عاجل

عاجل

السعودية وإيران.. وحوار في السماء

 محادثة
تقرأ الآن:

السعودية وإيران.. وحوار في السماء

السعودية وإيران.. وحوار في السماء
حجم النص Aa Aa

أشار تقرير سري، صادر عن مراقبي العقوبات في الأمم المتّحدة، إلى أن بقايا أربعة صواريخ باليستية، أطلقها الحوثيون على السعودية، تبدو من صناعة وتصميم إيرانييْن، ما يعطي زخماً لمساعٍ أميركية، مستجدّة، تقودها إدارة دونالد ترامب، لمعاقبة طهران.

وقالت هيئة المراقبين المستقلين في الأمم المتحدة، في تقرير مؤرّخ في الرابع والعشرين من تشرين الثاني / نوفمبر، إنها "لا تملك حتى الساعة دليلاً يؤكد هويّة الوسيط أو المورِّد" لهذه التكنولوجيا، التي تمّ نقلها إلى الحوثيين، في خرق واضح لحظر تزويد وبيع الأسلحة المفروض من قبل الأمم المتحدة على إيران منذ العام ألفين وخمسة عشر.

وكانت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية إلى الأمم المتحدة، نيكي هالي، قد اتهمت طهران، في الشهر الماضي، بتزويد المقاتلين الحوثيين بصاروخ باليستي تم إطلاقه على الرياض في تموّز / يونيو الماضي، محمّلة إيران مسؤولية انتهاك قرارين صدرا عن مجلس الأمن الدولي سابقاً.

ويقول التقرير إن مراقبين مستقلين تفقّدوا قاعدتين عسكريتين سعوديتين تمّ قصفهما بصواريخ باليستية، وقاموا بدراسة بقايا هذه الصواريخ ونقاط ارتطامها كذلك.

وجاء في التقرير أن "خصائص التصميم والمكونات التي فحصتها الهيئة تتوافق مع الخصائص والمكونات للصاروخ الإيراني قيام – 1". وبحسب إحدى المنظمات العامة المتخصصة، إن مدى الصاروخ المذكور يبلغ 500 ميل ويمكنه حمل رأس حربي زنته 1400 رطل.

وتخوض قوات التحالف العربي، بقيادة السعودية، حرباً ضدّ المقاتلين الحوثيين منذ ما يزيد عن عامين كما تدعم هذه القوات الحكومة اليمنية.

ووصف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تزويد إيران المقاتلين الحوثيين بالصواريخ "بالعدوان العسكري المباشر على المملكة العربية السعودية".

خطّ تهريب السلاح والتكنولوجيا

تنفي إيران المزاعم الأميركية والسعودية كما تنفي تزويد الحوثيين بالأسلحة. وتقول طهران إن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة. من جهة ثانية، إنّ أحداً في إيران لم يعلّق على التقرير السري المذكور الذي تمّ تسريبه لوكالة رويترز.

ونقلت قناة العربية التلفزيونية المملوكة من قبل سعوديين أن "القوات السعودية اعترضت، يوم أمس الخميس، صاروخاً باليستياً آخرَ أطلقه الحوثيون باتجاه مدينة خميس مشيط، في منطقة عسير، جنوب غرب المملكة".

ويذكر التقرير أن "أجزاء الصواريخ تمّ نقلها إلى اليمن وأن الدلائل تشير إلى أن مهندسين من جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح قاموا بتجميعها". وكتب المراقبون في التقرير "لم ترَ اللجنة حتى الآن أيّ دليل على أن خبراء صواريخ من الخارج يعملون داخل اليمن دعماً للمهندسين التابعين لجماعة الحوثي وصالح".

ويرجّح المراقبون أن تكون عملية تهريب قطع الصواريخ إلى اليمن تتم عبر الممرات البرية من سلطنة عمان أو ميناء نشطون في محافظة المهرة اليمنية.

وقدّمت الصواريخ الباليستية، التي أطلقها الحوثيون على السعودية، تبريراً للتحالف الذي فرض حصاراً على اليمن بحجّة منع تدفق السلاح، علماً أن الأوضاع الإنسانية في اليمن سيئة جداً بحسب عدّة مصادر، حيث قد يتسبب الحصار بأكبر مجاعة يشهدها العالم منذ عقود.

كما اتهمت السلطات السعودية في وقت سابق حزب الله اللبناني بالتورط في الحرب اليمنية ونقل تقنيات عسكرية صاروخية إلى الحوثيين.