الفاعلة في عمليات التجسس السيبراني والأنشطة الاستخباراتية على الأراضي النمساوية، مستغلة الوجود المكثف للمنظمات الدولية هناك.

وبشكل عام، تلتزم النمسا، شأنها شأن دول التكتل، بالخطوط العريضة للاتحاد الأوروبي، وهو ما بدا واضحًا في دعم القرارات الدولية التي تدين تخصيب إيران لليورانيوم بنسب عالية تناهز 60%، ورفض طهران السماح لمفتشي الوكالة الدولية بدخول بعض منشآتها.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

كواليس صفقة غزة.. كوشنر يكشف كيف وظفت واشنطن "عزلة إسرائيل" لإنجاز اتفاق وقف إطلاق النار

إيران تنفي التدخل في حرب اليمن.. وتتهم السعودية بالوقوف وراء تأجيل "اجتماع هرمز"

"تصرف صبياني من واشنطن".. إيران تنتقد منع وفدها من حضور اجتماع الوكالة الذرية في فيينا