محاولة انقلاب عسكري في غينيا بيساو.. إدانة دولية والرئيس يقول إن الوضع تحت السيطرة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Euronews
رئيس غينيا بيساو، أومارو سيسوكو أمبالو
رئيس غينيا بيساو، أومارو سيسوكو أمبالو   -   حقوق النشر  أ ب   -  

أعلن رئيس غينيا بيساو عمر سيسوكو إمبالو مساء الثلاثاء، أنّ المحاولة الانقلابية التي شهدتها البلاد عصراً أوقعت قتلى و"العديد" من الجرحى، من دون أن يحدّد عددهم.

وقال الرئيس في تصريح للصحافيين، إنّه "كان بإمكان المنفّذين أن يتحدّثوا إليّ قبل هذه الأحداث الدامية التي أوقعت العديد من المصابين بجروح بالغة وقتلى"، من دون أن يحدّد بشكل واضح هوية منفّذي المحاولة الانقلابية التي قال إنّ دوافعها "قرارات (كان قد) اتّخذها، خصوصاً مكافحة المخدّرات والفساد".

وأكد الرئيس في خطاب ألقاه إلى الأمة أن الوضع تحت السيطرة.

وكان الأخير وهو جنرال سابق قد فاز بكرسي الرئاسة عام 2020 في انتخابات شابها الكثير من الجدل وطعن فيها منافسه دومينغوس سيمويس بيريرا. لكن هذا لم يمنع الرئيس الفائز من تشكيل حكومة جديدة لقيت دعما من الجيش فيما لم تكن المحكمة العليا قد بتت في دعوى الطعن في نتائج الاستحقاق الرئاسي.

وسُمع إطلاق نار كثيف بعد ظهر الثلاثاء قرب قصر الحكومة في بيساو عاصمة غينيا بيساو بحسب مراسلين أجانب، ما أثار مخاوف من حدوث محاولة انقلاب في هذا البلد الصغير الواقع غرب إفريقيا وصاحب التاريخ الطويل في حوادث الانقلابات العسكرية وعدم الاستقرار السياسي.

وشجبت الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، "محاولة الانقلاب" الجارية في غينيا بيساو وطلبت من العكسريين "العودة إلى ثكناتهم".

وقالت المنظمة شبه الإقليمية في بيان نشر على شبكات التواصل الاجتماعي، إنّ "إيكواس تشجب محاولة الانقلاب وتحمل العسكريين مسؤولية سلامة الرئيس أومارو سيسكوكو إمبالو وأعضاء حكومته".

وفي حال نجحت المحاولة الانقلابية تكون غينيا بيساو تشهد خامس انقلاب في المنطقة في أقلّ من عامين.

الوقف الفوري للقتال

وفي نيويورك دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى "الوقف الفوري" للقتال في بيساو و"الاحترام الكامل للمؤسسات الديمقراطية في البلاد". وقال الأمين العام في بيان، إنّه "قلق للغاية من التقارير التي تتحدث عن قتال عنيف في بيساو" فيما يستمر إطلاق النار بكثافة في محيط القصر الحكومي في عاصمة غينيا بيساو، بحسب ما أفاد مراسلون لوكالة فرانس برس في المكان.

وسادت حالة إرباك مساء في عاصمة هذه الدولة الصغيرة الواقعة في غرب إفريقيا ذات التاريخ السياسي المضطرب، وكان مصير الرئيس مجهولاً.

وقد تمت محاصرة المكان من قبل رجال مدججين بالسلاح أثناء اجتماع استثنائي لمجلس الوزراء، يفترض أن يكون قد عُقد بحضور الرئيس أومارو سيسوكو أمبالو ورئيس حكومته نونو غومز نابيام.

وقد نشر الجيش عناصره حول قصر الحكومة القريب من المطار ونصب حواجز لإبقاء المواطنين بعيدا عن المكان، وأفاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية، أن عسكريا قد أشهر سلاحه تجاهه وطلب منه الابتعاد.

وقال شهود إنهم لاحظوا فرار السكان من منطقة التوتر كما خلت الأسواق من مرتاديها وأغلقت المصارف أبوابها فيما بدأت المركبات العسكرية تجوب شوارع العاصمة.

وقد عرفت غينيا بيساو منذ نيلها استقلالها عن البرتغال عام 1974 أربعة انقلابات عسكرية آخرها كان عام 2012 إضافة إلى العشرات من محاولات الإطاحة بنظام الحكم. وقد عادت البلاد إلى نظام المؤسسات في 2014 دون أن تخرج نهائيا من حالة عدم الاستقرار السياسي لكن دون حدوث أعمال عنف.

وتعاني البلاد التي يسكنها مليونا نسمة من فساد مستشر كما اشتهرت بكونها مركزا في تجارة الكوكايين بين أمريكا اللاتينية وأوروبا. وهي تجارة تلعب فيها القوات المسلحة دورا مفصليا.

وتذكر أحداث الثلاثاء والتي لم تعرف بعد أسبابها بالانقلابات التي عرفها الجزء الغربي من القارة السمراء منذ 2020. ففي آب أغسطس من ذات السنة شهدت مالي انقلابا عسكريا تلاه انقلاب آخر بعد بضعة أشهر حدث في مايو أيار من عام 2021. وهو نفس المصير التي عرفته غينيا في سبتمبر الماضي وفي يناير 2022 شهدت بوركينا فاسو انقلابا عسكريا بالسلطة التنفيذية.