من سيحكم الرقة بعد طرد تنظيم "الدولة الإسلامية" ؟

من سيحكم الرقة بعد طرد تنظيم "الدولة الإسلامية" ؟
بقلم:  Euronews
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button
اعلان

تقود قوات سوريا الديموقراطية المؤلفة في معظمها من مقاتلين أكراد معركة إخراج تنظيم مايعرف بالدولة الإسلامية من مدينة الرقة، معقله في سوريا، وتثير السيطرة المحتملة لهذه القوات على المدينة تخوف العديد من الأطراف المحلية والإقليمية.

صورة: تجمع لمقاتلين من قوات سوريا الديمقرطية قرب مدينة الرقة### من هم سكان الرقة؟

تقع مدينة الرقة على ضفاف نهر الفرات في شمال سوريا، وكان يسكنها قبل الحرب 300 ألف نسمة غالبيتهم من المواطنين العرب السنة ، وبينهم أيضا حوالي 20% من المواطنين الأكراد الذين كانوا يتركزون “في أحياء عشوائية في شمال المدينة“، وفق ما يقول الخبير في الجغرافيا والشؤون السورية فابريس بالانش.

في آذار/مارس 2013 وبعد عامين من بدء حركة الاحتجاجات ضد النظام السوري، تمكن مقاتلو المعارضة من السيطرة على المدينة لتكون أول مركز محافظة في سوريا يخرج عن سلطة النظام.

وبعد أقل من عام، خاض تنظيم الدولة الإسلامية حملة ضدهم وفرض سيطرته على المدينة ما دفع غالبية السكان الأكراد إلى الفرار منها.

تمثال هارون الرشيد في حديقته في الرقة شمال #سوريا بعد تدميره من قبل مقاتلين أجانب يعتقد انهم من #داعشpic.twitter.com/iq0mU2lfqS

— Zaid Benjamin (@zaidbenjamin) October 3, 2013

بعد فرار الاكراد وأقليات أخرى من مسيحيين أرمن وسريان يشكلون أقل من 1% من السكان، بات، وفق بالانش، “99% من سكان الرقة من العرب السنة”.

من سيدير الرقة لدى خروج داعش؟

تنوي قوات سوريا الديموقراطية بعد طرد الجهاديين من الرقة، “تسليمها إلى مجلس مدني وعسكري من أبناء المدينة بكافة مكوناتهم الاجتماعية والعشائرية“، وفق ما قال المتحدث باسمها طلال سلو .

ونفى تلو “وجود أي حساسية بالنسبة لمشاركة الوحدات الكردية” في معركة الرقة.

في منتصف نيسان/ابريل وأثناء تقدمها في اتجاه المدينة، أعلنت قوات سوريا الديموقراطية إنشاء “مجلس مدني” معني بإدارة شؤون مدينة الرقة وريفها بعد طرد تنظيم الدولة الإسلامية.

سوريا ..الأكراد يشكلون مجلس مدني لإدارة الرقة: https://t.co/ce5LqiNy11pic.twitter.com/xlO3R5GzRU

— جريدة الآن (@alaannews) April 19, 2017

وأكدت قوات سوريا الديموقراطية ان هذا “المجلس المدني” يتألف من أهالي محافظة الرقة بكل مكوناتهم وبينهم وجهاء عشائر وشخصيات سياسية وثقافية.

ولكن يبقى هذا المجلس “المدني” غير كاف لطمأنة خصوم الاكراد، وبينهم تركيا وحلفاؤها من فصائل المعارضة السورية.

إذ تعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية، تنظيما “إرهابيا” وامتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمردا ضدها منذ عقود.

ولذلك يثير دعم واشنطن لقوات سوريا الديموقراطية بشكل عام والأكراد بشكل خاص غضب أنقرة.

خشية من مواجة عربية كردية في الرقة

يرى بالانش أن “الأكراد يطمحون لسيناريو مشابه لما حصل في منبج“، أحد معاقل تنظيم الدولة الاسلامية سابقا، والتي سيطرت عليها قوات سوريا الديموقراطية في آب/اغسطس العام 2016.

سوريا: قوات سوريا الديمقراطية تسيطر على “منبج” وأنباء عن قذائف لغازات سامة في “سراقب” https://t.co/WWNLL3GKnSpic.twitter.com/Oq4eDsCvcE

— euronews عــربي (@euronewsar) August 3, 2016

بعد السيطرة على منبج، تم إنشاء مجلس مدني لإدارة شؤون المدينة، لكن ذلك لم يمنع خصوم الأكراد وخصوصا أنقرة والفصائل المعارضة المدعومة منها، من رفع الصوت عاليا، متهمة قوات سوريا الديموقراطية بالتحكم فعليا بالمدينة.

ويقول بالانش “توجد في منبج أقلية كردية يعتمد عليها بقوة حزب الاتحاد الديموقراطي (الذراع السياسية للوحدات الكردية)، ولكن هذا لا ينطبق على الرقة”.

اعلان

ويرى المحلل ان “عشائر الرقة ليست جاهزة للقبول بهيمنة كردية”.

أي دور للنظام السوري في حرب الرقة

طالما اعتبرت دمشق أن الرقة “أولوية” للجيش السوري، إلا أن الأخير لم يتدخل كثيرا في هذه الجبهة. وبشكل عام، يوجد انطباع بوجود تلاقي مصالح بين الأكراد والنظام السوري.

وزير الخارجية السوري وليد المعلم قال في أحد مؤتمراته الصحافية “نعتقد أن ما يقوم به المواطنون الأكراد في سوريا في محاربة داعش هو أمر مشروع”. في دلالة على عدم تعارض مصالح النظام والأكراد.

ويرى بالانش أن “الجيش السوري لا يريد أن يخسر عناصره لاستعادة الرقة في وقت تتكفل قوات سوريا الديموقراطية بذلك”.

غير أن الجيش السوري يتقدم حاليا في ريف حلب (شمال) الشرقي المحاذي لمحافظة الرقة، ويتواجد بالقرب من الحدود الإدارية بين المحافظتين.

اعلان

الجيش ينتزع بلدة قريبة من “الرقة” من تنظيم “الدولة الإسلامية” https://t.co/nKGysjsbkRpic.twitter.com/jsN00IGoa5

— euronews عــربي (@euronewsar) June 4, 2017

ويشرح بالانش أن الجيش السوري يتواجد حاليا في منطقة قريبة “في انتظار ظهور مشاكل حتمية بين الأكراد والعرب من جهة والعرب في ما بينهم من جهة ثانية، ليقدم نفسه بالنتيجة كعامل استقرار”.

ومن الأفضل بالنسبة للنظام السوري، وفق بالانش، التوصل الى اتفاق لدخول المدينة. وهو اتفاق يعتمد اساسا على دولتين عظمتين، روسيا والولايات المتحدة.

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

"الشّام رح تشتقلك".. وداع مؤثر للفنانة السورية ثناء دبسي

سانا: مقتل مواطنين اثنين في قصف إسرائيلي استهدف مبنى سكنياً في كفرسوسة بدمشق

التعافي لا زال بعيد المنال.. متطوعو الدفاع المدني السوري يُحيون ذكرى الزلزال المدمّر