عاجل

عاجل

أميركا..روسيا والصين..الأدوار الاستراتيجية في زمن العولمة

تقرأ الآن:

أميركا..روسيا والصين..الأدوار الاستراتيجية في زمن العولمة

أميركا..روسيا والصين..الأدوار الاستراتيجية في زمن العولمة
حجم النص Aa Aa

تشهد الولايات المتحدة الأميركية حالة تحول من لعبها لدور عالمي أحادي القطبية،إلى منافسة شرسة من قبل دول ناشئة أخرى تطمح إلى أن تقاسمها الأدوار الدولية على مختلف الأصعدة. بكين وموسكو،تمكنتا من تحقيق اختراق حساس للغاية، في مناطق ، بسطتا فيها نفوذهما، يتعلق الأمر بالشرق الأقصى، والشرق الأوسط بشكل خاص،غير ان واشنطن هي في وضع تدعو فيه حلفاء الناتو،إلى بذل المزيد من الجهود في مجال الاستثمارات.أمريكا هي أكبر قوة في العالم، لكنها لم تعد قوة تحتكر بسط نفوذها لوحدها يقول هوبير فيدرين، وزير الخارجية الفرنسي في تسعينيات القرن الماضي،فهو ضيفنا في هذه المقابلة اليوم.

يورونيوز،سيرجيو كونتوني
السيد هوبير فيدرين، مرحبا بكم في يورونيوز، هل ما زلنا نتحدث عن القوة الأمريكية العظمى أم أننا نواجه انتقالا جزئيا للسلطة الكبرى من الولايات المتحدة إلى فائدة قوى ناشئة أخرى؟ وزير الخارجية الفرنسي الأسبق هوبير فيدرين
عندما أشعت عبارة القوة العظمى في التسعينيات،كان ذلك لتوصيف فترة معينة، ترتبط بسنوات ما بعد انهيار الاتحاد السوفياتي،مباشرة. أما ما يحدث اليوم فهو العكس،حيث نشهد نهاية احتكار التحكم في القوة العالمية،للولايات المتحدة الأميركية،وللغرب أيضا،هل إنه من الممكن أن نقول إن الولايات المتحدة الأميركية اختفت عن الأنظار؟قطعا لا،فهي باقية كقوة في المقام الأول،لكن العالم ليس أميركا وحسب،و لا حتى الصين وحسب،.

يورونيوز،سيرجيو كونتوني
كيف ذلك إذن، هل ينبغي تفسير الدور الاستباقي لروسيا في سوريا ؟ فقد تمكن الرئيس الروسي فلادمير بوتين من وضع بصمات تؤكد ثقله السياسي الكبير، في المنطقة حيث نجح في أن يلاقي ما بين الرئيس الإيراني روحاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر تمرير رؤيته المنوطة بتسوية في سوريا مع بقاء بشار الأسد في السلطة

وزير الخارجية الفرنسي الأسبق هوبير فيدرين الفترة الرئاسية الثالثة للرئيس بوتين،أبان خلالها، وهو عائد ، أبان هذا الأخير، دون ان نبالغ أن روسيا لم تختف من الوجود،وهي بمقدروها أن تسمع كلمتها،ولأن تقوم بعمليات عسكرية كما فعلت في شبه جزيرة القرم،أو في شرق أوكرانيا،أو عرقلة اتفاق بشأن سوريا،وقد كان من المتوقع فعلا،أن روسيا لن تتخلى عن سوريا في نهاية المطاف. لذلك، هناك عودة حقيقية. وعلينا أن نعد روسيا في حساباتنا، غير أن روسيا ليست قوة تهديد عالمي كما كان عليه خلال الحرب الباردة يورونيوز،سيرجيو كونتوني

كان استخدام القوة العسكرية من قبل موسكو حاسما، في سوريا، أفلا يمكننا أن نقول الشيء نفسه عن الدور الذي لعبته الولايات المتحدة في المضمار نفسه؟ وزير الخارجية الفرنسي الأسبق هوبير فيدرين

من المنظور الغربي يجري التحدث عن حالة فوضى ميزت السنوات الأخيرة،في حين أن روسيا كانت اهدافها محدودة،ولكن استرلاتيجيتها كانت مفعمة بروح المثابرة،و الثبات فهي لم تتردد في واقع الأمر باللجوء إلى استخدام القوة للتدخل في الحرب الأهلية في سوريا ومنع سقوط النظام،لككنا لا نستطيع القول،إن روسيا أصبحت فاعلا عالميا بسبب استخدامها القوة في كل مكان،وهذا بنظري لا علاقة له،فعلا بالحقبة السوفياتية.

يورونيوز،سيرجيو كونتوني
لننتقل إلى الشان الكوري،هل يمكن لواشنطن أن تتخلى عن سبل التعاون مع موسكو و بكين للحد من التهديد النووي الباليستي لكوريا الشمالية؟ هل يمكن للولايات المتحدة أن تلجأ إلى اتخاذ قرارات من جانب واحد؟

وزير الخارجية الفرنسي الأسبق هوبير فيدرين

حاولت الولايات المتحدة ممارسة الضغط عن طريق العقوبات، لجمع الدول المعادية لما تقوم به كوريا الشمالية، ولكن مع الصين لم تنجح تلط الطريقة ونحن نرى جليا أنه على المدى الطويل فإن الصين هي من تملك مفاتيح الحل.
لذلك، فالصين محرجة جدا، مستاء جدا من نظام كوريا الشمالية، لكنها لا تريد أن تتركها لحال سبيلها،فالصين لا تريد اعادة توحيد الكوريتين،لتنتقل كوريا الجنوبية و القوات الأميركية على حدودها. لذا فإن الأرجح هو أن العالم سيقبل بأن هناك بلدا، يتعلق الأمر بكوريا الشمالية، أصبح نوويا كما فعلت دولتان أو ثلاث دول أخرى من غير الدول التي تشملها المعاهدة المنوطة بذلك.
وسؤالكم له ما يبرره،لأنكم قد لاحظتم خلال الأسابيع الماضية في الصحافة الأميركية،عن التساؤلات التي فحواها ..ما الذي سيحدث لو أن الرئيس الأميركي أعطى أمرا و هرم المؤسسة العسكرية يرفض تنفيذه.
لذلك ثمة مناقشات في مجلس الشيوخ حول هذه القضية.