العاصفة "أوستن"، أول عاصفة مسماة في موسم خريف عام 2026، ضربت بقوة المناطق الساحلية في فرنسا والمملكة المتحدة يوم الجمعة 23 تشرين الأول/أكتوبر، وجلبت معها رياحا قوية وأمطارا غزيرة وأمواجا شاهقة. وكانت مناطق بريتاني وكورنوال وديفون من بين الأكثر تضررا، مع هبات رياح بلغت 160 كم/ساعة في بوانت دو راز بمقاطعة فينيستير، في حين توقعت الأرصاد رياحا تصل إلى 80 ميل/ساعة على الرؤوس الساحلية المكشوفة في جنوب غرب إنجلترا.
على طول ساحل فينيستير، تسببت هبات تراوحت بين 120 و140 كم/ساعة في هيجان شديد للأمواج. وفي ميناء لانيلدوت، ارتطمت أمواج بارتفاع عدة أمتار بعلامة ملاحية، وتمايلت اليخوت بعنف في مراسيها، فيما انقلب قارب ترفيهي وبقي مقلوبا جزئيا ومغمورا بالمياه. كما تسببت الأمطار الغزيرة في غمر أجزاء من الميناء بالمياه، بينما تساقطت الأغصان المكسورة على الطرق القريبة.
بعيدا على الساحل، ضربت أمواج كبيرة الشاطئ في لو كونكيه، حيث بقيت القوارب راسية داخل الميناء. وفي رين، استعانت فرق الطوارئ بالمناشير الآلية من أجل إزالة شجرة كبيرة اقتلعتها الرياح قرب نهر فيلين، ما أدى إلى إغلاق مؤقت لحركة المرور على أحد الشوارع الكبرى المجاورة.
وعلى الضفة الأخرى من القنال الإنجليزي، أدت الأغصان المتساقطة إلى إغلاق أحد الطرق في بلدة هايل بمقاطعة كورنوال، بينما عملت فرق البلدية على إزالة الحطام. كما اجتاحت رياح قوية مصحوبة بزخات مطرية غزيرة جنوب إنجلترا، وكانت ديفون من بين المناطق الأكثر تعرضا لسوء الأحوال الجوية.
أقوى رياح العاصفة وأعنف الأمواج تركزت على السواحل الأطلسية وسواحل القنال الإنجليزي قبل أن يتحرك النظام الجوي شرقا فوق شمال فرنسا وجنوب إنجلترا.