زار زعيم المعارضة في حزب الشعب ألبرتو نونييث فيخو موقع الحادث، بينما توجه الملك فيليبي السادس إلى مستشفى في طليطلة يعالج الناجين من الكارثة. وقد استقبله عند المدخل أفراد من الطاقم الطبي وأشخاص آخرون كانوا ينتظرون خارج المستشفى قبل أن يدخل المبنى.
وفي الأثناء، واصلت فرق الإنقاذ البحث في الحطام مستعينة بكلاب مدربة على التعقب، في حين كانت الرافعات ترفع العربات المتضررة وعمال الطوارئ يمشطون الأنقاض المتناثرة على منحدر من الحصى. وتم خلال الليل انتشال جثة أخرى، ليصل عدد القتلى إلى 69، وذلك بحسب رئيس إقليم قشتالة لا مانتشا إميليانو غارسيا-باشي الذي قال إن 50 شخصا ما زالوا في المستشفى.
وقع التصادم صباح الأربعاء عندما اصطدم قطار فائق السرعة تشغله شركة "رينفي" المملوكة للدولة بمؤخرة قطار متوقف تابع لخدمة "إيريو" في وسط إسبانيا. وأدى الاصطدام إلى اندفاع ثلاث عربات إلى أسفل منحدر.
وأعلنت الحكومة ثلاثة أيام من الحداد الوطني اعتبارا من يوم الخميس، إذ أثار هذا الحادث، الذي يعد ثاني حادث مميت لقطار فائق السرعة هذا العام، أسئلة جديدة بشأن السلامة على السكك الحديدية.
وفي يناير قُتل 46 شخصا في تصادم آخر بين قطارات تابعة لـ"رينفي" و"إيريو" على الخط نفسه. كما أدى الحادث الأخير، الذي وقع قبل أربعة أسابيع فقط من انتخابات وطنية، إلى تعطيل حركة السفر بالقطارات، مع إغلاق خط القطارات الفائقة السرعة بين مدريد وإشبيلية وسعي آلاف الركاب إلى إيجاد وسائل نقل بديلة.