Loader
ابحثوا عنا
اعلان

موجات الحر الشديدة في فرنسا: هل تصبح الراحة الحرارية معيارا عقاريا جديدا؟

غطاء حراري يغطي نافذة للحد من الحرارة خلال موجة حر في سان جيرمان أون ليه، غرب باريس، يوم الخميس 25 يونيو 2026.
تُغطى نافذة بغطاء حراري للحد من الحرارة خلال موجة حر في سان جيرمان أون ليه غرب باريس، يوم الخميس 25 يونيو 2026. حقوق النشر  Michel Euler/Copyright 2026 The AP. All rights reserved
حقوق النشر Michel Euler/Copyright 2026 The AP. All rights reserved
بقلم: Nina Borowski
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

اتجاه الواجهة، وجود مصاريع، تكييف الهواء، التهوية أو الأشجار، كلها عوامل بات المشترون الفرنسيون يولون لها اهتماما أكبر لحماية أنفسهم من الحرّ.

الحرّ يفرض نفسه حتى خلال زيارات العقارات. ومع توالي موجات الحرّ الشديد هذا الصيف، بات المشترون الفرنسيون يولون اهتماما متزايدا بمستوى الراحة الحرارية في مساكنهم المستقبلية.

اعلان
اعلان

في باريس، يتساءل شاب في الثلاثينات يزور استوديو تبلغ مساحته 14 مترا مربعا يقع تحت السطح: "ما بين مايو وسبتمبر أو أكتوبر، هل سأتمكن من استخدام هذه الشقة بشكل يمكن تحمّله؟ أم سأضطر أنا أيضا إلى الهرب مثل الجميع لأن الحرارة تصبح مرتفعة جدا؟".

لطالما اعتُبرت واجهة المسكن واتجاهه نقطة قوة، لكنها تُقيَّم اليوم بناء على القدرة على الحفاظ على البرودة داخل الشقة، وفي العاصمة بات التوجّه نحو الجنوب يفقد جزءا من جاذبيته.

"التوجّه نحو الجنوب لم يعد مطلوبا بالقدر نفسه كما كان من قبل، لأن الناس يدركون اليوم أنه عند التعرض للجنوب، تكون الشمس حارقة جدا"، يوضح جوزيف دينك، وكيل عقاري لدى شركة "FredéLion".

خلال الزيارات، صار المشترون يولون اهتماما خاصا لكل ما يمكن أن يساعد في إبقاء المسكن باردا: أن تكون الشقة ذات واجهتين تسمحان بمرور الهواء، إمكانية تهويتها ليلا، وجود مصاريع للنوافذ، أو شرفة أو مساحة خارجية مظللة. بعضهم يأخذ في الحسبان حتى وجود الأشجار في الحي.

التكييف، عامل قوي في إقناع المشترين

نظام التكييف، الذي كان نادرا ما يُبرز في الإعلانات في السابق، أصبح اليوم بدوره حجة حقيقية للبيع. ولم يعد المالكون يترددون في تسليط الضوء على هذا التجهيز عند تسويق ممتلكاتهم.

"في السابق، لم يكن المالكون ينتبهون دائما إلى ضرورة إبراز وجود المصاريع أو نظام التكييف. اليوم، هذه عناصر يُشدَّد عليها بشكل واضح جدا"، تقول ليتيسيا كارون، المديرة العامة لمنصة "PAP" ("Particulier à particulier").

هذا التغير في معايير الشراء يؤثر في تسويق بعض المساكن. ففي الدائرة الخامسة من باريس، تجد شقة بمساحة 66 مترا مربعا، رغم نوافذها الكبيرة، صعوبة في إيجاد من يشتريها، إذ إن المسكن غير ذي واجهتين، وتدوير الهواء داخله صعب.

"الناس يشعرون بأنهم يختنقون داخلها، ولا يرون خيارا آخر سوى تركيب نظام تكييف"، يشير كريستيان توكوتو، وكيل عقاري لدى "Guy Hoquet".

فرنسي واحد من بين ثلاثة قد يفكر في الانتقال

بحسب دراسة "Canicule & Immobilier 2026" التي أنجزتها منصة "Leboncoin" وشملت 1.752 مشاركا، يقول 81 بالمئة من الفرنسيين إنهم يشعرون بعدم ارتياح في مساكنهم بسبب موجات الحرّ الشديد، ويمكن لفرنسي واحد من بين ثلاثة أن يفكر في الانتقال من مسكنه بسبب هذه الموجات.

لم تعد فترات الحرّ تُعامل كظواهر عابرة، بل أصبحت عاملا يُدمج في القرارات المتعلقة باختيار مكان السكن، كما تشرح صوفي بورغ، مديرة التسويق في "Leboncoin Immobilier".

"البرودة والراحة في فصل الصيف أصبحت معيارا عقاريا قائما بذاته"، تؤكد بورغ.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

عملاق التكنولوجيا جيف بيزوس يستهدف ليفربول وسط موجة استحواذ أميركية على الأندية البريطانية

البريطانيون يتصدرون الإنفاق: تراجع متوسط إنفاق السياح في البرتغال

ريفولوت تحصل على ترخيص مصرفي فرنسي كامل في إطار توسعها الأوروبي