قال متحدث باسم الحكومة البريطانية: "نتوقع من جميع الدبلوماسيين الأجانب في المملكة المتحدة الالتزام بقوانيننا، تمامًا كما نتوقع من جميع الدبلوماسيين البريطانيين فعل ذلك عند إرسالهم إلى الخارج".
أثارت واقعة ترحيل موظف في السفارة الأمريكية بلندن، متهم بحيازة صور غير لائقة لأطفال، جدلًا في بريطانيا، بسبب كيفية التعامل معه.
فبحسب تقرير نشرته صحيفة "ذا صن"، اعتُقل الموظف من داخل شقته جنوب العاصمة في أغسطس/آب الماضي، لكن الذين نفّذوا الاحتجاز كانوا أفرادًا أمريكيين، وهو ما يعد مخالفًا للأعراف نظراً لأنهم لا يملكون هذه الصلاحية على الأراضي البريطانية.
واللافت أن الموظف نُقل على متن رحلة تجارية إلى الولايات المتحدة، دون أن تستجوبه الشرطة البريطانية أولًا أو تصدر حتى طلبًا بترحيله
وبالرغم من أنه ليس دبلوماسيًا، كان الموظف يتمتع بمظلة الحماية، ما أثار تساؤلات عن استخدام ذلك للتهرب من المساءلة.
وقد أُبلغت السلطات البريطانية لاحقًا في 25 أغسطس/آب بتحقيق أمريكي بشأن "جرائم مشتبه بها في لندن تتعلق بصور غير لائقة لأطفال". وقالت شرطة العاصمة إنها تواصل التواصل مع واشنطن بشأن القضية.
وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية: "نتوقع من جميع الدبلوماسيين الأجانب في المملكة المتحدة الالتزام بقوانيننا، تمامًا كما نتوقع من جميع الدبلوماسيين البريطانيين فعل ذلك عند إرسالهم إلى الخارج. وبما أن تحقيقًا أمريكيًا جارٍ، لن يكون من المناسب التعليق أكثر في هذه المرحلة".
في المقابل، قال متحدث باسم السفارة الأمريكية: "نحن على علم بمزاعم تتعلق بشخص معيّن في السفارة. الحكومة الأمريكية تتوقع من جميع أفرادها الالتزام بأعلى معايير السلوك، ونأخذ هذه المزاعم على محمل الجد. وبينما لا يمكننا التعليق على تفاصيل القضية، أبلغنا سلطات إنفاذ القانون البريطانية بسرعة واتخذنا إجراءً سريعًا، وسنواصل العمل عن كثب مع شركائنا في إنفاذ القانون بشأن هذه المزاعم. تم نقل الشخص المعني إلى الولايات المتحدة بالتزامن مع تحقيق جارٍ. وقد أبلغت السفارة السلطات البريطانية بالقضية".
وتعيد الحادثة إلى الأذهان ما حصل عام 2019، حين غادرت المسؤولة الأمريكية آن ساكولاس بريطانيا بعد حادث سيارة في نورثهامبتونشير أسفر عن مقتل الشاب هاري دن (19 عامًا). وقد أدينت لاحقًا بالتسبب في وفاته، لكنها لم تعد لحضور جلسة النطق بالحكم.
وقال راد سيغر، مدافع عن الضحايا عمل مع عائلة دن، لشبكة "سكاي نيوز" إن الجرائم المرتكبة على الأراضي البريطانية "يجب أن تُحقَّق فيها هنا".
وأضاف: "الحصانة الدبلوماسية عملية مهمة تعود لقرون، وصُممت للحفاظ على سلامة الدبلوماسيين في البلدان الساخنة، لكنها ليست بطاقة خروج من السجن مجانًا"، مشددًا على أن الدبلوماسيين يجب أن يخضعوا للإجراءات التحقيقية المحلية.